تقارير

قلة تقدير الذات

دكتورة شفاء الصيد

من أعمال التشكيلي المغربي خليل بوبكري (الصورة: عبدالمجيد رشيدي-المغرب)
من أعمال التشكيلي المغربي خليل بوبكري (الصورة: عبدالمجيد رشيدي-المغرب)

قلة تقدير الذات (انعدام الثقة بالنفس)

تُعرف قلة تقدير الذات بأنه شعور ينتاب الإنسان ويعطيه انطباعًا بأنه عديم القيمة مقارنة مع غيره، وأنه لا يستطيع إنجاز أي مهمة بنجاح وأنه شخص لا يستحق الحياة.

ويأتي هذا الشعور بأشكال عدة، كأن يشعر الإنسان بأن جسدَه غير متناسق أو أن قدراته الذهنية متدنية مقارنة مع الآخرين.

وهيا حالة نفسية مكتسبة فلا يولد طفل بقلة تقدير ذات إنما الفطرة الإنسانية هيا حب الذات وتلبية رغباتها على أتم صورة ولكن نتيجة المواقف والصدمات النفسية تُكون صورة ذهنية عن نفسك ومحيطك والتي قد تؤثر بشكل كبير على كلّ شيء في حياتك بدءًا من مسيرتك المهنية ووصولاً إلى علاقاتك الأسرية.

يصاب كثيرون بقلة تقدير الذات بلا واعي ودون إدراك بأنهم مصابون وغالبا ما يندمجون في واعي الضحية لدرجه أنهم يعتقدون أنهم لا يجب أن يتمتعوا بحياة كاملة حقيقة فقط لأنهم هم ما هم عليه (نظرة النفس الدونية)!!

•هنالك عوامل كثيرة تغير من ملامح فطرتك الأولي والتي من شأنها المساهمة في تغيير الشخصية وسنتكلم باختصار عن الأسباب التي تؤدي إلى قلة تقدير الذات:

ترتبط معظم اسباب عدم تقدير الذات بطفولتنا بشكلٍ أو بآخر، وسنذكر فيما يأتي بعض التجارب السلبية التي ربَّما حدثت في تلك المرحلة العمرية المبكرة، والتي تؤدي إلى تدني تقدير الذات:

• كثرة العقاب.

• كثرة الإهمال.

• سوء المعاملة المزمن أو المتكرر.

• القواعد الأبوية الصارمة.

• التنمر على الطفل ومقارنته بأقرانه

• قلة الثناء على الطفل وعدم إحاطته بالدفء والمودة وإظهار المحبة له.

• التحيز لشخصٍ آخر في الأسرة أو ضمن مجموعةٍ معينةٍ دون تلقي الاهتمام اللازم.

تتشكل “الاعتبارات الذاتية” (Bottom Line) والقواعد الحياتية في فترة الطفولة، والتي تؤثر بدورها في طريقة تفكيرنا عموماً؛ ولهذا السبب قد يكون للتجارب السلبية في هذه المرحلة تأثيرات طويلة الأمد في جميع مراحل الحياة.

إن طريقة تكلم الأبوين مع الطفل في مرحلة النشأة هيا التي تحدد كيف سيري الطفل نفسه في المستقبل، وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من قلة تقدير الذات.

فلقد تعرضوا للمقارنة السلبية مع أقرانهم أو حتى اخواتهم بأنهم أفضل منهم في سلوك، في دراسة فتكون الاعتقاد أن الاخرين أفضل منهم، أو تم تنمر علي طريقته في السلوك او لعب مما كون عنده الشعور المسمى بي(الفشل المسبق_ pre failure behaviour) يتوقع الفشل من نفسه قبل البدء لأنه لم يتلقى التشجيع الكافي في طفولة ، نتيجة صدمات الطفولة الاولي ولغة الحوار من الأبوين تكونت الصورة الذهنية الاولي للشخص نفسه عن نفسه وكيف سينظر العالم إليه وللأسف انه هذه الصورة تكون ناتجه من الابوين أو الاقرباء لأننا في طفولة نكون (عقل مستقبل) يستقبل فقط المعلومات عن الكون وعنا وبالتالي تلتصق هذي الفكرة الاولية في ذهننا وتسبب مشاكل حتي في عمر الأربعين مالم تعالج، وقد تنتج قلة تقدير الذات من علاقة زوجية سيئة أو الطلاق أو الانفصال أو فشل أكاديمي نتيجة الإساءة العاطفية المتكررة (emotional abuse).

كيفية التخلص من قلة تقدير الذات؟

لتعزيز تقديرك لذاتك تحتاج إلى تحديد الأفكار والمعتقدات السلبية التي لديك عن نفسك، ثم حاول تغييرها. ابدأ بتدوين هذه الأفكار السلبية وكتابتها على ورقة أو في مفكرة، واسأل نفسك، متى بدأت هذه الأفكار تدور في بالك لأول مرة؟ بعد ذلك، ابدأ بكتابة بعض الأدلة التي تتحدى هذه المعتقدات السلبية، وقم بتدوين أشياء إيجابية أخرى عن نفسك مثل “أنا هادئ وعميق التفكير” أو “أنا طباخ ماهر” أو “أنا شخص يثق به الآخرون”، اكتب أيضًا بعض الأشياء الجيدة التي يقولها الناس عنك. احرص أن يكون لديك على الأقل 5 أمور إيجابية ضمن قائمتك، وأضف إليها أشياء أخرى بانتظام، ثم ضع قائمتك في مكان تستطيع رؤيتها فيه لكي تستمر بتذكير نفسك بأنك جيد وأنك بخير. قد تكون ثقتك بنفسك منخفضة بسبب أمر حدث لك عندما كنت صغيرًا، ولكن يمكنك أن تنمو وتطور طرقًا جديدة لرؤية نفسك في أي مرحلة عمرية.

مقالات ذات علاقة

يعيد كتابة تاريخ الصحراء.. ويدرس جغرافيا البلاد والمجتمع.. ويبرز معالمه وسماته الثقافية والحضارية

المشرف العام

المشاركات الليبية بالجائزة العالمية للرواية العربية

رامز رمضان النويصري

هل للفن التشكيلي سوق حقيقي في ليبيا ؟

مهند سليمان

اترك تعليق