من أعمال التشكيلية فتحية الجروشي
طيوب النص

خربشات ملونة

Fathia_Jeroshi (1)

01 – يروقني ما فيك من فلسفة الحديث. . وثني عنق الكلمات . . وصوملة المعاني وإخفاء المشاعر وراء نسيج متشابك من المفردات . . تختزلين معاني شتي من قاموس الحياة . . وتضيفين إليه شئ من نكهتك . . بصمتك . . روحك . . توابلك . عطرك. ولأنك انثي فإن غزارة المشاعر والأحاسيس والعواطف غطت علي الشمس فذابت من حرارتها وسرئ الدفء مضاعفا

 . وضع الرسام فرشته جانبا ووقف يتامل ليرسم لوحة من وحي المفردات فعجز عن فهم المعني وأضحت لوحة معانيك تتحدي عبقريته وتحسر علي ما مضي من عمره وهو يرسم . عمد إلي أدواته فعاث فيها تكسيرا وتحطيما وقرر ان يعتزل الفن . . قرر أن يبحث عنك يجري خلفك مهرولا لاهثا يقتفي اثرك في مسالك الادب والحكمة . . ترمين بألغام من الألغاز خلفك لتثيري فضوله وشهيته . . أحيانا يفككها ويعيد ترتيبها لتعطي معاني إيجابية . . وأحيانا يقف عاجزا أمامها . . وأحيانا تنفجر في وجهه ورودا وألوانا . .

ترأي له طيف خيال يلوح في الأفق يحسبه الضمأن ماء . . يكابد نفسه ويسعي مهرولا لعله يرتشف قطرة تعيد له الأمل في الحياة . . هيهات هيهات يا سيدي ستظل معلقا بين السماء والارض . . بين الموت والحياة . . علي امل ما في يوم ما ان تهبك قطرة . تبلل حلقك الذي تحشرج وابت الكلمات ان تنساب منه . . أبت الروح أن تسكنه . . ستضل تكابد طيفها . . كلماتها  . وستظل عاجزا علي ان تقف علي عتباتها يوما

02 – عشر سنوات عجاف . . هي عمر طويل لكي تحدث فيه كل تلك الحواديث كل تلك السيئات والحسنات كل تلك الافراح والاتراح كل ذلك المد والجزر كل ذلك الشذ والجذب . . كم نملك من عشرات السنين في أعمارنا حتي نهبها هكذا جزافا معلقين بين الوهم والحقيقة . . بين السماء والارض . . بين الحق والباطل . . بين الأمل والياس . . كم يسحبنا طول الرجاء في هذه الدنيا حتي نريق أجمل سنوات عمرنا وزهرة شبابنا في وهم يتلوه وهم يتلوه سراب نجري نحوه نلهت علي امل ان غدا سيكون اجمل فيأتي الغد ونقول أن بعده سيكون أجمل وهكذا تتبلد حاسة الزمن لدينا فنظن أننا باقون هكذا أبد الأبدين . . . .أفيقي لنفسك سيدتي أفيقي من غفلتك سيدتي أفيقي من مخدر الكلمات التي تدمنين سماعها . . هزي نفسك بعنف . . وإمسكي بتلابيب الزمن القادم ولتكن لك من حياتك وقفة عز وقفة شموخ وقفة إصرار وقفة لدولاب الهدر المستمر الذي ينزف ثواني ودقائق وساعات وايام واسابيع وشهور وسنين . . وليكن لك لجام قوي لذاتك ونفسك وعقلك . . فقد وصلت إلي نهاية الصبر نهاية الالم نهاية البلادة نهاية النهاية ..

03 – ان لم تكن جميلا في حبك . .

تاسر القلب أسرا . .

 تلامس المشاعر برفق ولين . .

 تتحين لحظات السكون . .

 تعزف لحن مشاعرك بكل عذوبة . .

 بلا صخب ولا ضجيج . .

 بلا همس حتي . .

كنسمة صيف حالمة يطيب لها خد الورود

 . . وتفرح الأجنة في بطون أمهاتها . .

 فانت تصنع الحلم الجميل . .

وأنا لا اعشق إلا من لامس الحب في هدوء ورقة تذوب منها الصخور الصماء

04 – يصبح طفلا في هواها . . يبكي بحرقة بلوعة ببراءة الأطفال . . يرغب في أن تنتبه إليه . . يثير ببكائه عواطفها ومشاعرها . . ولأنها تحب الأطفال . . ولأنها ملكة المشاعر . . ولأنه أجاد العزف علي أوتار مشاعرها . . ولأنه يجسد صورة الطهر في خيالها . . لا تملك إلا ان تمسح دموعه بطرف ردائها . . منديلها . . يزداد بكاءا لتزداد ملاطفة ومسحا . . يتلذذ بملامسة شئ منها . . ترقص جوارحه طربا نشوة فرحة . . عبقري ذلك الرجل الذي عاد طفلا . . فقط من أجلها من أجل ردائها من أجل منديلها من اجل لمسة حانية يقشعر لها بدنه وجسمه وعقله وروحه وقلبه . . يتجمد للحظة يتمني لو ان يظل طفلا . .

05 – إبتعد عني وإنفض كل ذكري لامست يوما ما شيئ مني . . فقد قتلت كل الورود الندية التي ضاقت بها روحي لأجلك . . بيدك اخترت ان تكون قاتلا لكل شعور … طواعية خرج كل الكره والسواد والأنا فكنت كما أنت لاغير . . بدون قناع يستر ما خفي من حقيقة امرك .

06 – سيدة الكون . لقد توارت الشمس خجلا . . خلف تلك الروابي . . وعجزت العيون ان تنظر إليك . . فإن حجم الضوء صار مضاعفا حد الإبهار

07 – لقد صرت هزيلا . . تعلوني قتامة ذكريات مؤلمة . . . إمنحيني فرحا إبتسامة نظرة . . لأتذكره غدا . . فيشتد عودي وتتورد خدودي

08 – يحبني لا يحبني . . مازالت تعددين خيبتك وحيرتك بين نعم ولا . . تصنعين كومة كبيرة من بتلات الورود . . في حين ان ألف وردة تقول لك نعم . . هرولي مسرعة لتمنحيه نظرة خاطفة فقط . . سيعود له الامل في حياة جديدة . . وكفي بلاهتك من أن تقطف الورود . . فقد أضحت الارض جدباء من هول ما تصنعين . .

09 –   يتجاوز رسم الكلمات . . ذلك الشعور . . ترسمه النظرات والحركات والسكنات والنبضات والخلجات نحس به ولكن لا نستطيع وصفه

10 – نارا أستعرت في نفسي . . تأججت و كبرت وإنتشرت . . تتكثف بكثافة عالية تحرق كل شئ من حولي . . يكفي ان تنظر لي كفافا . . حتي تكف نيراني وتنقلب بردا وسلاما يشع علي كل الكون

11 – كلمات عذبة راقية . . هي تمائم وطلاسم سحرتنا . . فلم ننفك عنها ولم تنفك عنا . . سعداء جدا نحن بهذا الانصياع وهذه العبودية . . لسلاسل كبلتنا وقذفتنا في بحر الادب . . فنحن نغرق ثم نغرق . . ولا قاع ولا قرار . . بل نستلذ بهذا الابحار وهذا الغرق . .

12 – . . مجنونة أنا بك حد الحروف والنقاط والكلمات والجمل والمعاني واللغات . . .قررت أن أعيش الحياة بحروف إسمك . وسأحب من أجلك كل من يحمل إسمك . . يا أروع الأسماء

13 – سيحلق عاليا ويرفرف ملء جناحيه . . وسيري من خلال الافق كل الصواري . . ولكن صارية واحدة فقط هي من يهواها ويحتضنها بجناحيه بدفء وشوق كبير . . ويجعل منها بيتا يسكن اليه تحلو معه الحياة

14 – برغم ما يعرفونه عني من ثرثرة ناعمة . . فالكل يسألون يستفهمون يبحثون يفتشون . . أبدا لم ولن يعرفون . . فإني قد عاهدت نفسي ان أختزلك لي . . خوفا من العيون خوفا من الطامعون . .

15 – تبسمت فبرق ضوء ثغرها بقوة . . خجلت وتوارت منها الشمس . . فإني اليوم أراها صفراء باهتة ليس كعهدي بها كل يوم . . رفقا بهذه الشمس . . فإن كثيرا من الكائنات تقتات عليها . . فإما تعيرها إبتسامتك . . أو تبتسمين ليلا . .

