متابعات

فتحية الجديدي تُوقع باكورة أعمالها الشعرية

الطيوب

الكاتبة والصحفية “فتحية الجديدي” الإعلامية “بلقيس البشير”

احتضن فندق فكتوريا بحي الظهرة في مدينة طرابلس احتفالية توقيع المجموعة الشعرية الأولى للصحفية والشاعرة “فتحيّة الجديدي” المعنون بـ(هكذا أراك) الصادر عن دار إمكان للطباعة والنشر في 91 صفحة من القطع المتوسط يؤثثه 33 نصا شعريا، وذلك مساء يوم الثلاثاء 8 مارس الجاري، وسط حضور لفيف من الكتّاب والأدباء والشعراء والمهتمين بالحركة الشعرية والأدبية في ليبيا، الاحتفالية تضمنت في برنامجها عدة فقرات، وقد تولت الإعلامية “بلقيس البشير” إدارة وتقديم فقرات البرنامج الاحتفالي فقرأت نبذة مقتضبة من سيرة الشاعرة التي تملك رصيدا غزيرا في مجال العمل الصحفي والإعلامي منذ عام 1997م وشغلت مجموعة من الوظائف والمناصب الإدارية في الهيئة العامة للصحافة كرئيس قسم الاستطلاعات والتحقيقات بصحيفة (ليبيا الإخبارية) 2012م وسكرتير التحرير بصحيفة(فبراير) 2013م ورئيس التحرير التنفيذي لصحيفة (فبراير) 2018م، وترأس حاليا مدير تحرير صحيفة الصباح.

ثم قرأت الفنانة التشكيلية “مريم الصيد” ورقة إنطباعية رصدت ما تشكله المجموعة الشعرية من واقع حالم، كتبها الكاتب الصحفي “عبد السلام الفقهي” جاءت بعنوان (مفتتح من سيرة الجنون) حيث أفرد الكاتب حيزا لمَواطن الجمال في البنية الفنية للنصوص الواردة بالمجموعة مشيرا إلى أن القصيدة عند الشاعرة ترسل جذوتها منفتحة على تخوم لا تنتهي من عوالم المرايا العاكسة لحضور إشارتها من الألم والسعادة والحب والكره والخداع والفضيلة ومسار طويل متوشح بالمعقول ونقيضه.
وأضاف أن ديوان (هكذا أراك) قررت الصحفية والشاعرة “فتحية الجديدي” الاعلان عن تلك الأسئلة وذاك الألق المتخفي السارب في ذاكرة الحروف وهي تتناوب ضفائر ممهورة بعجين صاحبة الجلالة التي عاركتها منذ عام 1997م وكذا قاموس تأملاتها في الحياة والناس وذخائر من قراءات متعددة تمتاح من عوالم جليس الزمان دون تحديد، كما أوضح في المقاب بأن للتجربة الشاعرة رافدان يدفعان تجربتها للاستمرار وتراكم الصحافة حيث تصقل الموهبة وتتحرر من شباك التابوهات التي لطالما ظلت الأنثى مرهونة دائما بسطوتها وتتقوى باللغة المبثوثة في تفاصيل تجارب الآخرين وتابع أن مجموعة (هكذا أراك) نسخة اعتراف للآخر المتواري في ذاكرة الزمن المتعدد أيضا في صوره بين الحقيقة والوهم.

وشارك الكاتب والإعلامي “يونس الفنادي” بورقة نقدية حول الديوان لافتا أنه منذ أن طالع مخطوط نصوص (هكذا أراك) قبل طباعتها شدته العتبة الأولى التي تزرع في ذهن القارئ العديد من التأويلات المتباينة، فالرؤية يتمثلها الديوان بأشكال متعددة مواقع مختلفة ولكنها تجمع على أن طيف الحبيب هو بؤرتها الأساسية بكل ما يزخر به من وصف وتدلل وغواية وتساؤلات متنوعة، وأشار في المقابل أن الشعر النسوي في ليبيا رغم التحفظ على هذه التسمية أو الإشارة ظل منذ صدور (في القصيدة التالية أحبك بصعوبة) عام 1984ن وهو أول ديوان شعر للشاعرة “فوزية شلابي” يتصف بالتوازي بعيدا عن واقعية المرأة وأحاسيسها المكبوتة وراء القيد الذكوري المتربص بها في كل مناحي الحياة العملية والتعبيرية والفكرية.

مؤكدا بأن (هكذا أراك) يكمل مسيرة التمرد على العقلية البائسة والتي انطلقت منذ صدور ذاك الديوان النسوي الأول في ليبيا، ويواصل العمل على صعق الفكر الاجتماعي لإعادة التوازن إليه.

وعلى أوتار عازف العود “بشير الغريب” قرأت الكاتبة والشاعرة “فتحية الجديدي” مختارات من نصوص مجموعتها، ليشاطرها لاحقا الشاعر والكاتب “أحمد بللو” بقراءة بعض من نصوص المجموعة، وتضمنت الاحتفالية أيضا مداخلة شاركت بها الكاتبة والشاعرة “سالمة المدني” مثمنة جهود الكاتبة والشاعرة “فتحية الجديدي” قائلة بأنها من بين الصحفيات اللواتي تمرسن في مهنة الصحافة واللواتي قبضن على الجمر حتى وصلن إلى منصب قيادي وهو أمر ليس بالسهل، مشيرة إلى أن مهنة المتاعب الصحافة تأكل العمر فالصحفي دائما ما يبقى خلف الصورة واختتمت مداخلتها بتوجيه الشكر والامتنان لكل النساء القابضات على الجمر والمناضلات، تلى ذلك بث عرض مرئي على الشاشة يرصد محطات من مسيرة الكاتبة والشاعرة في العمل الصحفي والإعلاميومن ثم انطلقت فقرة التوقيع .

تجدر الإشارة أن الاحتفالية شهدت على هامش الاختتام جلسة شعر وغناء لباقة من الموروث الغنائي الليبي القديم، أحياها الشعراء الحاضرين وهم : “أحمد بللو” ، و”هناء المريّض“، و”محمد الدنقلي” حيث ترنم كل منهم بباقة متنوعة من النصوص المحكية والعامية.

مقالات ذات علاقة

مداخلة حول ما تم طرحه من وجهات نظر بمحاضرة (الهوية الليبية)

المشرف العام

انطلاق الموسم الثقافي الأول لمنظمة إيراتو للإعلام والثقافة في طرابلس

المشرف العام

عناصر الفُرجة في ذاكرة مدينة طرابلس

ناصر سالم المقرحي

اترك تعليق