قصة

على حافة الحزن (1)

من أعمال التشكيلي الليبي توفيق بشير

مذ غادرت، والحجرة باردة، رغم دفء الطقس الخريفي المنعش..

مروحتك لم تدر.. النافذة التي كنا نراقب من خلالها النجوم، مغلقة.. أريكة مرآتك، أشياءك، وأدوات تجميلك، لم تعد كما هي.

أصبحت كالأصنام، يرهبني النظر إليها، أخاف الاقتراب منه، أخشى لمسها.. دولاب ملابسك موحش، جهاز شحن هاتفك المحمول بارد، وفقد الإحساس حتى بالكهرباء، السرير ووسادتك ينغصان نومي.. دولاب أحذيتك بات كالقبو.. معجون أسنانك، صابون بشرتك، زجاجة عطرك، صندوق حليك، كرسيك، كل متعلقاتك تبكي لأجلك.. تحن إليك، وأبت التحدث إلي، وحده الدب الصغير الأبيض اللون، هديتك لي بأحد أعياد حبنا.. كان يحدثني عنك، يذكرني برسائلي إليك، ورسائل غرامك بي، في ربيع حبنا.. فيا حبيبتي إني هاهنا على حافة الحزن، أعزف موسيقى الحنين إليك.. أتنفس رائحة مجامر بخورك التي امتزجت بأنفاسك الطاهرة.

2009

مقالات ذات علاقة

حبل غسيل …

المشرف العام

قصة الحاج الزروق والحاجة مدللة وثورة فبراير!

المشرف العام

الْمنْجَل

أحمد يوسف عقيلة

2 تعليقان

حسين بن قرين درمشاكي 19 مايو, 2021 at 07:39

تحاياي العطرة لموقع الطيوب على على بهاء التوثيق والنشر..

رد
المشرف العام 19 مايو, 2021 at 16:59

الشكر موصول لك أستاذنا

رد

اترك تعليق