16 – برغم رقتي هذه التي ترين . . فأنت لم تقرأي تاريخ حياتي الطويل . . كنت قد نزعت كل مشاعري الرقيقة الرائعة السامية . . ووضعتها في بئر النسيان الأبدي . . تجرعت الألم مرغما وليس طواعية مني . . صارعت الحياة بقسوتها وشدتها . . بحلوها ومرها . . فجعلت مني رجلا خشنا صلدا الي حد ما . . فانا لست انا منذ زمن طويل . .

17 – من الجميل جدا ان لا تبحث . . ان لا تنتظر . . ليفعل ما تريد قبل أن تطلبه. . قبل أن تساله . . قبل ان يدور في مخيلتها . . ريما هو لم يعرفها جيدا . . لم يفهمها جيدا . . لم يلامس نفسيتها عن قرب . . لم يكن قريبا منها حد الكفاية . . حتما سيعرف . . سيصل إليه . . وسيقدمه لها علي طبق من ذهب . . مزين ببتلات من الورود . . مع صك مختوم بعبودية النفس والروح والعقل والجسد والجوارح . .

18 – ان لم تكن جميلا في حبك . . تاسر القلب أسرا . . تلامس المشاعر برفق ولين . . تتحين لحظات السكون . . تعزف لحن مشاعرك بكل عذوبة . . بلا صخب ولا ضجيج . . بلا همس حتي . . كنسمة صيف حالمة يطيب لها خد الورود . . وتفرح الأجنة في بطون أمهاتها . . فانت تصنع الحلم الجميل . . وأنا لا اعشق إلا من لامس الحب في هدوء ورقة تذوب منها الصخور الصماء

19 – البعض وهم أقل القلة. . يأخذ بيدك . . يفتح عينيك . . ينير لك الطريق . . تأخذه حيرة وغم وهم عندما يراك تتخبط في دنيا الحياة . . فلا ينام و لا يستريح ولا تهدا نفسه . . يتقاسم معك خبز الفرح و الألم . . أما الأخرون وهم كثر . . يعرفون ويملكون ويستطيعون . . و برغم وجودهم بجانبك . . لكنك لا تعني لهم شيئا . .

20 – أترك كل ما يشغلني عنك . . .أفكاري . . قلمي . . أوراقي . . خربشاتي . . وأضع يديي علي خدي . أشنف آذني وتسكن كل حواسي وجوارحي . أستمتع بعذب العتاب . . لحن عذب شجي ينساب برقة ونعومة وشوق ولهفة وحنين . . يوقض في نشوة أحلام جميلة ليلومني في رفق ولين . . لماذا إبحاري في فضاءات شتي . . في غفلة عن ما يحيط بي من واقع جميل . . يضع كل ما يملكه أمامي . . وأنا هائم لا أشعر بشئ حتي . . و . . عتبيني . . حلو العتاب عتبيني . .

21 – مخاض عسير يعيشه ذلك الكاتب ليعطينا نصا أدبيا رائعا . . لكنه سوف ينسي كل تلك الآهات والآلام . . عندما يكون ذلك المولود قد خرج إلي الحياة . . يصرخ مبتسما متورد الخدين لا يهدا ولا يستكين يحرك أطرافه في كل إتجاه يثير العيون التي إجتمعت عليه لتشبعه فحصا و تشكيلا وقراءة . . وتبارك له هذه الإضافة الفريدة الي دنيا اللغة . .

22 – ضع نظارة سوداء عندما تمارس طقوس حياتك اليومية بين البشر . . فالكل سيقرأ في عينيك بريقا مختلفا عن عيون البشر . . وسيعرفون أنك قادم من مكان مختلف . .

23 – مضي مهرولا بسرعة يقتفي أثرها . . الذي بدا يتلاشى رويدا رويدا . . ولكن قبضة من أثرها مازالت في كفه يتحسسها بأصابعه و يشم عبقها مغمض العينين سابحا في خيال جميل . .

24 – مع نهر متدفق من كلماتك و مشاعرك الجياشة تنزل بردا وسلاما علي نفوس عطشي جذلي . . ارهقها الشوق والحنين . . ستتمني لو أنك تسترسلين و لا تتوقفين. . ففي كل رشفة يزداد عطشها وتزداد رغبتها للمزيد . .

25 – أنا البدوية الاصيلة . . خبزي . . حنان وعاطفة وإحتواء وكرم وجود وعطاء . . لا أعرف من زينة الدنيا إلا ان أحياء بشقاء ناعم

26 – هوة واسعة لا قرار لها . . ونهم مستمر لإشباع رغبات متواصلة ومتجددة . . يلزمها لجام قوي يحد من تغولها وإسفحالها وإستمراريتها . . إنها مجموعة من القيم الانسانية الراقية . . إسمها . . الأخلاق . . يشترك فيه كل الناس كل البشر كل الأمم علي مر الزمن السابق واللاحق

27 – أيتها الكلمات الجميلة لا تهدأي ولا تستكيني . . ثوري بقوة وإرفعي أزير صوتك عاليا . . فنحن لشوق لتتشكلين وتتلونين و تسطفين في حضور القلم . . كوني رفيقة لينة رحيمة عطوفة . . وإمنحينا الشعور بالدفء والجمال . . لتهدي وتستكين نفوسنا . . حتي ننام ونحلم بحقول من المعاني الوردية . . ففي غيابك قد شاب أحلامنا شئ من الكوابيس الناعمة . . م ناجي

28 – إستمع لنداء قلبك الذي يقودك الي كل ماهو جميل . . فأنت قد خلقت من الجمال وكل ما فيك يقودك اليه . . ودع عنك أولئك ممن خلقوا معجونين بالقبح . . فكل ما فيهم ومنهم وحولهم . . قبيح

29 – ساكون مستودع كل الكلمات كل الهمسات . . وستعرفني الكلمات دون أن تدري ستنساب و تتسلل من خلالي . . ويتردد صداها ليرجع إليك بشوق كبير

30 – لقد ذاق مرارة وقسوة الغربة وإكتوي بنيرانها . . فتعفر بتراب وطنه لعله يكون بلسما لسياط الغربة التي حفرت جراحا عميقة في نفسه وجسده . . بكي بحرقة وانهمرت دموعه مدرارا تحفر أخاديدا في وجهه . . احتضن التراب بكل جوارحه . . وانكب يشمه ويلثمه بقبلات مجنونة . .

31 – يا صديقي ورفيقي وزميلي جزءا من عمري . . لدي الكثير لأقوله حول استغرابك وربما استهجانك . . لكن هذه المساحة لا تكفيني . . أحتاج إلي براح أوسع . . ووقت أطول . . واذن مرهفة الشعور والإحساس . .
خلتك تعرف بواطني حتي قبل ان انبس ببنت شفه ؟
. . يوما ما سنلتقي . . و ستزول الغشاوة . . وتظهر الحقيقة المستترة خلف النصوص . . بعد جلسة شاي ندية . . و حديث مليء بالشجن والذكريات وإستحضار صور الماضي الجميل بذكره . . الأليم بواقعه . . فهل لامست شئ مما جال في صدرك عني . . بالله خبرني

32 – أيتها العزيزة الغالية . . الشقية بمزاجها المتقلب . . الحنون . . العطوف . . قرأت من خلال كلماتك عتاب جميل يقف علي اعتاب شفتيك . . تتمنين ان ترسترسلي لكن حشرجة ما . . غصة ما . . تمنعك . . اريد ان اقول . . ان حبي لكم كبير وعطفي عليكم كثير . . همومي . . وحدتي . . مرضي … مسئولياتي . . صدود البعض أحيانا يمنعني . . . آثرت الصمت علي ان أجرح احدا ما بكلمة . . وإنشغلت بنفسي الي نفسي . . ابحث عن الفرح لأكتنزه . . سياتي يوما ما أجتره عندما يتغشاني الآلم . . ولا أجد أحد يشفق علي بنظرة حانية . . فما بقي من ايامي ليس كمن ذهب منها . . وإن طالت أو قصرت . . خذي ما رأيت جميلا مني وضعيه في لوحة زاهية وتذكري إبتساماتي . . كلماتي . . حناني . . خوفي . . ملامحي . . وأمحي كل سواد شابك مني فما أنا إلا بشر من ماء وطين . . حاسبيني علي ما قد فعلت ولا تحاسبيني علي ما أضمرت . . فالنيات لله والأفعال للبشر . . ستظلين دوما عزيزة غالية برغم المسافات . .

