قصة

رحيل..

من أعمال المصور أسامة محمد
من أعمال المصور أسامة محمد

استعار سيجارة من جاره أول خروجه من البيت.

استعار ديناراً من رجل بالطريق كي يركب الأفيكو.

أوصلته الأفيكو الى آخر محطة لها، وكان لايزال أمامه الطريق طويلاً.

وقف على الاوتوستراد لساعة، وكان يشير بإصبعه ناحية اليمين، حتى أخيراً توقف له فاعل خير، ركب لجواره وظل صامتا لساعات من سفرٍ طويل.

 سأله السائق بعدها: ما تقولش وين ماشي يا خونا؟

استغرب سؤال السائق، راجع ذاكرته، حينها فقط تذكر إنه لم يخرج من بيت والدته إلا لطلب سيجارة فقط. وأنه لم يكن معنيا بكل ما حدث بعد ذلك، بل إنه لم يكن يرغب أصلا في الرحيل.

 كان تائهاً و بعيداً عن بيت والدته بمسافة طويلة جداً، لدرجة أن حظ الدنيا كلها لن يسعفه بالرجوع إليه.

مقالات ذات علاقة

الخيول البِيض

أحمد يوسف عقيلة

وادي لبخوت

آية الوشيش

ربيع بطعم البركوكش

سعاد الورفلي

اترك تعليق