المقالة

أمغار ملك اكاكوس

رمضان كرنفوده

من أعمال التشكيلي عبدالرحمن الزوي

في وأدى تاشوينت بجبل اكاكوس رحل امغار ملك الوادي منذ سنوات وبرحيله فقدت اكاكوس أحد معالمها البشرية والتي كانت تحرس المكان..

الحاج امغار عندما تفتحت عيناه في اكاكوس لم تكن هناك مباني ولا ضجيج سيارات او مدراس بل اشجار الطلح والماشية الى بيوت من القش اعمدتها من الطلح وربما تجد بعضها مغطى بقطع من القماش …

اول لوحه فنية شاهدها امغار هي تلك الرسومات التي على جبل اكاكوس والتي رسمت منذ سبعة الاف سنة قبل الميلاد والتي تحاكي حقبة من الزمن القديم كيف كانت حياة الناس من رعي وافراح والصيد والحيوانات..

امغار عندما أدرك الحياة وعمره صغير او درس له كان رعي الاغنام اين يرعها واسماء الوديان وانواع الاشجار والاعشاب واماكن الماء واين يجلس وان يتفادى الذئاب …

في الصباح يخرج امغار الى الشعب القريبة من وادي تاشيونت رفقة الاغنام ويحمل زاده قليل من التمر كي يقتات منه عند جوعه وفى الطريق يشاهد عدد من الرعاة كل واحد في دربه يهش على اغنامه….

وصل امغار الى مكان الرعي وسرحت الاغنام في ذلك المكان تأكل من رزق الله لها في ذلك الوادي وجلس امغار صخرة كبيرة حتى يستريح ويراقب الاغنام من بعيد…

على هذه الصخرة وجد عليها رسومات تاريخية وأمعن فيها النظر جيدا وأصبح يتحدث مع نفسه ما هذا وماذا تعني تلك الرسومات وأصبح هذا الحال مل يوم من حياته يرعى الاغنام ويشاهد تلك الرسومات.

مع مرور الزمن أصبح امغار شاب وأدرك ما تعني تلك الرسومات من خلال باحثين الاثار مثل البرفسور موري ومع الوقت أصبح امغار حارس لتلك الرسومات من خلال تعيين رسمي من مصلحة الاثار وبدء في العمل فعلا …

امغار عاش حياته في جبل اكاكوس بين الرسومات والاغنام لم يعيش في المدينة قط بل كان قصره هو وادي تاشوينت اخساس من القش امام حضارة عظيمة من أعظم الحضارات في العالم..

..

رحل امغار عن هذه الدنيا ولكن الرسومات بقيت وبيت القش لازال باقي

مقالات ذات علاقة

مركز الجهاد الليبي

أسماء الأسطى

‏أنا وأغوتا كريستوف

المشرف العام

مابعد الحداثة وانعدام الأصل

عمر الككلي

اترك تعليق