المقالة

اليوم العالمي للغة العربية

الطيوب

اليوم العالمي للغة العربية

اللغة العربية لغة عالمية

اللغة العربيّة من أكثر لغات العلم استخدامًا وتحدثًا، ومن أكثر اللغات المنتشرة في جميع أنحاء العالم، حيث يتحدثها حوالي 467 مليون نسمة قابل للزيادة، بالإضافة لانتشار المتحدثين بها في جميع أنحاء الوطن العربي داخل قارة أفريقيا وقارة آسيا، علاوة على انتشارها في الدولة التي تضم المسلمين. وتقع اللغة العربية في المركز الرابع/الخامس من حيث الانتشار في العالم، ومعترف بها في عدد كبير من الدول. حيث أنها تعتبر لغة رسمية في حوالي 27 دولة، وتعتبر اللغة الرابعة من حيث الانتشار على الانترنت. يرجع انتشار اللغة العربية وأهميتها لارتباطها بالدين الإسلامي بشكل كبير.

اللغة العربية تعد لغة أساسية ورسمية تقريبًا في جميع دول العالم العربي، علاوة على أنها تعد لغة رسمية في بعض الدول كدولة تشاد ودولة اريتريا. وتعد من اللغات الرسمية داخل الأمم المتحدة، حيث يتم الاحتفال باليوم الرسمي العالمي للغة العربية منذ العام 1973م، وذلك في يوم 18 ديسمبر. وجدير بالذكر أنه في سنة 2011 قامت بلومبرج بيزنس ويك بعمل تصنيف للغة العربية بوضعها في المرتبة الرابعة في اللغات الأكثر استخدامًا من حيث التطور التجاري والاقتصادي بشكل عام. وفي عام 2013 قام المجلس الثقافي البريطاني بتوزيع تقرير عن اللغات الأكثر احتياجًا داخل المملكة المتحدة وكانت اللغة العربية تقع في المرتبة الثانية وذلك وفقًا لتطلعات وحسابات مستقبلية.

اللغات الأكثر انتشارا (الصورة عن الشبكة)
اللغات الأكثر انتشارا (الصورة عن الشبكة)

شعار اليوم العالمي للغة العربية 2021

وكشفت اليونسكو، أن موضوعُ اليوم العالمي للغة العربية لهذا العام هو “اللغة العربية والتواصل الحضاري”، ويُعتبر بمثابة النداء للتأكيد مجدداً على الدور الهام الذي تؤدّيه اللغة العربية في مدّ جسور الوصال بين الناس على صهوة الثقافة والعلم والأدب وغيرها من المجالات الكثيرة جداً.

وقالت اليونسكو عبر موقعها الإلكتروني؛ تتمثّل الغاية من هذا الموضوع في إبراز الدور التاريخي الذي تضطلع به اللغة العربية كأداة لاستحداث المعارف وتناقلها، فضلاً عن كونها وسيلة للارتقاء بالحوار وإرساء أسس السلام. وكانت اللغة العربية على مرّ القرون الركيزة المشتركة وحلقة الوصل التي تجسّد ثراء الوجود الإنساني وتتيح الانتفاع بالعديد من الموارد.

ويكتسب موضوع عام 2021 أهميّة بالغة في كنف المجتمعات التي تتعاظم فيها العولمة والرقمنة والتعددية اللغوية، إذ يُسلّم بالطبيعة المتغيّرة للعالم والحاجة الماسة لتعزيز الحوار بين الأمم والشعوب.

من جانبه قال السيدة أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو، في رسالة لها بمناسبة هذا اليوم: “تعد اللغة العربية حلقة وصل بين الثقافات لا تحدها حدود المكان والزمان، وتجسّد اللغة العربية حقاً التنوع. (…) تعتزم اليونسكو، في هذا اليوم العالمي، الاحتفال بدور مجامع اللغة العربية والوقوفعلى أبعاده. فلا يقتصر دور هذه المجامع على حفظ اللغة العربية وإثرائها وتعزيزها، بل يشمل أيضاً المساعدة على رصد استخدامها في نقل معلومات دقيقة في سياق الأحداث العالمية الراهنة.”

