شعر

جُـنْحُ الظـَّلاَم

قَدْ مَرَّ عَامٌ وَالرَّصَاصَاتُ

الَّتِي انْطَلَقَتْ

إِلَى قَلْبِي تُذَكِّرُنِي بِهَا

حَاوَلْتُ أَنْ أَنْسَى

فَلَمْ أَسْطِعْ

إِلَى ذَاكَ سَبِيلا

فِي كُلِّ رُكْنٍ

طَيْفُهَا المَوْسُومُ

بِاللَعَنَاتِ ..

أَلْمَحَهُ أَمَامِي

قَالَتْ أُحِبُّكَ ذَاتَ يَوْمٍ

قَبْلَ أَنْ يَأْتِي الخَرِيفْ

صَدَّقْتُهَا وَمَدَدْتُ أَغْصَانِي

وَأَنْضَجْتُ الثَّمَرْ

لَكِنَّنِي فُوجِئْتُ بِالأَهَوَالِ

تَجْتَاحُ الشَّجَرْ

هَبَّتْ مَثِيلَ العَاصِفَهْ

فَاجْتَثَّتِ الظِّلَّ

وَلَمْ تُبْقِ لَنَا حَتَّى الحَفِيفْ

قَدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقَائِهَا

أَوْثَقَتُ قَلْبِي ..

بِالجَنَازِيرِ العَتِيقَهْ

فَإِذَا بِهَا تَنْسَلُّ

فِي جُنْحِ الظَّلاَمْ

لِتَسِلَّهُ سَلاًّ

وَمَا كَانَتْ بِهِ ..

يَوْماً جَدِيرَهْ

قَالَتْ أُحِبُّكَ

وَهْيَ دُونَ مَشَاعِرٍ

صَدَّقْتُهَا وَفَتَحْتُ ..

أَبْوَابَ الفُؤَادْ

فَإِذَا بِفَأْسِ الرَّغَبَاتْ

يَدُكُّ مَا شَيَّدْتُهُ

دُونَ كَبَدْ

إِذْ كُلَّمَا غَازَلْتُهَا

قَالَتْ ” نُقُودْ “

وَالجَيْبُ خَالٍ

لاَ رَنِينَ لِكَيْ أَجُودْ

وَقَبْلَ أَيَّامٍ ثَلاَثْ

مِنْ لِقَانَا المُرْتَقَبْ

أَلْقَتْ بِقُرْبَتِهَا

وَتَاهَتْ فِي السَّرَابْ

قَدْ كُدْتُ أَنْسَاهَا

وَلَكِنَّ القَدَرْ

فِي كُلِّ عَامٍ

يَوْمَ ذِكَرَى غَدْرِهَا

يُبْدِي إِلَيَّ طَيْفَهَا

لِيَبُثَّ فِي رُوحِي الكَدَرْ

بنغازي 3/9/2006م

مقالات ذات علاقة

يدي اللبنية

مهند سليمان

مهلاً حواء

بشرى الهوني

لا يُوجدُ حدثٌ مِنْ عبث

علي بوخريص

اترك تعليق