المقالة

الحب الذي لن يجف

قصائد من حصى.. لوحات من أعمال الكاتبة هاجر الطيار

تنسى المواعيد لهفة الخطوات وإيقاعها اللاهث وننشغل بتأمل الذاهبين والقادمين في كل بلاد الدنيا، يهبنا السفر صورة جديدة فيها دفء الدهشة وعبيرها الذي لا يصدأ مهما تكررت المحاولة،وفي المحطات ينحني الأسى قليلاً مخلياً مكانه لجمرة الروح كي تؤجج نارها وتحرض فينا رغبة في الصراخ بأعلى صوت لعلنا نقدر أن نجمع كل الأصدقاء القدامى من طرقات الارض أن نسحبهم من آسرة النوم ولحظات الصمت.

وجلسات الثرثرة أن نراهم معنا،يعيدون علي مسامعنا الحكايات التي كانت لنا ويتأملون معنا صخب المحطات، خذينا إليك عصفورين للقاء لاهب عاصف مدمر، خذينا لنصبح سرباً لا يتخلف فيه عصفور واحد.، يغني للحياة والزمن والاوكار الدافئة المنتظرة.. فهيا لينطلق صوتك بالغناء، إن صوتك جميل، وأنا تستبد بي شهوة الأغنيات خارجة من القلب مندفعة للقلب، والقلب هو وطن،هو الجمرة الحارقة التي نقبض عليها ولا نقول آه، لا داعي للغناء عن الحب فنحن في قمته، الأن أنت علي يساري، وحبيبتي علي يميني وأنا بينكما إلة وطن، لكنه في النهاية لا يرتاح إلا في وطن واحد، ولد فيه وجبل علي حبه،التصقنا ببعضنا، بدأ السرب يشعر بقيمة اختراقه للمسافات والفضاءات عودة للوطن.


(لو تأمريني فوق نسمة انطير…وانجيبلك حزمة نجوم تنير.. ضوي طريق الحب للإنسان ياليبيا ونزرع ترابك خير)، ماأروع هذه الكلمات وهي تتموسق علي شفتيك ( يا وحيدة ) رفعت عيني للسماء، لم أجد نجوما ولا أقمارا، السماء مقفرة تماماً، إن السماء التي تقصدها ( وحيدة) هي سماوءنا والنجوم نجومنا والأقمار أقمارنا، زيدي( يا وحيدة ) ارفعي الصوت عالياً في اخر الليل المظلم الفارغ إلا من وجودنا.. ارفعي الصوت ولنطرق الأبواب حتي يستيقظ الغرباء ليسمعوا ويبتهجوا، ولكن من اين لهم اللغة التي يفهمون بها؟ ومن أين لنا اللغة لنفسر لهم؟


امنحيني ياحبيبتي قليلاً من الشجاعة لنطرق أبواب البشر ونقول لهم نحن هنا.. ولتظل هذه الشجاعة مشتعلة متوهجة.(لو تطلبي عربون قفطان غرزاته هذب العيون.. وازرايره دقات قلب حنون.. وكان مايكسد، انجيبلك مليون.. ياليبيا علي محبتي تعبير.)، لا تتوقفي ( يا وحيدة ) هذه أغنية كتبت من أجلنا، هذه أغنية حب رقيقة شفافة لوطن أحببناه وسنظل نحبه، لوطن نحاول أن نعطيه كل شيء.


دعي عنك الخجل( يا وحيدة ) ارفعي الصوت الجميل عالياً، ارفعي الشعر إلى مستوى الأقمار والنجوم،ارجعلي نبضي يتوحد برعشة صوتك ،إجعلي نبضي يتوحد بشعر الوطن،إجعلي نبضك وأنت تغني يتوحد بوطني ووطنك،إجعليه يتوحد بالناس يحبونني وينتظرون ملامح وجه غاب عنهم طويلا.
(لو تأمريني فوق نسمة انطير..
وانجيبلك حزمة كرناف نجوم تنير..
اضوي طريق الحب للإنسان ..
ياليبيا ونزرع ترابك خير)
ما أروع وطناً تغنيه مثل هذه الكلمات الساخنة التي تظل طازجة طول العمر.

مقالات ذات علاقة

الميزان الغثاء

زهرة سليمان أوشن

مجلس الثقافة الليبي (صرح الشكل وخواء المعنى)

صالح قادربوه

مثقفون ليبيون.. واقع رقمي آني

خلود الفلاح

اترك تعليق