قراءات

افيكوات .. كتاب العيد .. للصحفي جمال الزائدي

مقترح غلاف كتاب أفيكوات

على غرار أفلام العيد في الشقيقة مصر، أجدني في بعض الأعياد والمناسبات التي تصاحبها عطلات، التجي لقائمة الكتب التي اقتنيتها على مدى الأشهر الأخيرة، ولم أجد وقتًا لالتهامها، والاستمتاع بما تحتويه من متعة.

هذا العيد أتاح لي قراءة كتاب “افيكوات” للصحفي والكاتب الصديق جمال الزائدي، وهو هدية خصني بها ذات جلسة بأحد مقاهي طرابلس.

افيكوات .. سلسلة تدوينات نشرها الزائدي بصفحته على فيس بوك خلال الفترة 2019 – 2021، فتطورت لتصبح كتابًا حول يوميات مواطن.

قال الصحفي عبد الله الوافي حينما كان رئيسًا لتحرير صحيفة الراية، أنه من المفترض أن تكون له طائرته الخاصة، أسوة بزميله رئيس تحرير صحيفة الراية القطرية !!

ولو كان للزائدي ما لزميله رئيس تحرير جريدة الصباح الكويتية، لما وصلنا هذا السرد الدقيق عن الحياة اليومية لشريحة كبيرة من المواطنين، ليس أمامها سوى “الافيكوات” كوسيلة مواصلات.

لم يرصد الزائدي في كتابه حياة الناس في وسيلة نقل عامة فقط، بل حولها لركح مسرحي، وأخذ يفكك ما تخفيه سحناتهم من شيفرات .. صار متمرسًا في قراءة الوجوه رغم الكمامات .. من غسل وجهه هذا الصباح ومن لم يفعل !! ومن الذين سحق انقطاع الكهرباء ابتسامتهم.

لقد سجل في تدويناته، أهم الدردشات التي استمع إليها خلال رحلته اليومية من البيت إلى الجريدة، بأسلوب ممتع امتزجت فيه الصحافة بالأدب، وفي اعتقادي أن الكتاب سيكون مصدرًا مهمًا لأي مخرج قد يفكر في تناول الحياة اليومية خلال السنوات الأخيرة.

لا تنتظروا العيد القادم لقراءة الكتاب

مقالات ذات علاقة

ما فعلته رواية “قصيل”

محمد الزنتاني

القصة وأشكال الكتابة الجديدة

فتحي نصيب

إضاءة على حكايات مواطن ليبي

المشرف العام

اترك تعليق