شعر

زَيْفُ الشَّذَا

أَدْنِي كُؤُوسَ الأَسَى وَانْعِي أَمَانِينَا

وَلاَ تُبَـالِي بِلَـوْمِ الصَّبْـرِ وَابْكِينَا

مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ البُعْـدَ يَا أَمَلِي

مِنْ بَعْدِ طُولِ انْتِظَـارٍ سَوْفَ يُدْنِينَا

طَوَيْتُ خَلْفِي عُقُوداً سُرْتُهَا عَبَثـاً

لَمْ أُغْمِضِ الجَفْـنَ فِيهَا مُذْ تَنَائِينَا

الفَـرْقُ لَيْـسَ كَبِيـراً كَيْ تُمَزِّقَنَا

سِهَـامُ صَـدِّ أَبٍ قَـاسٍ يُعَـادِينَا

قَدْ كُنْتُ أَعْلَـمُ أَنَّ الدَّهْـرَ يَرْمُقُنَا

شَـزْراً كَعَـادَتِهِ مُـذْ دَاسَ وَادِينَا

وَيْحَ الصَّبَابَةِ لَيْتَ العُمْرَ مَا انْزَلَقَتْ

تَحْتَ المَهَالِكِ سَـاقٌ بِالهَـوَى فِينَا

أَنَا المُتَيَّـمُ فِي ضَنْـكٍ أَرَى عَوَزِي

أَشْجَى بِزَيْفِ الشَّـذَا عَمْـداً مَآقِينَا

وَاسْتَأْثَرَ اليَأْسُ بِالإِخْفَاقِ مُذْ رَحَلَتْ

عَنِّي مَعَ النَّـزِفِ أَنْفَـاسِي لِيُلْقِينَا

إِلَى سُفُوحِ النَّـوَى مِنْ فَوْقِ رَابِيَةٍ

كَانَتْ تَـذُودُ بِنَـا دَوْمـاً وَتَحْمِينَا

أَبْدَى أَسَاهُ الرَّدَى حُزْنـاً وَأَجْهَشَهُ

عِنْدَ الفِـرَاقِ بِـلاَ وَصْـلٍ تَجَافِينَا

وَأَوْهَنَ السُّهْـدُ أَلْحَاظَـاً بِلاَ أَلَـقٍ

وَأَبْعَدَ الجَهْدُ كَيْ نَشْقَـى أَرَاضِينَا

نِسْيَانَكُمْ كَمْ أَرَدْنَا مِثْـلَ مَنْ عَبَرُوا

مِنْ بَعْدِ يَأْسٍ فَلَمْ تُقْبَـلْ مَسَاعِينَا

مقالات ذات علاقة

نافذةٌ .. ونافذة وأخرى .. النوافذ جراحُ البيوتِ المشرعةُ.

جمعة الفاخري

لا تلوموا الموت

سراج الدين الورفلي

الأشرعة المالحة

مفتاح البركي

اترك تعليق