سرد

مقتطف من رواية: الجنود*

من أعمال الفنانة التشكيلية “مريم الصيد”

في ذات الليلة التي أفرغ فيها مسعود منيه المقدس، حلمت عزيزة بالمرابط صالح والد الدوكالي، رؤيا كفلق الصبح.

ـ مع الآذان يا سعدة، قالت عزيزة حين كانت تقص رؤياها على قريبتها، قالت إنها رأته يدخل عليها في غرفة نومها بلباس أبيض والنور يملأ وجهه، ضاجعها مرتين متتاليتين ثم مسح ذكره بملاءة السرير، ونهض يربط تكة سرواله وقال لها ـ أنت حامل ياعزيزة، وإن شاء الله من حملة كتاب الله، وسموه الدوكالي.

 كتمت عزيزة منامها عن مسعود كما كتم هو كلام الدرويش. وتابعت حياتها في ذلك الخن، راسلها مسعود مرة واحدة وأخبرها في الرسالة التي بدأها:

عزيزة يا مهجة الخاطر..

أتحرق للعودة، لحضنك الدافئ، ولعينيي عصام، لكتبي، أمس رأيت أجمل غزال في الوجود. عيناه آسرتان، خبلني ياعزيزة.

كيف حال والديّ، بلغي سلامي لهما، وقولي لوالدي إن ابنك لم يعد يرد قتل الأوغاد، في حال عدت قولي له ربما يكمل ابنك دراسته. قولي له السلام عليك يا حاج”

قرأتها عزيزة وبكت، ذهبت لبيت العائلة الكبير، بيت عربي قديم وسطه بلا سقف، كانت الحاجة سدينة تعد شاي المساء للحاج منصور الذي كان يضفر قفة الحلفاء، وقرأت على الحاج منصور رسالة ابنه واستثنت من الرسالة توق مسعود لحضنها،

– قراية شنو اللي خاطره عليه توا، علق الأب على رسالة ابنه. وأضاف ساخرا ـ غزال! يرد باله من روحه.

مدت الحاجة سدينة طاسة الشاي، ترك الحاج منصور ضفائر الحلفاء، نظر إلى أعلى، رأى سحبا تتجمع، أمسك بطاسة الشاي، رشف رشفة وأمر زوجته ـ نوضي اطلقي المعيز.


* قيد الانجاز

مقالات ذات علاقة

رواية الفندق الجديد – الفصل الرابع

حسن أبوقباعة المجبري

السّجان يسّتحى .. عندما تتلبّسه ملامح بانوسيّة***

المشرف العام

المرة الأولى مختلفة بعض الشيء

شكري الميدي أجي

اترك تعليق