متابعات

جدلية قوس ماركوس محط نقاش ندوة ليالي المدينة

الطيوب : متابعة وتصوير / مهنّد سليمان

ندوة يعنوان (قوس ماركوس أوريليوس) فعاليات ليالي المدينة الموسم الصيفي 2023

احتضن بيت محمود بي بالمدينة القديمة طرابلس ندوة حوارية بعنوان (قوس ماركوس أوريليوس)، أدارها وقدمها الباحث “عبد المطلب بوسالم” وذلك ضمن فعاليات ليالي المدينة الموسم الصيفي لعام 2023م، مساء يوم السبت 12 من الشهر الجاري بحضور لفيف من البُحّاث والمهتمين، بمشاركة كل من الباحث والعضو بمصلحة الآثار “رمضان الشيباني”، والمهندس “نوري عويطي” العضو بمجلس إدارة جهاز المدينة القديمة طرابلس، وفي كلمة استهلالية رحّب الشاعر والكاتب “صالح قادربوه” بالحضور وقدم من خلالها ضيوف الندوة، فيما أعطى الباحث رمضان الشيباني نبذة تاريخية عن مدينة أويا وجذورها مع الزمن موضحا بأن أويا شأنها شأن كل المدن الرومانية بُنيت وفق مخطط وعلى أسس كأي مدينة أخرى لاسيما إقليم المدن الثلاث الذي يحوي على أويا ولبدة وصبراتة، وما نراه في أويا لا نراه في لبدة وصبراتة، والسؤال المطروح من قبل الكثير من المهتمين يتمثل في لماذا لا نرى المسارح والمعابد برغم أنها قد شُيّدت في ذات المرحلة والفترة الزمنية وتمتاز مزايا مشتركة وإزدهرت طرديا مع المراحل التي إزدهر فيها إقليم مدن الثلاث بشكل عام، وأشار الشيباني إلى أن المدن الثلاث ماتزال شواهدها متكاملة وقائمة بمعابدها وبمسارحها.

أنواع أقواس النصر
مضيفا بالقول : إنه في فترة من الفترات عقب العهد البيزنطي مباشرة انتهت فيها الحياة بوجه عام فطمرتها رمال البحر وحافظت عليها الطبيعة حتى جاء الإيطاليون وأعادوا تنقيبها ودراستها من جديد، وأردف بالقول : إن مدينة أويا حاضرة دوما وموجودة، وأويا منذ أوائل التأسيس وهي مازالت موجودة ليومنا هذا، مضيفا بأن قوس ماركوس ولوكيوس فيروس هما أحد العناصر في المدينة الرومانية -أقواس النصر-، وشرح الباحث الشيباني قائلا بأن أقواس النصر تُبنى عادة على مفترقات الطرق والطرق الفرعية، فأقواس النصر لها عدة أنواع، قوس ذو الفتحة الواحدة وذو الثلاث فتحات، وذو الأربع فتحات، وبيّن الباحث الشيباني إن سبب تشييد قوس ماركوس جاء تكريما لانتصارات ماركوس أوريليوس ولوكيوس فيروس.

طالع حوار مع الباحث رمضان الشيباني

حفريات توسعة الإيطاليين
وفي سياق متصل أوضح الباحث رمضان الشيباني في معرض إجابته عن سؤال محاولات إعادة ترميمي قوس ماركوس باعتباره أحد العالم النادرة، أن الإيطاليون منذ دخولهم أجروا عدد من الأعمال والدراسات حول القوس المذكور بغية تحسين المكان وتجميله، وأزالوا الكثير من المباني المجاوره له وشرعوا وقتذاك في أعمال التنقيب تحت القوس وعلى جانبيه، فاكتشفوا مجموعة من المنحوتات وبعض الكتل الرومانية التي يعود تاريخها للمعبد الذي كان قائما، ثم رأى الإيطاليون بعد انتهاء الحفريات عام 1918م أن التوسعة يجب أن تكون أكبر من الشكل القائم حاليا ولكي يكون المعلم مُشاهدا أكثر لابد من زيادة الاتساع، وأضاف الباحث الشيباني إن الإيطاليون بادروا إلى ترميم القوس إبّان ثلاثنيات القرن المنصرم علاوة تقوية أساسات القوس.

التوصية بإعادة تنظيم محيط قوس ماركوس
من جانبه تحدث المهندس نوري عويطي بالإشارة إلى أن الاهتمام الذي أولته إيطاليا لمدينة طرابلس كان مرده إيصال رسالة من قبلهم بأن طرابلس رومانية وستعود كذلك، ومن عام 1912 وصولا لعام 1914م أزيلت جميع المباني الملاصقة فلم يكن القوس حينها مستقلا وحرا كون أن عدد من المباني تحيط به من كل اتجاه، لينطلق خلال المرحلة الثانية مشروع العمل الكبير بالقوس لإعادة تنظيم محيط القوس تحت إشراف المعماري “دي فاوستو”، وهذا الأخير كان يهدف لخلق فضاء شريطي يمتد من القوس للبحر، وذكر عويطي إن الإيطاليين واجهوا إشكالية في مسألة عملية ربطه بالبحر بإزالة مباني من القرن الثامن عشر وإعادة بنائها مجددا مثل فندق بنت السيد، وفندق القرمانلي، كما تطرق المهندس عويطي إلي مشروع إعادة ترميم وتنظيم القوس والجدل المثار حوله في الآونة الأخيرة مؤكدا بأن البعثة الأثرية بجامعة أوربينو أوصت بضرورة إطلاق مشروع يُعاد فيه ترميم محيط القوس، مضيفا أن مقترح “ماركو بولو” الذي رفضته مصلحة الآثار كان يحث على تغيير جذري في محيط القوس، وشدد المهندس عويطي بأن عملية إعادة تنظيم محيط القوس جاءت لتخفيف الضغط على القوس كون إن جميع الأنشطة الثقافية والفنية تقام تحت القوس مباشرة، تابع بالقول : برغم أن حالة القوس الإنشائية مستقرة ومتنية ولكن الإشكالية التي يعانيها القوس هي تراكم مياه الأمطار على كل من السطح والأرضية بسبب التلف للتغطية الخشبية أعلى القوس.

مقالات ذات علاقة

انطلاق فعاليات «مهرجان من أجل ليبيا» في تونس

المشرف العام

الإحتفاء بالإبداع إبداع / مرضيه النعاس أول روائية ليبية

علي عبدالله

دار الفنون تستضيف افتتاح معرض تفاصيل الدولي

مهند سليمان

اترك تعليق