متابعات

ندوة حوارية تسلط الضوء على الأنشطة الحرفية ودورها الاقتصادي

الطيوب : متابعة وتصوير / مهنّد سليمان

ندوة حوارية بعنوان (النشاط الحرفي ودوره الاقتصادي)

أطلقت منظمة مدينة اطرابلس القديمة للتنمية الندوة الحوارية الرابعة في إطار مشروعها الشهري (الشباب يتكلم) التي جاءت بعنوان (النشاط الحرفي ودوره الاقتصادي)، وذلك صباح يوم السبت 10 من شهر ديسمبر الجاري بدار حسن الفقيه حسن للفنون بالمدينة القديمة طرابلس وسط حضور لافت وكبير للحرفيين وأصحاب الصناعات التقليدية، وأدار وقدم النشاط الإعلامي “مالك شليق” الذي أشار في مقدمته الاستهلالية إلى أن الحوارية ستسلط الضوء على أبرز الجوانب المتعلقة بالحرفي وتحديدا العامل الذي يقوم بجهده بشكل فردي في ميدان الصناعات اليدوية التقليدية دون أن يضارب على المادة الأولية ولا يشتري من أجل البيع الأمر الذي يميّز الحرفي عن التاجر، وأضاف بأن النشاط الحرفي بدأ يندثر في بلادنا ويواجه العديد من الصعوبات، وقبل انطلاق الندوة أقيمت حلقة مناظرة علمية مصغرة شارك فيها كل من “آلاء بوعجيلة” و”نورس نصر الدين” تحت عنوان (العزوف عن ممارسة النشاط الحرفي سببه انتشار الصناعات الأجنبية المستوردة) وفق النظام الفردي بممثل واحد من الموالاة وواحد من المعارضة، حيث فتح المجال أمامهما للتساجل وطرح الآراء كل منهما بحُججه وتفنيداته.

أزمة دعم الحرفيين
ثم بدأت الندوة الحوارية تحت تقديم وإدارة الإعلامي “سليمان حسن” بمشاركة ثلة من الحرفيين والنقابيين وهم : نوري الشهاوي” عن نقابة الذهب والفضة و”لطفي حدادة” عن نقابة الحرير، و”لمياء أبورويس” مدير مشروع حويتة،والفنانة “هاديا قانا” عن جهاز إدارة المدينة القديمة طرابلس، و”عبد المولى أبو نوارة” عن نقابة الحلاقين ومراكز التجميل ، و”ناصر أبوغريس” مدير أكاديمية الذهب والفضة، وتطرق المشاركون لجملة من المحاور حول القيمة الاقتصادية للصناعات التقليدية والحرف اليدوية ، من جانبه أشار “ناصر أبو غريس” إلى أن أكاديمية الذهب والفضة بنيت بجهود ذاتية وخاصة بمعزل عن دعم وإدارة القطاع العام للدولة.

انحسار الصناعات التقليدية
لافتا أنه منذ أكثرمن أربعين عاما لم تتحصل الأكاديمية على المعدات والمواد المطلوبة رغم أن هذه الحرفة مهمة في عملية بناء الاقتصاد الوطني وفي التنمية البشرية، وحتى عام 2011 لدينا مايزيد عن 600 عامل أجنبي يعلمون في صناعة الذهب والفضة دونما إجراءات وعقود رسمية، وأكد بأن معظم صناعاتنا التقليدية والحرفية طالها التشوه حينما دخلت عليها الصناعات الأجنبية دون أية رقابة من الاقتصاد أو وزارة السياحة، موضحا أن نسبة الاقبال على تعلم هذه الصناعات صار ضعيفا بعزوف الشباب عنها، ومن بين المحاور التي تطرق إليها المشاركون حاجة الحرفي وأهم الصعوبات التي تواجهه إضافة لتدريب الشباب على الحِرف حتى يكون له دور في إيجاد فرص للعمل، كذلك بيّن المشاركون ضرورة الحاجة للتأسيس لأسواق خاثة تُعنى بإنتاج الحرفيين، مؤكدين على أهمية أنشطة الصناعات الحرفية القديمة في المحافظة على الموروث الثقافي والتراثي.

مدى احتياج المواطن
وعرّج المشاركون في المقابل على إمكانية مساهمة الأنشطة الحرفية في إزدهار القطاع السياحي في البلاد، كما أشارت الفنانة “هادية قانا” إلى أن أية حرفة مرتبطة بمدى احتياج المواطن إليها مردفة بأن جهاز المدينة القديمة اهتم بالبنية التحتية للمدينة القديمة لاسيما فيما يخص أصحاب الحرف والصناعات التقليدية، موضحة بأننا لم نبحث عن أسباب العزوف الحقيقية للمواطن عن التعاطي مع الحرف التقليدية وبيّنت قانا أن ظهور طفرة النفط والغاز كان لها دور كبير في اندثار أو انحسار تلك الصناعات، واختتمت الندوة الحوارية عملها بتوزيع شهادات تكريم لكل المشاركين.

مقالات ذات علاقة

وزارة الثقافة تحتفي باعتماد 21 موقعا ثقافيا بالإيسيسكو

مهنّد سليمان

الحمروني يوقع دواوينه في العشرية الثقافية

منى بن هيبة

الصحافة العامية في ليبيا

ناصر سالم المقرحي

اترك تعليق