33 – فرقت بيننا الأيام . . والقيل والقال . . مضي كل منا في حال سبيله وفتح كل منا صفحة جديدة لحياة جديدة . . في أول السطر كتبت كلمة ما . . ولكن حروفها هي إسمك بترتيب مختلف . . فمازلت حبرا لقلمي . . و هواء لنفسي . . وطعاما لجسمي . . و ظلا لشخصي وشمعة ليالي . . وأحلاما وردية لمنامي . . فهل انا كذلك لديك . . إن حدسي يقول لي خيرا . . وظني بك خيرا . . فقد آلفتك خيرا . . خبرني . . عندما تزورني الليلة في حلمي . . سنجلس معا بعيدا عن كل العيون . . نستحضر أهازيج الفرح . . وسيمضي بنا الحلم بعيدا . . ليضمنا برداء الشوق الذي لا ينتهي . . م . ناجي

34 – نم قرير العين . . وإنتظر قدومي بشوق كبير . . سأضل وفية لك . . لصورتك . . لنفسك . . لرائحتك التي يعبق بها المكان . . و سيضل الشوق يحتضنني اليك بلهفة وقوة وإصرار . . وسيظل قلبي ينبض بإسمك مع كل دفقة دم يدخل ويخرج . . ستظل تسكن روحي وجسدي وستظل انفاسي تردد و تردد . . كلماتك الحانية التي تعودت أن تهمس بها في أذناي . . لا يزال صداها يعلو كل حين يهز دواخلي ومشاعري وأحاسيسي . . عندما أنساك فإني أنسي نفسي وروحي وكتابي وقلمي وكل شئ جميل بديع في حياتي . .

35 – كانت طفلة وكان طفلا . . لم يمهله صبره طويلا حتي يخطف قطعة حلوي من ثغرها . . فملئت المكان صراخا وعويلا . . مر الزمان سريعا . . ليخطف منها شيئا آخر . . هذه المرة ليس في غفلة منها ولكن طواعية وإختيارا . . إمتدت يده الحانية بكل رفق ولين وهي مستسلمة ليسرق شيئا جميلا . . تدافع بعدها إبتسامات وضحكات وصخب جميل والكل من حولها كان جذلانا طربانا يستحضر في مخيلته بكائها القديم . . علي علم أكيد هذه المرة بمصدر الفرح والزغاريد الذي شاع وانتشر ومزق صمت المكان

36 – أحتاج للوصال معك . . وصال يعيد لي ما ضاع من عمر في غيبتك جفوتك صدك تمنعك وهروبك . . لقد أقصيتني مرغمة لا حيلة لي إبتعدت عني وفي نفسي ألف علامة إستفهام وعلامة . . حاولت ان أوصل ما إنقطع من حبال الود . . صنعت لك كل الأشياء التي تحبها وتريدها وتشتهيها . . أرسلت لك كل من له بك صلة من قريب او بعيد . . لم أعرف نوعا من الورود إلا طلبتها وأهديتها لك . . شكوتك إلي القمر الذي كان شاهدا علي أجمل ليالينا . . ولكن عينا ما أحدا ما شيطانا ما حال بيني وبينك . . إرجع بذاكرتك لسنواتنا الأولي لحظاتنا الأولي أشواقنا الأولي مشاعرنا الأولي لهفتنا الأولي . . لعل واحدة منها تلمزك . . توقضك . . تستنهضك تلومك تعاتبك. . تثير فيك عبقا جميلا يغطي علي ما إسود من قلبك نحوي فيتوقف سيل الإقصاء ويمتد حبل الود والوصل إلي ما أشتهي ويطول يطول إلي أبعد مدي

37 – لا يغرنك كثرة صفحه وسعة باله فيم مضي . . ذلك القلب الذي ضاق ذرعا بأفعال حمقاء هوجاء رعناء . . إرادته القوية قادته إلي إزدراء كل القبح الذي رسم ملامح وجهك و بواطنك ودسائسك . . فهذه المرة خاب حدسك وظنك . . ولن يمرر لك ما إعتدت ان تدسه فيه . . فقف هنا حيث أنت وكفي .

38 – تلك المغرورة بجمالها . . بشكلها . . بلونها . . بقامتها . . بنعومة ملمسها . . بإنسياب شعرها . . بالكثير من الأشياء التي تعرفونها . . حق لها ان تختال وتأسر عقول الرجال . . إذا اضافت إلي ذلك . . جمال عقلها . . فإنها تكون كاملة الأوصاف

39 – خيبتك يا سيدتي هي أمنيات يرغب في تحقيقها الأخرون . . فلا تبحثي عن شئ تعلقينها عليه . . بيعيها في سوق الحياة . . فهي سلعة غالية ميزانها الذهب الإبريز . . إهديها لمن يحبك بصدق . . ضعيها في صندوق صدقات المسجد . . لترتقي بها عند رب العالمين . . خيبتك ياسيدتي لكي أحدث الجميع عنها . . قد لا تسعني هذه الصفحة او تلك المساحات

40 – لا اجد ما اعدك به . . ولكن خذي قلبي . . لعله يعدك بشئ ما . . فإنه الجزء الوحيد من نفسي الذي أثق به . . كل جوارحي قد خذلتني يوما ما . . في موقف ما . . في لحظة ما . . ولكن قلبي لم يخذلني يوما لحظة موقفا . . فهو قد إختزل كل الصدق والوفاء بين طياته . . سيدتي

41 – هي الدنيا في نظره . . كل الكون . . كل الأشياء من حوله قيمتها صفر بالسالب . . وكل حرف من اسمها قيمته مالا نهاية . . يرضي من الوصل ان يذكر اسمها . . في خاطره . . علي طرف لسانه . . عبر أثير الموجات . . يكتبه عل صفحات الأوراق . . علي الرمل . . علي ما يملكه من أشيائه المبعثرة . . تلك هي رغبته و أمنيته وأعلي ما في خيله المسرجة بالأمل

42 – شوق ممجوج محموم مستعر . . يزداد كل لحظة كل ثانية مع كل سحبة شهيق وكل دفعة زفير مع كل نبض يسري في العروق مع كل نفس تنتشي به الروح . . إنه شوق المشتاق في حالة سفر دائم لاهله ووطنه شوق عجز النحاة عن اعرابه وعجز الرسام عن رسمه وهاهي تعجز كلماتي مهما وصفت عن وصفه

43 – مرة علقم مثل مرارة الشوق الذي أعانيه مثل مرارة الحياة التي أكابد عيشها بشق الأنفس . . ثقيلة مثل الهموم التي أنوء بها وأحدودب ظهري من طول ما حملتها . . رجاء سيدتي ضمي بكلتا يديك فنجاني المكسور . . لتتحول قهوتي من طور إلي طور . . من يرقة إلي يرعة إلي فراشة ملونة تنثر غبار الالوان من حولها . . لترقص شفتاي فرحة . . ويذوق لساني حلاوة . . وينتشي عقلي طربا . . ويقدح زناد فكري ضوءا . . إنه سري الصغير . . إنها تميمتي التي أخفيها عن الاخرين . . وإني أعرف أن كل منكم يعرف ما أعرف ويحنفظ لنفسه بهذا السر الصغير . . سر القهوة المعتقة بلمسة تلك اليدين الناعمتين اللتان تحيلان التراب تبرا إبريزا مصفي يحتار فيه الكهنة والسدنة والسحرة . . م. ناجي

44 – أمد يدي لألامس قطرات المطر . . لأن فيها شيئا من صفائك . . طهرك . . نقاؤك . . عذوبتك . . فأنتشي بكل الأحاسيس الجميلة . . و أتمني أن يدوم طويلا سقوط المطر

45 – هي ليست نظرات . . ولكنها سكنات . . عبرات . . زفرات . . آهات . . حسرات . . لم تجد طريقا إليك . . إلا العيون . . لتفضح مكنونات نفسه المكبوتة . . بذلك الوله الأبدي . . بذلك الجذب السحري . . بتلك التي وجدت لتشقي

46 – ستخترق النظرات كل الحواجز . . وترسم صورة وردية . . باهرة . . ساحرة . . طاغية . . في مخيلة الرجال . . فهم يرسمونها بمشاعر الإحساس والشوق والتربص والحسرة

