طيوب النص

غمامتان

من أعمال التشكيلي عمر العطيات.
من أعمال التشكيلي عمر العطيات.

في سمائنا تسبح غمامتان

الأولى،

غمامة

غريبة علينا

 قبيحة الملامح

أخطبوطية الأذرع

تمخر يم السحاب

تقضم بعضه فتمتد فيه

توسع مساحاتها.

الفضاء رحب وهي تحسن الابتلاع

وفي جنح الظلام  

تتلقى معونة من الخفافيش

ودعاية من الثعالب

ومباركة من الشياطين.

 يساقط ثمرها الحنظلي على الأفئدة الخواء

حيث القلوب المقطوعة الاتصال بربها المتعال

 وعند النفوس القاطنة في زوايا الضياع،

الساكنة في اودية التيه.

يروق لهاتيك البقايا البشرية محصول تلك الغمامة، تتلذذ بعلقمها، تصنع منه نبيذا يسكرها، فتغرق الأرض نشازا ونشوزا ورذيلة، قبحا وانحطاطا وهزيمة.

وبعد جولات وجولات طويلة، وارتكاس يحولها بهيمة، ترفع رأسها منكسة ذليلة.

وفي سماءنا أيضا،

غمامة

منا وإلينا

حبيبة قريبة

وفية أصيلة

صادقة صديقة

عذبة أنيقة

كأنها يمامة

تحمل غصن زيتون ونور

جميلة المحيا، رقيقة الحضور

تجذف بشموخ في ساحنا

تعاكس اهواءنا

تنسجم مع ذبذباتنا

تنتصر لضمائرنا

تساند الإنسان فينا.

يتنزل غيثها مدرارا علينا

تبتسم ارضنا

تهتز فرحا وحبورا

راحة وسرورا

تعانقها في شوق جذورنا

تبوح لها

حنانا وحنينا

ودا وسموا.

تتآلفان

تتناغمان

تتألقان

تحلقان

تنشدان معا

قصيدة مطلعها:

(أن حي على النور)

تقوم الشمس من غفوتها

وبأحرفها الذهبية

تحول القصيدة إلى ديوان من نور.

مقالات ذات علاقة

لغز الشفق

عبدالسلام سنان

الشارات الحمراء

منى الدوكالي

موّال العـفة

رأفت بالخير

اترك تعليق