اللغة العربية على الإنترنت (الصورة: عن الشبكة)
اللغة العربية على الإنترنت (الصورة: عن الشبكة)

لغة بلا حدود

في احتفالية هذا العام لمعهد العالم العربي – باريس، التي تأتي تحت اسم «لغة بلا حدود» يدعو المعهد جميع الناطقين بالعربية وطلابها، وأيضاً غير الناطقين بها، للتعرف إلى اللغة الخامسة من حيث الانتشار في العالم، والتي يتحدث بها أكثر من 300 مليون شخص، وللانفتاح على تراثها الثقافي الهائل المتمثل في تعبيراتها الجمالية والشعرية بالقدر نفسه المتوافر في أبعادها الفلسفية والموسيقية.

حيث يتضمن برنامج الاحتفالية لهذا العام: عرض الفيلم الوثائقي «حسن التربية» للمخرجتين اميلي جاميه، وهي- جين ماجيه، متبوعاً بحلقة نقاش معهما، ومع مديرة مركز الحضارة واللغة، بمعهد العالم العربي، ثم «مواعدة للحوار» بين الناطقين بالعربية والفرنسية، إضافة إلى قراءة شعرية وموسيقية، يديرها الأخوان الجرماني، وكذلك لقاء أدبي مع الروائي المصري خالد الخميسي، وبرنامج ثقافي ثري متاح للجميع (البرنامج الكامل لاحتفالية «عيد اللغة العربية» على الرابط التالي: https://bit.ly/3s56z9k).

قمة اللغة العربية

قمة اللغة العربية

تحت شعـار (حوار المجتمعات وتواصل الحضارات)، تطلق وزارة الثقافة والشباب في الإمارات بالشراكة مع مركز أبوظبي للغة العربية (قمة اللغة العربية) لأول مرة، في دورتها الافتتاحية، وذلك يومي 19 و20 ديسمبر المقبل، والتي تمثّل منصة تفاعل وحوار، تجمع صنّاع القرار بأصحاب المصلحة والجمهور.

ومن المقرر أن تناقش القمة أهمّ قضايا اللغة العربية في مجالاتها وموضوعاتها المختلفة في التعليم، والسياسات الوطنية، والتكنولوجيا، وعلاقة الشباب العرب بلغتهم، والمحتوى الرقمي، والعربية في العوالم الجديدة، كما تتبنّى مخرجات التقرير الأول لحالة اللغة العربية ومستقبلها، من توصيات تتفرد في توصيف التحديات وإيجاد الحلول المناسبة لها، وكذلك تتيح القمة فرصة لتبادل الخبرات والآراء وبناء شبكات فاعلة من العلاقات بين صناع القرار والاختصاصيين من باحثين وأكاديميين.، حسبما أوضحت نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب الإماراتية.

وتشكل قمة اللغة العربية مرجعية دولية للغة العربية، تعزز حضورها وثقافتها وآدابها وفنونها، وتقدم مقاربة جديدة تساعد في تطوير أساليب استخدام اللغة العربية وتمكينها كوسيلة للتواصل واكتساب المعرفة، كما تشكل حدثاً معرفياً وثقافياً يجمع تحت مظلة واحدة خبراء اللغة في جميع المجالات، لرسم مستقبل العربية بناء على القراءة الدقيقة للتحديات الحالية.

الجدير بالذكر، أن انطلاق القمة يتزامن مع الدورة 22 لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافيّة في الوطن العربي، التي تنعقد في الإمارات خلال شهر ديسمبر، وكانت الدورة الـسابقة من المؤتمر أُقيمت عبر الإنترنت بسبب جائحة كورونا، برئاسة د. إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة المصرية.

مقالات ذات علاقة

طرابلس.. محنة أو “لعنة” العاصمة

المشرف العام

غاية الكتابة

حسن المغربي

كروية الشكل أم مسطّحة؟

جمعة بوكليب

اترك تعليق