47 – .. ما ادراك انه لا يعدم وسيلة ما . . ليسبر غورك . . يخوص في مكنونات نفسك . . يقفز الأسوار . . يخترق الحواجز . . يفك طلاسم روحك . . يفكك قوة ترابطك . . واهمة انت سيدتي عندما يتعلق الأمر بك . . نصنع المستحيل

48 – صحيح ان ليست كل المعادلات متشابهة . . ولكن عناصرها الأرقام والرموز واحدة . . فقط إعادة ترتيبها . . تعطينا معادلات جديدة . . كل معادلة لها ما يكملها . . يدعمها . . كوني معادلة ما وسوف اقدم كل معطيات حلك

49 – لست أطلب منك أن تفتحي الأبواب سيدتي . . فانا أتسلل في خلسة في غفلة في لحظة ما . . ستسلمين لطرقاتي الرقيقة الدافئة الحانية . . إنها لحن عذب شجي أتقن عزفه . . فالعود الذي أملكه صنعت أوتاره من قلبي

50 – عندما تخبزينه بيديك يا سيدتي . . فقط يكون له مذاق خاص . . أشتهي أن يكون فطوري وغذائي وعشائي ودوائي . . اهديه لمن احب . . فانا أعرف مقدار الحب الذي أضفتيه إليه . . وقطرات العرق الندية التي عطرته به . . خبزك يا سيدتي فعلا له مذاق خاص

51 – … إستنشق عطر السراب . . وعش ابدا تأكل نفسك نيران الحسرة والندم . . سأكتنز الحياة والوقلوب والمشاعر . . سأنتقم لكل أنثي غدر بها رجل ما في يوم ما . . فهو من دفعني لهذا . . وأظهر أنيابي ومخالبي و أيقظ غوايتي . . سوف أجد أحمقا آخر . . لألعب نفس اللعبة . . وأستلم صكا آخر أضيفه لحسابي

52 – تعبت نفسي من صدك وهجرك وتمنعك وهروبك . . أريحي هذه النفس التي صددتها هجرتها أضنيتها أشقيتها . . أرمقيها بنظرة من طرف عينيك ولو شذرا . . إزدراءا . . إحتقارا . . فستنسي كل متاعبها . . السابقة واللاحقة . . وسوف تسكن سكونا أبديا

53 – هم يعرفون اين انا . . لا داع لان يفركون فروة رأسهم حيرة وإستغرابا . . انا هنا حيث أنت . . هناك حيث أنت . . تبحثين حولك فلا تجدين شيئا . . لأنني أنا أنت . . وأنت أنا . . فهل أحسست بوجودي

54 – ذلك القفص الذهبي الذي تفرشينه بريش المعاني . . وتلبسين رداء الادب . . وتنامين علي وسادة من المفردات . . سعادة وردية ومهرجان دائم للفرح . . و بلابل تنشد سحر البيان . . يطيب لك الرسم بأناقة . . ومغازلة النجوم . . داخل وطن لك ولنا

55 – فيك شيئ من العبقرية . . تحيكين قبعة للعقل . . تعرفين تفاصيل تعرجاته وإلتواء دروبه . . تدفنين في ثنايه اصابع من الديناميت . . تفجر الإحساس والشعور . . ليتحطم أشلاء . . تحتويه تلك القبعة . . . .

56 – أفيقي من غفلتك من سكرتك من بلادتك . . لا تجنحي بعيدا بخيالك الواسع . . الم تعرفي ايتها البلهاء . . ان هناك فكرة واحدة فقط . . هي التي تسيطر علي تفكيري تتلبسني تترصدني تتملكني . . إستيقضي من بلاهتك المؤقتة . . وإعرفي انك فكرتي الاولي والأخيرة . . ولا يوجد هنا مجال للترتيب للتقديم او التأخير . .

57 – ربما املكك ولكنك لست معي . . لانني لم استطيع ان المس شيئا ما بداخلك . . من أجلك سيدتي سوف اترك كل شئ . . وأتفرغ لان اكون عازفا علي اوتار قلبك . . ودعي الايام تثبت لك اني عازف ماهر . . يضيف سمفونية عذبة إلي مفردات الحياة . . عندها سنكون معا ولن تكوني وحيدة ولن اكون وحيدا

58 – عودي سيدتي عودي . . فقد اصبحت انسانا اخر من اجلك . . مذ فارقتني وانا انكمش كل لحظة . . أنهزم كل ثانية . . اجلد نفسي الف جلدة . . آكل أصابعي ندما وحسرة . . بكل وجع قد نالك مني سأزرع الف وردة . . الثرثرة والإبتسامات مخارز تدب في عيني . . لتقول لي مت بحسرتك . . مت بغيضك . . فقد كفرت بالنعمة التي بين يديك . . عودي سيدتي عودي فإني أموت في اليوم ألف مرة م. ناجي

59 – لقد خنت عهودي . . ووقفت عثرة في طريق صعودي . . كثيرا ما سكبت لك دموعي . . ورجوت ان ترحم لوعتي وشرودي . . فلم تزد الا في تكبر وجمود . . لا تقل لي عودي فانت دفعتني للهجر و الصدود . . لن اعود ولو قام احياء جميع جدودي . . لو جأتني راكعا تطلب عفوي ورجوعي .

60 – إنهض من جديد وكن أكثر قوة وعزيمة واصرار فلديك الخبرة والتجربة . . أنفض عنك الماضي بقسوته وألمه . . فلديك المستقبل بكل رحابته وامتداده . . لديك الايمان بالله . . أترك لقلبك العنان ليطير ويحلق ويحط حيث الحقول الخضراء والبساتين اليانعة والازهار الملونة . . والأمل باق ما بقيت الحياة . . والغد اجمل باذن الله . .

61 – القلب . . سر الجمال فيه . . سر الروعة فيه. . سر الاسرار فيه . . أنه يقودك دون أن يكون لك سيطرة عليه . . أنه يامرك بأن تفعلي ما يمليه عليه . . إنه مصدر المشاعر والاحاسيس . . محور العاطفة بكل جموحها وقصورها . . محور الحياة بكل تفاصيلها . . رفقا به سيدتي فإنه من يهبك الحياة

62 – هلا بحث سيدتي عن كتاب يتحدث عن طبيعة رجل لطيف . . عن كتاب يتحدث عن طبيعة رجل شهم . . عن كتاب يتحدث عن طبيعة رجل يختزل كل معاني الرجولة . . لماذا تصرين علي هذا الرجل الجبار الغليظ . . الم يكن في هذه الدنيا غيره من الرجال . . الم يخلق الله في هذه الدنيا غيره من الرجال . . ما هذا الحبل الغليظ الذي قيدك وشدك إليه . . ما هذا الإصرار علي ان تكوني معه وتفكرين في فهمه وفك طلاسم روحه . . ألم يكفك ما نالك منه من قسوة وجبروت . . أحيانا اشك أنك أنثي . . فإن نظرة قاسية من رجل . . تكفيها ان تسلم في كل شئ وترحل باحثة عن نظرة حانية . . إني أهزك بعنف وأصرخ في وجهك ان تفيقي من غفوتك من سكرتك من بلادتك . . فمثلك من ينظر إلي الرجال شذرا وإستعلاء وتكبرا . . فتنحني لها الهامات تذللا

63 – إبحث في دواخل نفسك عن شئ تحبه بقوة . . ضعه في مغلف رسالة . . ولتكن لك رسالة في هذه الحياة . . إبحث عن من يأخذها منك بأمانة . . م . ناجي

64 – أضع رأسي علي الوسادة . . أستحث النوم علي القدوم مهرولا . . أرغب في إحتضانه و أسره . . أرجوا أن يبقي معي برهة . . ومضة . . لحظة . . فهو قدر علي أن أرضي به . . علي أمل أن يأتي الصبح سريعا . . أترقبه . . أترصده . . أرنو إليه بشوق كبير . . ليأتي يوم جديد عمر جديد . . تتزاحم الأفراح وتتسابق لتضع نفسها في قائمتي . . أنظر إليها بتفائل كبير . . أرتبها في عقلي . . تلمزني جوارحي و وتنكزني للإنجاز . . تلك الأيام هي ما أعدها من عمري . . فيما عداها مجرد زمن ضائع . . م ناجي

