شعر

في آذار مازلت أتدربُ على الطيران

من أعمال المصور أسامة محمد
من أعمال المصور أسامة محمد

قليلاً من الفرح الدافئ
رغم فخامة الحزن الساكن
في أحداق هذا الليل
قبل أن تنام
ربما يكفي
فآذار (مارس) في وطني
باردٌ جداً هذا العام!
/
في السابعِ والعشرين من آذار
عاقبني المعلم
بحفظِ قصيدة لعروة بن الورد
إلى الآن وأنا مازلت
صعلوكاً صغيراً
يتدرب على الطيران
بأجنحةٍ من نبيذ
/
في المدرسة
لم أتعلم سوى فن المجاز
كلما أراد الأستاذ أن يسألني
عن كروية الأرض
أموت من الضحك
كلما وقع بصري
على سيزيف وهو يكور
خيبته
حجراً
على حجر
/
في آذار
باردٌ وكئيب هذا الليل
ينفثُ دخان عتمته
من غليونٍ
مُعبأً بضحكات الأطفال الجياع
أمام كسرةِ خُبزٍ يابسة
بحزن الأمهات
وخيبة الآباء
بأحلامهم المعجونة برائحة الليل
/
في فراغ الحب
مازلت أشرح للنار
حكمة الريح
وغناء الثلج
/

قليلاً.. قليلاً
أحتسيني جمراً
وفرحاً ومطراً دافئاً
أتفيأ حُلمي قمراً ووشماً أخضر
في فراغ هذا الليل

……………………………………..

11 / آذار.. مارس / 2022 م

مقالات ذات علاقة

أمْ إنِّي أنا أنَاها؟!!

عمر عبدالدائم

ركــض

.الثالثة ودقيقة؟

المشرف العام

اترك تعليق