متابعات

بورتريه محمد القماطي

الطيوب : متابعة وتصوير / مهنّد سليمان

معرض (بورتريه) للرسام ” محمد القماطي” – دار حسن الفقيه حسن للفنون

أقام منتدى أصدقاء المسرح بدار حسن الفقيه حسن للفنون بالمدينة القديمة طرابلس معرضا فنيا بعنوان (فسيفساء ليبية نقشت في الغربة) هو الأول للفنان الرسام “محمد القماطي” وذلك مساء يوم الأربعاء 6 يوليو الجاري، بحضور لفيف من الفنانين والأدباء وذوي الاهتمام المشترك، وضم المعرض مجموعة كبيرة تقارب الـ100 لوحة فنية جسد من خلالها القماطي بفرشاته وخطوطه العريضة عدد متنوع وثري من الأعلام والشخصيات الليبية التي كان لها بالغ التأثير والأثر كلٌّ في مجاله في عدة ميادين أدبية وفكرية وفنية ورياضية مطعمة بنماذج اجتماعية أخرى، وجاءت الوجوه وإن غابت عنها الألوان حيّةً ونابضة بإيقاع يجعل من اللوحة غزيرة بالملامح ودسمة بالتعابير ملقية بظلالها على تقاسيم الوجه وتقاطيعه.

عن ولادة فكرة المعرض يتحدث الرسام “محمد القماطي” قائلا إن الفكرة جاءت كاقتراح من صديقيه عبد الرزاق العبارة والدكتور محمد المسماري مؤكدا بأنه ما كان له أن يفكر بإقامة معرض للوحاته لولا ما لقيه من تحفيز من قبل هذين الصديقين، وأضاف أن جميع رسوماته عكف على الاشتغال عليها أثناء ظروف الحجر الصحي المصاحب لتفشي جائحة كورونا عام 2020م، وقد قاربت مدة إنجازه الشهرين ونيّف وطوال هذه المدة توالت وتداعت الشخصيات لتشمل الأعلام والأصدقاء وأوضح القماطي أن لوحات البورتريه يتوزع جزء منها ما بين الشخصيات العامة من أعلام وفنانين ورياضيين وما نحو ذلك وبين أصدقائه وأحبائه، وأردف أن اعتنائه بلوحاته انطلق من باب الهواية والنقل أكثر من كونه اشتغال فني بحت لافتا إلى فترة توقفه عن مزاولة الرسم لأكثر خمسة وعشرين عاما.

وعلى هامش المعرض افتتح الفنان “عبد الرزاق العبارة” جلسة حوارية أدارها الكاتب والإعلامي “يونس الفنادي” حيث أشار فيها إلى أن الفنان “محمد القماطي” موهبة وطاقة إبداعية لا تخجل أو تتوارى عن الظهور والإعجاب وأضاف الفنادي أن الفنان القماطي بدأ لوحاته برسم الرياضي الراحل “محمد باني” ثم أتبعه برسم الفنان الراحل “عبد المجيد حقيق” ليتبلور مشروعه ويتحول لبورتريه يجمع مختلف الشخصيات، وألقى عدد من أصدقاء ومحبي الفنان “محمد القماطي” عدة كلمات أشادوا جميعهم فيها بتجربة الفنان القماطي حاثين إياه على الإستمرارية والمزيد من العطاء الإبداعي بينما تحدث بعضهم عن ظروف علاقتهم به وتزاملهم في الدراسة والصداقة.

فيما تحدث التشكيلي “أحمد الغماري” في سياق مداخلته عن تاريخ فن البورتريه في ليبيا مشيرا إلى أن بعض الأراء تفيد بأن الراحل “محمد البارودي” كان من أوائل رسامي البورتريه وكذلك بعض الرسامين الآخرين مثل “علي عامر” مؤكدا بأن الفنان الراحل “علي قانة” يعد أول من قدم البورتريه في شكله الأكاديمي والفني مستفيدا من دراسته للفنون التشكيلية بإيطاليا فرسم باقة من البورتريهات بالألوان الزيتية، مضيفا إلى أن البورتريه فن مهم ولا يُستهان به سيما في الدول (الأنجلوسكسونية) معللا أسباب أهمية هذا الفن أنه يتم من خلاله تكريم الشخصيات المهمة في المجتمع ففي بلد كبريطانيا يُحتفى بالملكة هناك بتكليف فنانين ورسامين لرسم وتصوير الملكة “إليزابيث الثانية” ويوضع في المتاحف كالمتحف الوطني للرسم الشخصي الذي توضع فيه لوحات لكل أعيان المجتمع الإنجليزي والشخصيات الاجتماعية المرموقة وبالتالي يُصنف البورتريه كفن دعائي يحرص الأفراد على أن يكون لهم بورتريه وهو بالنسبة لهم كالأيقونة.

مقالات ذات علاقة

حوار محمد التومي مع البُعد الثالث

مهند سليمان

الكشف عن السيرة الذاتية لكامل عراب في ذكرى رحيله

المشرف العام

أصوات للإعلام تنظم دورة عن التغطية المهنية في المظاهرات

مهند سليمان

اترك تعليق