طيوب عربية

طَوْفَانٌ آخرُ لِلْمَدِينَةِ المَرْثَاةِ

من أعمال التشكيلي رمضان أبوراس
من أعمال التشكيلي رمضان أبوراس

مِنْ جَوْفِ الطُّوفانِ
وفِي أَمَلٍ ميؤوس مِنْهُ
حاولتُ لفتَ أنتباه الله
بلهجةٍ بغداديّةٍ
أسمعتْ مَنْ بِهِ صممٌ:
إِلهِي
الْمَدِينَةُ المَعْروفةُ بَيْنَ الأممِ بِمدينةِ السّلَامِ
رغمَ أنَّ اسمها الحقيقي أَرْمَلَة الفرح…
لَمْ يَكُنْ لَهَا مَلْجَأ سِوَاكَ
فَكُلّما عَزَّفَت قيثارتُها صَافِرَات الْإِنْذَار
وأَطْفَأْتِ الْحُروبُ والنَّكْبَاتُ مصابيحَ شوارعِها
أَوْقَدتِ الشُّمُوعَ لَكَ صلاةً..
وهُوَذَا الطُّوفانُ أُطْفَأ شُمُوعها…!
فهَلْ ستَتَقَبَّلُها فِي الْمَلَكُوتِ السَّمَاوِيِّ
بِلَا وشاحٍ أسود
وبِلا ثيابٍ مُبقَّعةٍ بِالدّماءِ…؟
فهَذِهِ المَدِينةُ القِدِّيسُةُ
لَمْ تَقْتَرِف خَطِيئَةً
وإنّما تَوَارَثْت خَطايَا حُكَّامهَا!
كَانَت جائعة للطُّمَأْنِينَةِ
وَلَمْ يُطْعِمُها سِوَى مُهَدْئَات
تَلُوكها ما بَيْنَ حربٍ ومَأْساةٍ وطوفانٍ…
فهَلْ سيُعِلْنُ العالم الحدادَ عليها ثَلَاثَة أَيَّامٍ؟
أمْ ستقولُ لَهَا:
“إِيمَانُكِ قَدْ خَلَّصَكِ، اِذْهَبِي بِسَلاَمٍ”؟.
مَهْلاً يَا الله
بقيَ لِي أن أقولَ لَكَ :
لَا يفني تَارِيخَ مدينتي حاكمٌ أو طوفانٌ…

مقالات ذات علاقة

رسائل مفتوحة للكاتب الألماني غونتر غراس

المشرف العام

بصيص

آكد الجبوري (العراق)

للحب توكتوك وللموت توكتوك

إشبيليا الجبوري (العراق)

اترك تعليق