65 – لن أيأس او أمل . . لن أمضي في حال سبيلي لن أتركك . . فالوقت هو لعبتي الوحيدة الذي أتقن تفاصيلها . . مغرورة أنت يتهئ لك أن الآخرين يقفون عاجزين أمام خطوات الحل . . ألا تعلمين سيدتي أني فككت أرقام الحياة وأعدت ترتيبها . . كل نتائج معادلاتي أنهيتها بمالا نهاية . . فلا نهاية للوقت معي . . ولا نهاية للصبر معي . . ولا نهاية لليأس معي . . ولا نهاية للملل معي . . لو أعدت كتابة معادلتك من جديد . . فلن أقف عاجزا أمامها . . ففي حضوري تهرب الأرقام . . م ناجي

66 – عطر قلبك بنور الإيمان . . ليكون صادقا علي مر الزمان . . فاللسان يصدح بالحق والبيان . . يملئ صوته الأركان . . ليسمع الجماد والإنسان . . يغسل الأحقاد و الأدران . . أكتب ما قلت و زين به الجدران . . وإصنع منه لؤلؤ يعلق في الأذان . . وإهده لمن أنت به ولهان . . وفي النهاية . . أقدم لكم كل الشكر والإمتنان

67 – الكلمات تبحث عنك . . فقد أضحت وحيدة تبحث عن مرفأ . . يوم ان هجرتها . . عاتبتها . . انها ليلة واحدة فقط . . ولاكن حبها لك . اقوي من ان يحتمل ثانية واحدة . . ردي إليها روحها . . قد كانت تتزين لقرطاسك وقلمك . . لا تهجريها بحق دين محمد .

68 – لملمي أجزاء روحك سيدتي . . وأعيدي ترتيب أوراقك . . فلقد أصابتك عين الحسد . . إشربي ماء زمزم . . وأرقي نفسك بآيات الذكر الحكيم . . ضعي كل ما يؤرقك في صندوق خشبي . . وإرميه في بحر النسيان الأبدي . . إستنهضي المارد الرابض بداخلك . . فالقلم والقرطاس يرنوان إليك وقد ضاق بهما الحال . . إشتاق القرطاس إلي حبر كلماتك التي ترويه . . فينتشي طربا لما تحكيه

69 – شطح خيالها بعيدا لبرهة من الزمن. . رفعته بأناملها و إرتشفت بضع قطرات منه. . ثم وضعته أمامها وسألته : خبرني عن ذلك البعيد يا فنجاني الحبيب . . رد الفنجان قائلا : البعيد يا سيدتي . . لقد نسيته . . البعيد عن عيني بعيد عن قلبي . . و خاطري . . وخافقي . . فليس لدي ما أحدثك عنه أعذريني . . فقد إسود لوني من جفوته . . قسوته . . قلة إهتمامه . . تركني ومضي أكابد لوعتي . . إني أنتحر الأن بين شفتيك . . فهو من كان سببا لإنهاء حياتي

70 – مشاعر حركت مشاعر . . إنها مشاعر صادقة راقية صافية . . وجدت ضالتها التي تبحث عنها من سنين . . فتصافحتا و تمازجتا وتعانقتا وذابتا . . فأضحتا وحدة واحدة . . توقف الزمن برهة وألغي ماضيه من ذاكرته . . وبدأ تاريخ الحياة من هذه اللحظة م . ناجي

71 – سمعت ترنيمة تتردد في الأفلاج . . فإنتبهت و إستيقضت و تساءلت . . فرد عليها هاتف من السماء . . إنه صدي إسمك تترنم به الأزهار والأشجار . . فقد وضع الرعاة عصيهم . . وسرحوا أغنامهم . . ووقفوا يترنمون به بين الحقول . . لتخضر وتنموا المراعي . . وتطيب لهم الحياة م. ناجي

72 – في ليلة شتوية باردة . . غطي الثلج كل شي و غشي الصقيع وجوههم فتيبست وتصلبت وإبيضت . . أشعلوا شيئا من لهيب العواطف في نفوسهم . . تذكروا وباحوا وتسامروا . . تشابكت أيديهم فسري الدفء بينهم . . ذاب الثلج وتوردت خدودهم . . خجل الصقيع من نفسه وولي يجر أذيال الخيبة والحسرة . . يبحث عن قلوب خاوية يحتضنها ليطبع عليها قبلة الموت . .

73 – سيضلون يبحثون ويبحثون علي أمل أن يصلوا . . ولكن لن يصلوا . . ذلك هو السر تلك هي الروعة . . ان يبقوا علي امل . . فبمجرد وصولهم . . يختفي ذلك الأمل

74 – الصحراء لنا أقرب . . وأوسع . . وأرحب . . وأجمل . . فراغ ساحتها يجعلك تعرف المعني الحقيقي للوحدة . . ويدفعك للبوح للصراخ للمناجاة للشكوي للتعبير بكل حرية م. ناجي

75 – نحن متشابهون نوعا ما . . حالات التميز لدينا نادرة . . لأننا نشرب من نفس الكأس . . لأننا نأكل من نفس الزاد . . لأننا نستنشق نفس الهواء . . لأننا نعيش داخل صندوق . . لأننا لم نكلف أنفسنا عناء أن نفكر خارج الصندوق . . مع ان الحياة من حولنا أصبحت أكثر إتساعا . . أكبر رحابة . . أوسع مجالا . . فقط نخترق تلك الدائرة المغلقة . . ونعلن عن حالة ميلاد جديد . . م. ناجي

76 – عندما تشعرين بالحاجة إلي الهروب من شئ ما . . بحاجة إلي الوحدة إلي العزلة . . إحملي معك . . قرطاسا . . وقلما . . ومنديلا . . وزجاجة عطر فارغة م. ناجي

77 – إبحثي في نفسك عن الحياة . . فأنت زاخرة بكل معانيها الجميلة . . كوني جميلة لتري الوجد من حولك جميلا . . ضعي نظارات وردية علي عينيك . . البحر هو نفسك بأمواجها المتلاطمة . . تنزهي في عقول الأخرين من خلال كتاباتهم . . إفتحي أبواب الأمل علي مصرعيها . . نامي علي ريش النعام وإجعلي أحلامك وردية . . إجعلي ضحكاتك مقرونة بين القلب واللسان . . سيأتي الألم يوما في وقته فلا تستعجليه . . سيكون جميلا جدا في وقته . . لأنه باب نلج من خلاله إلي الحقيقة . . ونترك دنيا الوهم خلف ظهورنا م . ناجي

78 – سيبقي الأمل ما بقيت الحياة . . وسنظل نشتهيه لآنه يعطي معني للحياة . . وستظل الحياة مليئة بالأمال . . وسيظل الغد امل نترقبه . . ومادام ربنا من يملك الدنيا فنحن في حالة أمل دائم . . لأن ثقنا به هي مصدر آمالنا م. ناجي

79 – يصمت آدم مهابة وجلالا . . حبا وكرامة . . يخرسه طيفها الشفاف . . يخاف أن يرفع نظره إليها فيبهره نورها الآخاذ وتنطفئ عينييه . . كان فيما مضى مزهوا برجولته . . ولكن حضورها ألغي كل شئ . . كلامه . . رجولته . . شجاعته . . حينها شنقت نفسها كل الحكايات – م . ناجي

80 – والقلم وما يسطرون . . قسم عظيم من رب عظيم لشئ عظيم . . يختزل الماضي والحاضر . . يكشف المستور ويظهر الكامن . . به رفعت أقوام . . وحطت أقوام . . هو يرسم بدايتنا الأولي خطوطنا الأولي كلماتنا الأولي . . ينساب علي الألواح برفق . . يرسم كلمات الرب بلطف. . لي معه أجمل الذكريات . . ففي الكتاب كنت قد جلست القرفصاء . . وتناولته بكل ادب وحياء . . وكتبت آيات رب السماء . . تعلمت الرقعة والنسخ . . الكوفي والديوني . . الثلث والريحاني . . مازال له في نفسي مكانة . . وفي قلبي حفر علامة . .

