طيوب النص

بين ثنايا العيد

نعيمة التواتي

من أعمال التشكيلية الليبية مريم العباني.
من أعمال التشكيلية الليبية مريم العباني.

هكذا أقبل العيد، وسيغادر مثقلا بهواجس الحياة، مفعماً بضحكات الأطفال، باهتاً بلون المجهول جاء، صاخباً بأحلامنا في وطن يسع الجميع يرمم أحقادنا ويصلح النسيج الاجتماعي الذي تأكل بين ثنايا هذا العيد مخاوف وتفاؤل.

أين تمضي ليبيا؟ كيف نتجاوز الماضي والأحقاد، طي الماضي وفتح آفاق المستقبل بنظرة ثاقبة؟

بين ثنايا العيد وفرحة الأبرياء، تتعجب من تعقد الأزمات ونتمن الجلوس النقاد الوطن من قيود أنهكت الوطن والمواطن. بين ثنايا العيد حلماً صادقاً في نفوس الجموع، إن تولد فرحة لم الشمل!

بين ثنايا العيد جروح انهكتنا، وطال الأمد بها شمس العيد كانت بهية مشرقة تخبرنا بأن القادم أجمل وأبهي بعد شهر الصيام والطاعات، أقبل العيد نصافحه يبدد الحزن والوجع، ويولد الأمل منادياً بهياً، الأمل حياة تولد فيها حياة أعمق، وعلى كل طريق يري الرائي مصباحا مشرقا يرسل أشعته النورانية في كل مكان، وما هذا النور إلا لمن ينبغي أن يعيد عليه النظر إلا نور الهدي النبيل.

من أشرق نور الهدي في قلبه وروحه وصل إلى النهاية، وأقصي ما تتمناه هو أن يلم الله شمل الأسرة الليبية على الحب والتسامح والتصافح، الاحقاد لا تصنع وطنا.

بين ثنايا العيد فرحة أم تنتظر خروج جنينها للحياة.

بين ثنايا العيد رياح تنتظر هطول الغيث، ليعيد لها رونقها وجمالها.

بين ثنايا العيد حلم فتاة بكر بزواج سعيد، وحياة مستقرة.

بين ثنايا العيد فرح ممزوج بوجع، وأمل ممزوج بحزن.

بين ثنايا العيد ألف قصة وحكاية معلقة تنظر نهاية جميلة بحم الفقد والمعافاة.

بين ثنايا العيد ألف صرخة تريد أن تخرج من الأعماق مدوية فاعلة مثمرة.

بين ثنايا العيد ألف علامة قهر واستفهام.

مقالات ذات علاقة

أكتب كالأطفال

نورهان الطشاني

سوف نبقى هنا

فائزة محمد بالحمد

ليل المدينة

يوسف الشريف

اترك تعليق