طيوب عربية

توكتوك ناجي العلي ـ حنظلة

أكـد مع إشبيليا الجبوري
عن اليابانية أكد الجبوري

من اعمال الفنان ناجي العلي
من اعمال الفنان ناجي العلي

ناجي العلي (1937ـ1987). ناجي العلي يتسابقه صراخ، توكتوكه الشاهد “حنظلة”، من فلسطين إلى مرارة “مخيم عين/عينيه الحلوة”. نعم، حتى المرارة في اغتياله، تستمد قامته التوكتوك الضمير والإنسانية خلود روح المناضل الفنان، الرسام الكاريكاتوري الثوري الفلسطيني ناجي العلي، والذي تحول إلى أيقونة “للنضال الثوري المسلح، رمزا لوحدة المقاومة، وشاهد على تفاني إرادة الفنان المخلصة لقضيته المصيرية الخالصة للحق والعدالة الإنسانية: دفاعا عن استرداد حق مستلب، كرس نضاله الفني والإنساني ثائرا وفيها شهدت غدر القتلة، “اخوة يوسف”، من اقربهم إليه رفقة، أعداء، في مقتله. تم إطلاق النار عليه في 22  يوليو/تموز 1978.

ففي مخيم (عين الحلوة)، بعد حرب،1948 أنطلق ناجي العلي تحمل مسؤولية ظهوره حنظلة نحو الثورة بجانب مشاركته رفاق دربه المخلصين مرارة، نما وعيه الثوري في الفن، سخر تيمنه النضالي في محاولاته الابداعية كفاحا، التي حاول أن ينتقل بها من صرخة في المخيم مد مختارا من الرسوم عن قضيته، التزام بصوت الجماهير، تتحدث وتنتقل فيها سمات الثورة المسلحة، حدة واصرار قضيته الأساسية وعن حقوق الإنسان، وليست محصورة في فلسطين وحقوق شعبها فحسب، بل في الانتقال إلى السلام العالمي، والنضال والمقاومة لشعوب الأرض بصوت وريشة مناضلة شريفة، لم توقفه اهتمامات المثقفين بين النخب بأصوات الصالونات الفارهة، بل ريشته الرصاصة الشريفة، إليها الرصاصة “لا لكاتم الصوت…” إليه تمت أغتياله من قبل القوات الفاسدة، تجار القضية الفلسطينية، من قبل تهديدات؛ شعراء، قادة، و وعاظ بالتعاون مع من له مصلحة ومسؤولية عليا من داخل مجلس صناعة القرار و مجلسه التنفيذي من داخل المنظمة، في عمق صلاتهم بالموساد.

وفي القضية الفلسطينية، والإنسانية في رسالته الفنية التي يبدأ “الأخوة” يومهم الرفاقي فيها بأداء قسم الأنتماء من أجل تحرير فلسطين كاملة، من أجل الإنسانية ستكون مثل قضية فلسطين (تغاضوا) ما يجب أن يقام إليه المراسيم التذكارية المقررة، كحال الأبطال بتكريم ذكراهم، في ذكرى رحيل ناجي العلي الإنسان، المناضل، الفنان الثوري المسلح، تكريما له، لضريحه تخليدا مع رفاقه الشهداء، عند رمز ضريحه الذي يضم رفات “المناضل والمقاتل الباسل الشجاع”، وهو ناجي العلي الذي تطلقه عليه الذاكرة النضالية في وسائل الأعلام (التي غيبت، للأسف اليوم) ـ بعض منهاـ في مخيم عين الحلوة، وعواصم البلدان، بعيدا عن الصالونات ومن صفقات المعارض الهزلية بروحها التجارية، شقشق مراس نضاله الحقيقي الفعال والمباشر بواقعيته، من داخل مسرح اللوحة الكاريكاتورية، مد المعركة مؤونة حقائق النضال، المواجهة الشرسة على الداخل والخارج، بريشته الحاسمة، كاشفا فساد القيادات والقوات التنفيذية التي كان يقودها (ياسر عرفات ووعاظه من الشعراء رجال الاعمال ـ معلنا: محمود درويش خيبتنا الأخيرة ـ التي أعلنها صراحة برسوماته)، صرخة ناجي العلي، التي أذعرت القادة ووعاظهم معا، ريشته الثورية الصريحة، معركته الجسورة، و وصل رسالته، بتحقيق أهدافه، أدت إلى انتصار الأخيرة، وإنهاء الخونة دورهم، بفشل نتائج هيام مفاوضات السرية بخيانة نضال دماء الشهداء.

وقبل أكثر من ثلاثين عاما وتحديد في الثاني والعشرين من يوليو/ تموز 1978 اغتيلت يد الغدر من…، ويرافق القتلة عملاء من وكالات استخبارات معلنة ناجي العلي وفقا لتهديدات مسبقة من أعلى رأس الهرم القيادي الفلسطيني، ممن كانوا يتربصون له، وهو يفضح مخابئ خياناتهم والمعلنة والسرية، الذي صمد كمقاتل، فنان ثوري حقيقي في مواجهة أيام طويلة من المعارك المعلنة من قبله، صراحة ومفتوحة، رغم مشقة الألم والسفر والجوع والحرمان في مواجهة دناءة الخونة، وابتذالهم المستمر بالدسائس. آغتيل برصاص الغدر “لا لكاتم الصوت …”

ونقل ناجي العلي إلى المستشفى، أمضى فيها أقل/أكثر بقليل من شهر تقريبا، فترة غياب عن الوعي في العناية المشددة، لحين، أنتقل منها إلى جوار ربه تعالى، مكرما مع الشهداء. في 29  آغسطس/ 1978.

بعدها دخل ناجي العلي التاريخ، وتحول إلى رمز للثورة الفلسطينية، “حنظلة الثوري” عنوة على الخونة من مرتزقة الشعر ووعاظ المال والسلطة الفاسدة. 

كما نقلت صرخته، رفعها توكتوكه حنظلة، إلى المنتهى، في لوحة “محمود درويش خيبتنا الأخيرة”،

مقالات ذات علاقة

صلاح عبدالصبور.. وقوة الدفع الصاروخية!

المشرف العام

إصدار جديد يضيء على الحضارة الإسلامية في الأندلس

مهند سليمان

للكاتب رهاناته وللناشر حساباته

المشرف العام

اترك تعليق