81 – الــــقــــرار . . يفرضه واقع الحال . . تفاصيل حياتنا اليومية . . رؤيتنا لمسقبلنا بجدية . . قد لا نرتضيه لأنفسنا . . ولكننا مجبرون ان نختار . . أما أن يأسر حياتنا فهذا لا يكون إلا بإرادتنا . . إذا كنا نملك إرادتنا نملك ان نقول نعم ولا . . فالحرية التي نتنشق عبير أنفاسها قد أعطتنا القوة ان نختار . . ليس وفق ما نريد ولكن وفق ما تريده مصلحتنا . . ونتحمل مسئولية وتبعات هذا القرار مهما كانت . . فهنا يكمن الفرق بين من يكون . . او من لا يكون . . بين من يكون مسئولا وبين من يكون غير مسئول م . ناجي

82 – . . أبحث في داخلي عن تفاصيل الحكايات . . تنساب في صفوف مصفوفة . . مرتبة مرصوفة . . في تلقائية عجيبة . . أقف عاجزا امام ترتيبها وتنظيمها . . تخرج رغما عني في إصرار وتمرد . . تدهشني . . تحيرني . . تربكني . . أعاود سردها بعد كل برهة . . لعلي اجد مكانا للتصحيح . . أخمن أحيانا وأستغرب أحيانا اخري . . هل تملكني هذا الذي يدعون – م . ناجي

83 – سيدتي . . لا تخافي من الإبحار والعوم والغطس في بحر الكلمات . . فأنت من علمنا كيف يكون الإبحار . . غوصي في أعماق نفسك المنيرة . . وأنثري كل تلك المعاني الجميلة . . لتضئ دروب التائهين . . ولا تجعلي من داخلك مقبرة لخفايا نفسك . . فليس لديك ما تخفين . . م . ناجي

84 – هي شئ مختلف أعجز عن وصفه . . حال حضورها مرصعة بطوق الياسمين . . تنكمش الهيبة وتختفي وتمتضي إلي قاموس المفردات فتمزق تلك الصفحات التي تحمل إسمها . . . تخرج علي الملاء فتبهر الكون ويتبلد النور من حولها كان لم يكن . . م . ناجي

85 – زرعت وردة في بحر الخيال . . فأزهرت و أينعت وتمايلات . .نثرت عبيرها في الأرجاء . . فجذبت إليها الفراشات . . طارت و حلقت وحطت . . انتبهت إليها الكلمات . . فغازلتها ورسمتها في أجمل صورة . . تناسلت وتكاثرت وغطت الأرجاء . . فإختفي البحر من خيالي . . فجاة رن المنبه ليعلن صلاة الفجر ويوقضني من حلمي السماوي الأزرق . . تلك كانت صورة قد رأيتها يوما فحفرت في داخلي حلما . . فشكرا لمن يزرع الأزهار من حولنا لتخصب بها مخيلة أحلامنا . . شكرا لك يامن زرعتها .

86 – إني أعيش عالما آخر . . خارج دائرة الهموم . . لا أنتظر شيئا ما من أحد ما . . أستمتع بقراءة عذب الكلمات . . وأرتشف شاي النعناع الذي تعرفين . . في الليل يحلو الحوار بيني وبين قلمي الذي ألفته وألفني . . عذرا يا سادة لست بليدا لا أحس بهم الوطن . . ولكن الوطن إختزلته في نفسي وإحتويته بين خافقي . . علي امل ما . . في يوم ما ان تتحقق آمالنا . . وأخترت أن أوقد شمعة بدل أن ألعن الظلام . م . ناجي

87 – بيادق الشطرنج . . هم اقل ذكاء . . أصغر حجما . . لم يكن لهم خيار آخر في هذه الحياة إلا أن يكونا بيادقا . . فقد سدت في وجوههم كل المربعات – سوداء كانت ام بيضاء – ليكونوا افضل حالا مما هم عليه . . فلا تلوميهم ياسيدتي ولومي الوطن لومي الملك لومي الصف الثاني من رقعة الشطرنج – م . ناجي

88 – لا يسلم قلب من جرح أو كلمة قبح . . تلك أزاميل تنحث فيه . . لتصنع منه شيئا جميلا . . لطيفا . . رائعا . . ساميا . . فكيف بالله سيكون جميلا في عيون الأخرين . .

89 – النوته الموسيقية نحن من يكتبها . . والسلم الموسيقي موجود في الماضي والحاضر وسيظل مستقبلا –

90 – أنت ثقيلة جدا جدا ياسيدتي . . فرحت جدا بوزنك الثقيل . . فوضعته في كف ميزان الحياة . . وعلي الكفة الأخري كان الحب . . فطار عاليا في السماء . . وتناثر الميزان أشلاء

91 – خسئت ايها الألم التعيس . . لن نكون لك موطئا . . ولن تجد لدينا زادا تقتات به . . قلوبنا وإبتساماتنا ومشاعرنا تقف صفا واحدا لتقول لك . . لا . . لا . . والف لآ . . لملم اشلائك وارحل عنا . . فإن سلاحنا الفرح قد اضحي جاهزا . . مصوبا نحوك . . فقط إرحل ودعنا نعيش في حالة فرح دائم . . فنحن قد نلنا منك ما قد نلنا . . إبحث عن أرض التعساء . . فهنالك خبز وماء . . وقد يحلوا لك البقاء . . أما نحن . . فإقطع منا الرجاء …..م . ناجي

92 – سيدة الألوان . . أضيفي شيئا من رقتك وابعدي زيت بذر الكتان . . ستجري الألون بلطف وتتداخل بحنان . . تزهو الفرشاة طربا عندما تلمسينها برؤوس اناملك . . وينحني القماش تعضيما لخطوطك . . تنطق اللوحة ويخرج من الإطار شخوصك . . سيدة الألوان أنت بلا منازع م . ناجي

93 – لن ينسلخ الليل من النهار . . سيظل يسمع غنائك الجميل . . وستحلق روحي عاليا في السماء . . وتختفي النجوم خجلا . . ويخيم الهدوء علي المكان . . الكل يستمع ويطرب وينتشي . . والبعض . . سينتحر

94 – يبقي الحنين له طعم خاص . . يدغدغ مشاعرنا . . ويزرع فينا أملا نترقبه . . يوما ما . . وتكون الصورة في غاية الجمال . . عندما يطابق حنيننا . . واقعنا

95 -ذات ليلة . . تقاطرت علي بابي الكلمات . . تحمل بين طياتها باقات من الورود . . دخلت دون ان تستاذن مني . . جلست وتربعت وإسترخت . . مالت قليلا لتلتقط شيئا ما ممزقا اشلاء . . اعادت ترتيبه من جديد . . وألصقته ببتلات الازهار التي تحملها . . وضعته في إطاره الذهبي . . ومسحت عليه بأناملها . . وزفرت زفرات متتالية . . لتصقل الزجاج . . عادت الصورة اجمل مما كانت . . الان صرت اراها جيدا من جديد . . يبدوا انها كانت مقلوبة . . فيها شيئا ما غير صحيح . . وضعتها في صدر المكان . . وضعتها في صدري وبين خافقي . . صافحت الكلمات بحرارة بالغة وعانقتها بقوة . . هي من اعاد تلك الصورة إلي حالها . . هي من صحح تلك الصورة من عيوبها . . وقررت ان أعطيها المفتاح . . لتدخل من الباب متي شاءت . . وتصحح ما شاءت . . فالكلمات بلسم الجراح .

96 – أنثري كلماتك في السماء . . فسوف ترسلها الريح . . فهي اهل لحمل الأمانة . . انا لن أضيع الأمانة ياسيدتي . . ولكني لا زلت أفك طلاسم الحرف الأول من كلماتك . . فأنت تبوحين بأشياء لم نعرفها . . لم نألفها . . لم نفهمها .. فقط أريد مزيدا من الوقت . . م. ناجي

97 -نجاهد بكل ما فينا من عزم وقوة . . أن نداري مشاعرنا الجياشة . . بان تبقي بعيدة عن العيون . . بدون ان نشعر . . تنسلخ منا الكلمات . . لتفضحنا . . لتتبخر المشاعر من وهج الحروف . . تسقط كل الحواجز وكل المتاريس . . . تسقط ورقة التوت عن العقل . . فقط من يعرف فك طلاسم المفردات . . ستكون الصورة لديهم واضحة جلية . . سأسمح لهم . . سأدعهم يسبرون اغوار نفسي . . فأنا من قدم لهم المفاتيح طواعية . . ولأنهم سدنة اللغة . . فإني أئتمنهم علي مشاعري وأنا مطمئن . . فهم لا يجرحونني ولا يفشون سري . . م . ناجي

