تجارب

ما وراء النقد الجائر

حوار الروائي الليبي /حسن أبوقباعة المجبري مع نفسه – 1

رواية (غياهب الحي المقابل) للكاتب حسن أبوقباعة المجبري
رواية (غياهب الحي المقابل) للكاتب حسن أبوقباعة المجبري

عندما كتبت رواية (غياهب الحي المقابل)، ثم رواية (الله يمشي على الارض) عام 1996، وهذا النوع من الإلهام هو نوع من الكتابة الفنتازيا لجأت اليها كوني كنت اعلم حينها ان سياسة الفكر الواحد في ليبيا تمنع البروز لاي مواطن قد ينافس بأدبياته أدبيات العقيد معمر القذافي صاحب أدبيات مثل (الكتاب الاخضر / الارض الأرض وانتحار رائد الفضاء / وتحيا دولة الحقراء والمتاب الابيض)

وبالتالي اضطررت ان الجأ الي هذا النوع من الفنتازيا والرمز في الكتابة حتى احمي نفسي من المباشرة في نقل الواقع الظالم حينها، لكني لم اعلم ان هناك دراسات سيكولوجية ظالمة درسها علماء النفس واعتمدوها كمعيارية لسلامة العقل، حيث تحدد اجحافا ان من لا يتحدث بالواقع إذا هو واقع في مرض الانفصام للشخصية، ولم يعوا هؤلاء الرواد في وضع نظريات علم النفس المثل الليبي الشعبي الموروث الذي يقول:

(الكلام ليك والمعني لغيرك ) والذي انطلقت منه وبه واتخذته كمرجعية لبناء نص روايتي (غياهب الحي المقابل )وروايتي (الله يمشي علي الأرض)، ولماذا استعملت هذا الاسلوب ايضا حتي  اعلن عن نفسي ككاتب طامح وكقلم شجاع حينها ،في وجود نظام الفكر الاخضر الواحد، وانا بعمر 26 عاما متحصل علي شهادة جامعية بعمر 21 عاما بتفوق ولم احظي باهتمام الدولة حينها، وحتي الفت الانظار واحصل علي مكانة شبابية بدون شكوي (فالشكوى لغير الله مذلة ) كما يقول مثل شعبي ليبي اخر ،  لكني عوقبت بشائعة الجنون  مبكرا والاقصاء بناء علي ماورد من فنتازيا  واسلوب مشبع بالإسقاطات والرمزيات الادبية في كتاباتي واقوالي حينها، وأقصد نوعية روايات (غياهب الحي المقابل ) و(الله يمشي علي الارض ) هذا النوع الفنتازي من الكتابة، اتهموني العابثين بالنقد الادبي بالانفصال عن الواقع ثم بالانفصام في الشخصية ثم الجنون، ورفضوا قراءة نصوصا اخري كوريقات الجوكر الوردية ودهورة وسباعية المعتوه، وكتيبي (الدليل في هيكلة نظام الحكم البديل) إلخ واطلقوا عليا ابناء سفهائهم يكيدون لي ويكتبون تقارير ضدي ويجرجرونني الي اثباتات شائعاتهم في غيابي جراء الاقصاء، ثم

بعد ان كتبت الفندق الجديد الجزء الأول، وهي فنتازية مغلفة بالواقع، وستكون بعد عشرات السنين وثيقة تاريخية صادقة عما حدث من مجريات الحياة في فترة زمنية محددة، ها هم الجائرون من النقاد (الروائيين المنافسين) يشيعون من ورائي بالقول:

إن الناس شبعوا وكرهوا الواقع الذي هو موجود أصلا في المسلسلات والصور والتلفزيون، لكني توقعت هذا الشي، لذلك أصدرت الجزء الثاني والثالث من الفندق الجديد، وبه روايات اقحمتها كفصول داخل الرواية، بها فنتازية عميقة.

لذلك اقترح عليهم قراءة أو اعادة قراءة الجزء الثاني من الفندق الجديد بدء من الفصل الثالث (ذاكرة المجني عليه) وفصل (رباية الذايح) الي آخر الرواية التي تفترض وجود حي سكني اسمه (غوط سيدي أدم)، يسكن به (الاوادم الصالحين والادارسة الابالسة) فترة الخمسينات من القرن الماضي، وهذه الروايات والتي ادرجتها كفصول تحت سلسلة رواية (الفندق الجديد) غنية بالشخصيات التي يقترب عددها من ال 85 شخصية.

أعطيتها كركترات مختلفة بعض من هذه الكركترات موجودة بيننا كشعراء واصحاب فنادق ورجالات أعمال وحلاقين وسائقي سيارات ركوبة وعاهرات وبلطجية ويهود ومدراء ثقافة وصالحين صوفيين إلخ.

وبالتالي لم ألجأ الي إقحام نصا شعريا لفقر او عجز في بناء النص او كتابة متن من متون فصلا من رواية، بل أنا مع الاتجاه الذي يذهب بضرورة اختلاف اللغة واللهجة عند كتابة الرواية بحسب اختلاف ثقافة الشخوص وطبيعة حياتهم ومستوي تعليمهم، فرواية الفندق الجديد هي رواية الحياة من الالف للياء، لا يترجم عنوانها إلي: (The new hotel)، بل أقصد بها (الفوضي) (The funk)

مقالات ذات علاقة

تلفزيون الواقع

المشرف العام

تجربتي في إذاعة “طرابلس العرب”

يونس شعبان الفنادي

إجري وراها يا دبيبة… “هل بالطلول لسائلٍ ردُّ.. أم هل لها بِتكلّمٍ عهدُ“

مفتاح العلواني

اترك تعليق