طيوب عالمية

فيلم يوناني يرصد معاناة اللاجئين الأتراك في اليونان

أثينا/ عبد السلام الزغيبي

غير المرئي،” للمخرجة ماريانا كاكاوناكي هو الفيلم الذي شاهدت عرضه، في سينما “داناو” في اثينا اليوم 10 أبريل، يصف حياة عائلة تركية لجئت إلى اليونان بعد مضايقات وسجن بعد محاولة الانقلاب في تركيا، واتهامهم أنهم من “أتباع غولن”..

الفيلم يحكي في ثمانون دقيقة واقعية، قصة عائلة كارا وإيبوبكير وجونزا، وهما مدرسان متزوجان، أخذوا بعض متعلقاتهم وأطفالهم الثلاثة (مصطفى، جولسوم وعلي إحسان)، على متن قارب في محاولة التوجه إلى اليونان، في الطريق وفي البحر فقدت العائلة اثنين من اطفالهما الثلاثة.

كان هدف العائلة الهروب من تركيا وليس الاستقرار في اليونان. ومع ذلك، فإن رحلتهم، مثلها مثل آلاف اللاجئين الآخرين، لم تكن “حالمة”.

إلى جانب حياة عائلة كارا، هناك أيضًا قصة أحمد، المضطهد من أتباع غولن، والذي كان طبيباً في وطنه وفي اليونان، مع زوجته وأتراك آخرين، يبذلون جهدًا كبيرًا للاندماج في اللغة اليونانية، وفي المجتمع الجديد الذي قدموا اليه، ليكونوا مرئيين..

يصف أحمد المشاعر التي عاشها عند وصوله إلى اليونان. “بمجرد عبور الحدود، شعرت أن البلد هو موطني”.

ومع ذلك، فإن وصوله إلى أثينا جعله وجهاً لوجه مع قضايا أخرى – من بين قضايا أخرى – تلك المتعلقة بالبيروقراطية. وبعد ثلاثة أشهر تمكنوا من تقديم طلب لجوء. لم يكن يريد أن يشعر بأنه غير قانوني بعد الآن. أراد أن يستقر، ليشعر أنه في وطنه الثاني، وبذل جهودًا كبيرة لتحقيق ذلك.

هؤلاء تمكنوا جميعا من القدوم إلى أثينا، وتمكنت المخرجة ماريانا كاكاوناكي، من جانبها، من كسب ثقتهم، وتصوير ذلك وإخراجه في فيلم وثائقي شارك فيها اللاجئين أنفسهم.

تقول الصحفية المخرجة كاك وناكي، أنها قامت في البداية بكتابة تحقيقات للمجلة التي تعمل بها من أجل تسليط الضوء على القضية الإنسانية التي يواجهها الآلاف من الأشخاص المنفيين من تركيا على مدى السنوات الست الماضية أو نحو ذلك. عانقتهم ووثقوا بها، ثم اقنعتهم بعمل فيلم وثائقي.

تروي الصحفية المخرجة انها عاشت معهم لمدة ستة أشهر، واستمعت الى، والصعوبات التي واجهوها، وتأثرت بالقصص الشخصية المأساوية لهؤلاء الأشخاص، الذين “غطسوا في البحر، هربا من ديمقراطية أردوغان المزعومة “.

واضافت كاكوناكي” إن الآلاف من الأتراك هم الذين أجبروا على مغادرة بلادهم في السنوات الأخيرة. كثير منهم في اليونان. التقيت بهم لأول مرة في عام 2017. إنهم أناس عاديون وأطباء ومعلمون ورجال أعمال وقضاة، اتُهموا بعد محاولة الانقلاب في تركيا في عام 2016 دون أي دليل على أنهم إرهابيون.

شارك الفيلم في عدة مهرجانات سينمائية عالمية.

بعد انتهاء جرت مناقشة بين جمهور الحضور ومخرجة العرض بمشاركة واحد من أبطال الفيلم أحمد التركي.. (في الصورة مع الكاتب)..

مقالات ذات علاقة

وفاة الكاتب المجري إيمري كيرتيس الحائز «نوبل» للآداب

المشرف العام

لمن تم اختراع الخلود؟

آكد الجبوري (العراق)

ما بعد المسيحية

عزالدين عناية (تونس)

اترك تعليق