98 -العلاقات الدائمة هي العلاقات الرائعة السامية الراقية . . الخالية من الأنا والمصلحة وحب الذات . . تلك العلاقات التي يكون العطاء هو السمة الوحيدة فيها . . عطاء بلا حدود . . علاقة بلا نهاية . . م.ناجي

99 – شيئا فشيئا . . عندما تقطعين المسافات الفاصلة . . ستنسلخ منك الآهات لترسم صورة الشعور . . ولن أ حتار في رؤيتها . . سأغرق في تفاصل التفاصيل . . وتتكسر الحروف الي أجزاء متناثرة . . وأتمني ان الوقت يطول وأن الحيرة تدوم . . وسوف أحتار فيما أريد . . م.ناجي

100 – حينما نرتبط بخيوط خفية مع شخصيات هلامية أطيافها تتراقص أمام أنظارنا . . نكتشفها من خلال الحروف والمفردات و الكتابات والمعاني . . حينها ربما تكون علاقة الحبر فيما بيننا أقوي من علاقة الدم أحيانا . . م.ناجي

101 – حنانك خبز الفقراء . . والأغنياء أيضا . . فالكل بات خاويا يعصر علي قلبه من جوع الحب و العطف و المشاعر . . ستعود الحياة لأن قطرة من حنانك مزجت ماء البحر فأضحي عذبا . . سقي كل الكائنات

102 – خيال جميل . . طيف جميل . . أتمني أن أعيشه كل الوقت . . كل العمر . . يتملكني . . يبهرني . . يحتويني . . يتلبسني . . . أغمض عيني كي أراه بصورة أكثر وضوحا . . . يتهرب . . يتلوي . . . . يعرف كيف يثيرني بدلاله وتملصه . . يازائرا يطرق عقلي في كل حين . . قد تجمدت كلماتي حال حضورك . . فكن دافئا لتفك أسرها

103 – إبتسمت في وجهه . . وبكيت جهرا . . ولم أمضي . . عبرت له عن كل مشاعري عن مكنونات جوارحي . . حتي يفهم ولا يسئ بي الضنون . . كلماته التي قالها كانت اوهاما ووساوس باحت عن مكنونات نفسه ربما كان مريضا او غافلا او غائبا . . لا أدري . . ولاكني أجد له عذرا ما . . فتبسمت إستهزاءا . . وبكيت حرقة . . ووقفت ثابتا . . وعبرت مجاهرا . . هكذا انا عندم احب بصدق م.ناجي

104 – جلس وناء بكلكله . . فتكأكؤ عليه . . كتكأكإهم علي كمرة من نار . . إستلطفوا وإستأنسوا وتسامروا . . وكان طيفها محور حديثهم . . الذي فاح عطره في الأرجاء . . إفرنقعوا وكل قد رسم في عقله صورة ما لذلك الطيف جميل . . اما هو فقد كانت ملامح طيفها واضحة له بشكل جلي . . فقد تسربل عقله بها ولم ينفك عنه ولم يفرنقع . م.ناجي

105 – اعطني وشاحا لأخفي به شعري . . فإن الشمس إذا غابت . . فإن خصلات شعري . . ستغدو خيوطا مضيئة . . تربط الأمس بعقدة الغد . . فيتوقف الزمن في لحظة الحاضر ويحتار في مسالكه . . فإن جدائلي قد ناء بكلكلها الزمان – م. ناجي

106 – أيها الغافلون ايها التائهون . . هذه مفاتيح القلوب . . وردة وكلمة . . ابحثوا عنها في حنيا ذاكرتكم . . في زوايا قلوبكم . . في كومة عواطفكم ومشاعركم . . هل خرست السنتكم ان تنطق بها . . هل ابي كبرياؤكم ان يبوح بها . . فلتقطعوا هذا اللسان . . ولتدوسوا هذا الكبرياء . . فلتضعوهما تحت قدمي تلك الأنثي . . التي خلقت من حشايا ضلوعكم . . من صدوركم . . ولتعلنوا عجزكم . . لمن نستطيع ان نبوح لك بتلك الكلمة . . تلك اللؤلؤة . . لقد خذلتنا السنتنا . . لقد عصي علينا كبرياؤنا . . ولكنا لا نستطيع إن نعيش بدونك . . بدون ان ننطق تلك الكلمة . . فإفعلي بنا ما تشائين . . علمينا تلك الكلمات . . سنجلس في الصف الأول ونستمع إليك بكل حواسنا . . سنبدا معك من نقطة الصفر . .. وارضي منا بان نكون منك وبك وإليك

107 قالت لي لا أريدك . . لا أحبك . . لاأطيقك . . قلت لها دعي الأيام بينا تدوم . . يرضيني منك أن نكون معا تحت سقف واحد . . ستتعودين علي . . ثم ستتشبثين بي . . سأترسب في مخيلتك . . عندما تفقدينني لدقيقة لبرهة للحظة . . ستسألين عني . . فقد ألفتيني ألفتي معاشرتي أصبحت تابعك المجاور برغم تضادنا . . دعي العشرة تقودك بدون ان تشعرين إلي ما أشعر . . ودعي النحاة يفسرون عشرتنا كم يشاؤن

108 – سيدتي انا لست احمل معولا ينبش أبجديات نفسك . . ولكني احمل قلما يكتب أنشودة عذبة . . أحمل فرشاة ترسم صورة وردية . . أحمل عودا يترنم سحر البيان

109 – أيها الجاهل بقدرها . . الغافل عن كينونة نفسها . . انها لا تقول المعاني تذلالا . . ولا تستعطفك ضعفا . . زمانها في كل حين فلن تستطيع ان تخرس نبضات قلبها و رقة أحاسيسها وعذوبة لسانها

110- . الحنين لا يكسرها و لكن يتهيؤ لللجاهلين انها مكسورة . . لان ضباب الجهل قد شوش رؤاهم . . هي تخفض اجنحتها تواضعا وإكراما . . فهي تعرف قدر الحنين

112 – كي أشعر بانك تشعر بي . . رجاء يكفيني منك وردة واحدة في الأسبوع . . قلت : سأعطيك كلمة واحدة ياسيدتي . . تخرج مع كل نفس أستنشقه . . مع كل زفرة أخرجها . . لها عطر يضاهي الورود . . عبيرها فواح يفوق الوصف . . فهل تعلمين يا سيدتي ان عطاء الرجل للوردة . . أسهل من أن تخرج من كبريائه كلمة . . فقد إخترت الصعب طواعية . . لتعلمي أني أسبق مشاعرك بمراحل . . لعلي أجد لها صدي في نفسك . . ستدوسين الورود بإصبعيك إحتقارا . . فكلمة مني تزن كل ورود الدنيا

113 يلزمني قربك وليس وجودك . . فالقرب قد لا يعني الوجود . . القريب إسمه يتردد بين العقل واللسان . . روحه تسري في الشريان . . صورته مرسومة امام العين في كل مكان . . كلماته الحانية تدفئ الوجدان . . صدي صوته يهز الأركان . . تقشعر منه الأبدان . . يتلبس الجسد فيصبح واحدا لا إثنان . . هذا الإختلاف يا إخوان . . فهل أجدت الوصف والتبيان

114 كسر الخاطر . . وجبرالخاطر . . اشتهي أن تكسريه . . لاني أعرف أنك . . ستجبريه . . ولكن ليس بما لديك من مزهريات . . ولكن بما بين يديك من ورود

115 قوية انت في ضعفك . . ولكنك وديعة مثل اليمامة . . عندما تفكرين تحلقين عاليا . . فتصبح الأشياء في نظرك صغيرة . . ترينها بعين أوسع . . تنبسط أمامك الحياة .. تشعرين بأنك تملكين زمام المبادرة . . يرنو إليك الضعفاء . .ينظرون إليك بعين الحسرة . . فهم لا يملكون فكرا يحلقون به عاليا . . حلقي وحلقي عاليا و اتركي الأعشاش للصغار . . فأنت مجالك سماء الإبداع .

116 القلب ينسلخ عنك راكضا مهرولا لاهتا . . يسابق الزمن الثواني الدقائق الساعات الأيام الشهور السنين . . ليحتظن ذلك الفرح ذلك الأمل الذي يتبختر يمشئ الهويناء مغترا بنفسه . . هو يعرف انك تستعجلين قدومه . . تتلهفين لرؤيته بحرقة شديدة . . ترنيين بعينيك إلي الأفق البعيد . . يقبض عليه يحتضنه بقوة يسلسله بشرايينه . . يجره إليك برفق شديد – -فهو يعرف مقدار حبك له – يضعه بين يديك . . فيخسء الإنتظار محسورا مذموما مخذولا

117 – حيث يتوافق العقل مع القلب . . الفكر مع المشاعر . . الجوارح تترجم كل ذلك في سلوك ظاهر يقول لكل من يشاهد وينظر ويترقب . . هذا انسان منسجم مع نفسه ومع بيئته ومع من حوله .

