طيوب النص

سيرة ومسيرة…

من أعمال التشكيلي الكويتي محمود أشكناني


أزول فلاون
ها هنا على هذه الأرض
كانت ولا زالت وقع خطاهم، وروعة سيرتهم
زرعوا جذورهم العميقة فيها
امتدوا بعمقهم،،يقارعون الزمان
يتفاعلون مع المكان،،
حبا ووفاء، بذلا وعطاء
ما عرفوا إلا أحرارا وما كانوا إلا كراما
للوطن هم،،
ملحه وسكره، جماله وجلاله
روعته ودلاله، فرحه وحبوره.
الشجاعة صفتهم والفزعة ديدنهم
يتناغمون مع كل منهج أصيل وفكر قويم
ينسجمون مع أرباب الخلق الرفيع والأدب السامي
أما من أراد بهم ظلما واجحافا، إهانة وازدرا
فعندها،،
تحدثك الملاحم بما سطروه، وينبئك التاريخ عما خطوه
تهون دماؤهم دون أوطانهم، وترخص نفوسهم من أجل مبادئهم
فما هم ممن يرضون السير في ركاب الظالمين ولا مهادنة المجرمين
وسئل إن شئت بن عسكرهم وبارونيهم
وترنم معه بكل فخر ،،
(هي الثوابت فلا أرضى بها للخاملين
العاكفين على اللذائذ في رضا المشركين)
ولا أقترب قليلا، وأذكر بكل فخر ناميهم
وهو يشدو شامخا،،
أماه لا تجزعي فالحافظ الله,, إنا سلكنا طريقا قد خبرناه
في موكب من دعاة الحق نتبعهم,, على طريق الهدى أنا وجدناه.

حدث عن آثارهم في الجبل الأشم ، وأروي حكاياتهم في المدن والسهل، وأسبر أغوارهم في الصحراء
فما تم إلا ،،،
اتساع وامتداد ، أصالة وعراقة، عزيمة وإصرار، نبل وشهامة.

في مساحات المكان ومع جولات الزمان
ابحث ونقب ،، ماضيا وحاضرا،،
ستبهرك فسيفسائهم،،،
حروف، نقوش، ترانيم، تراث، لباس، معمار، أمجاد، حضور وحضارة، سير من شموخ وفخار.
أولادهم غمروا الساحة تميزا وإحسانا
علماء ، قادة، زعماء، مفكرون، مجاهدون، كتاب، أدباء، فنانون، مبدعون.

نساؤهم وما أدراك ما نساؤهم،،
حدث ولا حرج،،،
يقطرن جمالا وحياء، ودا وصفاء، حسنا وبهاء.
يرقمن -على عباءات صوف تنسجها أناملهن المبدعة – رموز العز والإباء، الشجاعة والحياء، تحدثك عن قبس منها زعيمتهم الرائدة في قصتها وشاح الشجاعة، فغص في الأغوار وأكشف اللثام عن إبداع ومبدعات، وتعلم دروسا من الماهرات الصابرات، صانعات الرجال ومنجبات الأبطال، مشرقات القلوب زارعات الآمال.

يفتتحون عامهم بالاحتفال بالأرض بذرا وحصادا، زراعة وفلاحة، ينشدون صلاحا وإصلاحا، ويبغون بركة وفلاحا.

صافحوا إخوانهم في الوطن بقلوبهم الطيبة، قدموا لهم فيض حب عظيم وأهدوهم روحا ورياحين، رغم ما نالهم من بعض شركاء الوطن من محاولات، تغيب وإنكار، تهميش وإقصاء.

أوصاهم عالمهم – الذي رفع للتوحيد والوحدة لواء –
وقد وكانوا على وصيته أمناء
أوصاهم – وما أعظم وأرفع ما أوصاهم –
أن ينشدوا انشودة : المعرفة والتعارف والاعتراف وينبذوا الفرقة والاختلاف.

ما بدلوا ولا تلونوا ، ما خانوا ولا غدروا.
يومهم كأمسهم
غيث مدرار، عزيمة وإصرار
فهنيئا للوطن بهم فهم له،،
دثار وشعار، شمس ونهار.
يرجون للأوطان ،، للإنسان
أمنا وأمانا، نهضة وسلاما.

ومع بداية عامهم،،يهدونكم
عقودا من ياسمين
وباقات من رياحين
ويقولون لكم :
سقاس أمقاز دا منار
تنميرت فلاون.

مقالات ذات علاقة

هذه المرّة، بعيدًا

المشرف العام

دبابيس

عبدالسلام سنان

وجع القصيدة

المشرف العام

اترك تعليق