شعر

فلسطين

الزحف نحو القدس (الصورة: عن الشبكة)

صمدتم أسوداً كطود الجبـــــالِ .. فنعم الشبابُ ونعم الرجـــالِ
وقفتم سيوفاً بوجه الطغــــاةِ .. وسرتم لهم بالحتوف العجالِ
وكنتم لهم كالجحيم إستعــاراً .. بين السهول وفوق التـــــلال
وكنتم كدفق السيول الشــــداد .. تزيح الهشيم ومَيْتَ الدِّغال
ولستم تهابوا ورودَ المنايــــــا .. ولستم تهابوا ركوبَ المحــل
كراماً تجودُ بكل نفيـــــــــــسٍ .. فيا للجهادِ ويا للنضــــــــــال
وفي الله كان سبيلُ خطاكـــــم .. وكان اليقينُ لصيقَ الفعـال
أجبتم نداءً لمسرى الرســـول .. لردِّ زُحُوفِ الخنا والضَّــــــــلال
كأن صلاحاً قد عاد فينــــــــا .. يضم الصفوف لوصل القتــــال
وقطزاً ينادي “واإسلامــــاهُ” .. يُحِثُّ الجموعَ لنيلِ المنــــــــال
وظنَّ الشّرَارُ أرضَ النبــــوَّةِ .. شَربةَ مــــــــاءٍ هنـــــــــيٍ زلالِ
قطيـــعٌ تداعى من كل أرضٍ .. وسار بوهمٍ كسيحِ الخيــــــال
وجاءوا جموعاً لنهب حماهـا .. وحلمُ البغاةِ وَخيمُ المــــــــآل
بحقدٍ دفين الى ما يشيـــــــــرُ .. يجِدُّوا المسيرَ ودون عقـــال
قلوبٌ تفيضُ بغِلِّ القُــــــرُِونِ .. لئامُ الطباع، قباحُ الخصــــــال
وما جاءوا الا لقتل النفــــوس .. وطمسِ الحياة ووأدِ الجمال
وقهر الشموخ ودوس الإبــاءِ .. وسلب الأمان ونهب الحــلال
فهــدوا البيوتَ فوق الرؤوسِ .. وصبوا الجحيم دون اختجـال
فعجّت دماءٌ في كل شبـــــــرٍ .. فأيُّ جنونٍ وأيُّ خبـــــــــــال
دماراً أشاعوا ودمعاً أســـالوا .. ورعبُ الطفولة شــرُّ الفعـال
ولم يلقوا الا ليوثاً غضابــــــاً .. أسوداً تدقُّ رقابَ الضــــــــلال
ولم يلقوا الا صليلَ الســــلاح .. ولم يلقوا الا شفار النصـــــال
ورجماً يشُقُّ عنانَ السمـــــاء .. كردٍ يليقُ بوهجِ الســـــــــؤال
جزاءُ الغزاةِ فناءٌ كبــــــــرق .. فلا يبقى الا مكان النعــــــــال
وموتٌ ذليلٌ وعارٌ مقيــــــــمٌ .. وبئس المماتُ بدرب المحـــال
فلسطينُ أنت المُنى والرجـاءُ .. تهونُ النفوسُ لك في النـزال
وقدسُكِ مجدٌ، وصوتُ نداهـا .. نديٌّ رخيمٌ، مهيبُ الجـــــــلال
ستبقي ويمضي سواد الليالي .. ويرجع حالكِ أجملَ حـــــــــالِ
سلمتي رجالاً سلمتي نســـاءً .. ومجداً تليدا دون إنســــــــدال
سلمتي صغارا سلمتي كبـارا .. سلمتي لإرثِ العُصُورِ الطوالِ
سلمتي سهولا سلمتي تـــلالا .. سماءً وبحرا وطُهرَ رمــــــال
وعدتي أماناً وأرض ســـلامٍ .. ودام مقامكِ كالشمس عـــــــال

مقالات ذات علاقة

وانتهت الخامسة والعشرين..

المشرف العام

هذه الحياة

المشرف العام

لك الساعة التي أنت فيها

بشرى الهوني

اترك تعليق