118 عند اول رشفة من فنجان القهوة . . تنتشي الفكرة . . وتترآى صورة مشوشة لمشهد ما . . ومع آخر رشفة . . تتجلي الفكرة . . وتظهر الصورة واضحة كاملة الملامح . . وحده القلم يصدق ذلك ام يكذبه . . يخرجه ام يكبته . . يكتبه أم يمنعه . . انتم تقرأونه أم تزدرونه . . وكل ذلك مرهون بنوع القهوة . . جودتها أم ردائتها . . خلطتها او توحدها . . حلاوتها أو مرارتها . . ولكن يظل اهم شئ وأعذب شئ فيها . . شئ ما قد لامس ذلك الفنجان . . يعرف طعمه الرجال فقط

119 – يبقي الحنين له طعم خاص . . يدغدغ مشاعرنا . . ويزرع فينا أملا نترقبه . . يوما ما . . وتكون الصورة في غاية الجمال . . عندما يطابق حنيننا

120 – أنت ثقيلة جدا جدا ياسيدتي . . فرحت جدا بوزنك الثقيل . . فوضعته في كف ميزان الحياة . . وعلي الكفة الأخري كان الحب . . فطار عاليا في السماء

121 – لا تغتر كثيرا بجمالك ايها الصباح . . فإن جمالها قد فاقك روعة . . هي لا تريد ان تحرجك امام الملاء . . فهي تعرف أن الناس ينتظرونك . . لأن البدايات تكون بك . . لكن كن علي ثقة . . بأنها ليست لها بداية ولن تكون لها نهاية

122 – ذاك الذي غدر بك وإزدراك يوما . . لا تجعلي منه مربعا يحتل مساحة ما في عقلك وفي نفسك وفي روحك وفي جسدك . . إمسحي كل السواد الذي كان قد تركه . . واريقي عليه زجاجة عطر . . لتختتفي رائحته النتنة . . وفكي تروس عداد الزمن لترجع الي نقطة الصفر فتسفرين تاريخك القديم ويبدأ من جديد بإطلاق حمامة بيضاء تختزل روحك إلي فضاء الوجود .. تحلق عاليا فتصغر في عينيها كل مساحات اليابسة الجرداء القاحلة . . وتشعرين بمتعة الحرية التي تركت خلفك كلك القيود . . وقطعت حبل الرجاء في اي شئ يشدك إليه . . أو يعيدك إلي ذلك المربع الأسود الأول

123( بمناسبة عيد الثورة 17 فبراير ) عفوية صادقة وفرحة نابعة من القلب حركت الجموع للخروج عن طيب خاطر . . رافعين رايات النصر . . مستنشقين عبير الحرية . . رافعين صوت حناجرهم .. مالكين ارادتهم .. مستشرفين مستقبلهم .. تتراءى امامهم آفاق واعدة رحبة واسعة ممتدة نيرة مستنيرة وضاءة مشرقة باهرة مبهرة . . منتصرين علي الجهل والتخلف والأنانية وحب الذات وحب الأنا . . حق لهم وحقلنا ولنحلم معا بأجمل من الواقع . . حلم نرتضيه لأنفسنا وأطفالنا وبلادنا سيكون بعون الله اجمل وافضل واحسن نقفز به عاليا نحلق به فوق السحاب يرسم صورة ملونة ولا اروع تخطف الأبصار . . يتسائلون من هي من هم من هذا الشعب الرائع من هذا الوطن الفاقع . . الذين ولدوا من رماد النار من اتون الجمر الذين ابوا إلا أن يكونوا . . إلا أن ينتصروا علي ذاتهم وعلي أنفسهم أولا . . طلبوا التغيير وقالوا ياربنا إنا عازمون علي أن نغير ما بأنفسنا . . فهب لنا من عندك نصرا مؤزرا . . فكان لهم ما أرادوا وكان الله معهم . . وكانت ملحمة عشنا تفاصيلها لحضة بلحظة ستحسدنا عليها الأجيال القادمة . . سطرنا بدمائنا تفاصيل محتواها فأضحت كتابا يقرأ وقصيدة تتلي وحكاية تروي وأنشودة يتغني بها ومنارة يهتدي بها وتاريخا يدرس وإكليل غار يزين جباهنا ونورا ساطعا خاطفا لافحا يغشي عيون الأخرين . . دمت يا وطني لهذه الجموع ودمتم ايها الجموع لهذا الوطن فلتذوبوا معا في قوقعة الحب الأبدي الذي يخلد ذكراكم هذه بمداد من ذهب

124 – سعادة جميلة تلك التي نسترقها خلسة عن العيون . . فالكل يحسدنا والكل يترصدنا . . ولكننا سنسموا معا بهذه اللحظة التي تضيف إلينا عمرا مديد. .

125غابت وعادت تطرق وتطرق بكلتا اليدين . . هي تعرف ان الحجارة قاسية لا تلين . . نوافذي وأبوابي لك مشرعة متي تشائين . . فقط تطربني طرقاتك لها صدي وحنين

126 تغريدة البلابل . . فيها شئ منك . . فقد أعرتها عذوبة ورقة صوتك . . حمدت الله كثيرا . . أنك لا تملكين أجنحتها . . فالسماء مجال رحب واسع مفتوح . . يغريك بالابحار فيه . . إلي أبعد مدي

127 عندما يكون لك صديق وفي . . فأنت تعيش حلما جميلا . . إحرص علي أن تبقي نائما . . ليستمر الحلم ولا ينفصل . .

128 جميلة أنت عندما تتزينين بالكلمات . . فهي تعطيك بريقا مختلفا . . ساطعا باهرا طاغيا . . ولكن لا يراه إلا من يعشق المفردات . . فهم يعرفون سر هذا الجمال المستتر الباطن

129 ما زال في نفسي شئ منك وإليك يقودني لأن أمد إليك طوق النجاة . . فإني أري فيك جانبا خيرا يمكن أن ألمسه وأستحثه علي النهوض ليقتل ذلك الشر الذي إستوغل وإستفحل وإستغلظ . . إلتفت إلي وضع عينيك في عيني ستقرأ خيرا كثيرا حبا كبيرا شوقا غزيرا أملا واسعا . . شيئا فشيئا سترعوي و ستستكين وستعرف طريق الحق المبين

130أيتها القلوب الحائرة من أي زمن قدمت . . أنت بالحب تقفزين علي لحظات مشاعرك تتأرجحين بين صد وقبول . . كما أنت بين كلمة ووردة . . كما أنت بين هجر ووصال . . كما انت ترتعشين عند لمسة حانية . . يتوقف الزمن برهة فتقشعر الابدان وترتعش وتسكن الروح ويهرب الكره والشر . . تصبحين صفحة بيضاء نقية عذبة تغري الشراع بان يطوي نفسه ليترك لك المجال بالابحار

131 كن أو لاتكون . . هذا خيار متروك لك . . ولكن إعلم انك سوف تبذل مجهودا مضاعفا لكي تكون شيئا ما . . إما أن لا تكون . . فهذا لا يتطلب منك ان تفعل شيئا . . سوي ان تنظر إلي عقارب الساعة وهي تمضي بك إلي النهاية . .

132 بين الحيرة والندم . . تمضي إلي قدرها المحتوم . . عين تبكي شوقا والأخري تبكي حسرة . . كف تضرب بكف . . وجسد خارت قواه فتقطعت أوصاله شظايا . . فقط ذكريات جميلة هي ما تزين حياته بدونها

مقالات ذات علاقة

لأن

فرج أبوشينة

لقاء

نورا إبراهيم

قَارَّةٌ مَأْهُولَةٌ بِالْوَجَعِ قَلْبِي..!؟

جمعة الفاخري

2 تعليقان

محمد ناجي 28 مارس, 2016 at 5:27 م

شكرا علي نشر خربشاتي الملونة

رد
المشرف العام 31 مارس, 2016 at 5:13 ص

لا شكر على واجب أخي.

رد

اترك تعليق