متابعات

أسماء الأسطى تسرد تاريخ الفنون التشكيلية في ليبيا

الطيوب : متابعة وتصوير / مهنّد سليمان

الباحثة “أسماء الأسطى”

استضاف المعهد العالي لتقنيات الفنون بزاوية الدهماني طرابلس محاضرة للباحثة “أسماء الأسطى” مساء يوم السبت 28 من شهر مايو الجاري، وذلك بحضور لفيف من المثقفين والكتاب والتشكيليين، المحاضرة كانت بعنوان (تاريخ الفنون التشكيلية في ليبيا) من تقديم “أمل بن ساسي”، وتناولت الباحثة بالرصد محطات مفصلية من واقع حركة الفنون التشكيلية عبر حقب تاريخية متعاقبة، مستدلة بمجموعة من الأعلام والشخصيات التي كان لها بالغ الأثر في النهوض بالفن التشكيلي الليبي كالفنان “محمود الأرناؤوطي” أحد تلاميذ مدرسة الفنون والصنائع الإسلامية والملقب بشيخ الفنانين الليبيين حيث درس الزخرفة وبعض الحرف الأخرى، وكذلك الفنان ” أبو القاسم الفروج” الذي يُعد ممن احترفوا الرسم منذ عام 1922م عمل بتركيا وفرنسا في محال للرسم ثم في قسم الزخرفة بالإذاعة المرئية وشارك في عدة معارض سنوية بمدن طرابلس وميلانو وباري.

كما تطرقت الباحثة للمشهد التشكيلي إبّان فترة الاحتلال الإيطالي لليبيا ففي تلك الحقبة توفرت الدوريات التي تحفل برسومات تخطيطية ولوحات تصويرية بديعة لفنانين إيطاليين من بينهم الفنان “لوجي بريجنولي” مشيرة إلى أن هذه الأعمال تشبه لحد بعيد ما وثقته ريشة الرسامين الفرنسيين في “حملة نابليون” على مصر من خلال ردصها للمناظر الطبيعية أو صور من مظاهر الحياة اليومية مع لوحات مماثلة منذ بواكير الغزو نشرت في مجلات إيطالية مختلفة، وفي المقابل استعرضت الباحثة الأنشطة التشكيلية للجالية الإيطالية في خمسينيات القرن المنصرم بدءا من معرض الفنان المجري “lindenfeld.” والنحات “Alighieri” أقامته السيدة “Emma Mele ومعرض فني أقامته الفنانة الأمريكية “جنكس ووكر” فضلا عن إقامة معرض جماعي بشارع البلدية لرسامين إيطاليين وهم: “أغوادوادوني”و “بريانشو”و”غرسيوس المدري”، وأكدت الباحثة أن الاحتلال الإيطالي لم يفرز رموزا من الفنانين برعوا وأثروا أو تأثروا طوال ثلث قرن رغم اشتهارهم بالفنون فواقع الحال لم يرصد أية أسماء باستثناء 25 لوحة في معرض الفنان “فاوستوحو” الذي أقام في مدينة طرابلس منذ عام 1954م.

وفي سياق متصل أضافت الباحثة بأن جدارية (سيدة غريان) ذاع صيتها واشتهرت ونالت الكثير من الاهتمام من قبل الزوار مما دفعهم لتسجيل أسمائهم بجوارها بعدما رسمها جندي إنجليزي يدعى “كليفورد سايدر” في ثكنة عسكرية بغريان وأردفت قائلة إنه في أوائل الستينيات جرى البحث عن هذا الرسام الإنجليزي بغية إعادة صيانتها وترميها لكن اكتشف لاحقا بأنه توفي، وأشارت الباحثة لتوالي المعارض والأنشطة الفنية بمدارس طرابلس عام 1959م الأمر الذي أدى في السنوات اللاحقة بغية النهوض بالحركة الفنية وتشجيع الفنانين لتأسيس وحدة الفنون التشكيلية على أيدي “الطاهر المغربي” وسردت الباحثة ظروف تأسيس السيد “حسني ساسي” لنادي الرسامين بطرابلس عام 1960م، واختتمت المحاضرة بفتح باب النقاش وطرح الأسئلة وتسجيل الحضور لتعقيباتهم.

مقالات ذات علاقة

مؤانسة الأستاذ الدكتور الجراح/ حامد على بوذينة

مفيدة محمد جبران

المركز الليبي للثقافات المحلية يقيم أمسية احتفالية بمناسبة رأس السنة الأمازيغية

المشرف العام

خطاب الكراهية في القنوات التلفزيونية… المركز الليبي لحرية الصحافة يرصد 609 إخلالاً مهنياً

المشرف العام

اترك تعليق