شعر

يذيبني سُكرا

من أعمال التشكيلي العراقي سعد علي

أَفْتَقِدُنِي بِغِيَابِكَ ..!!
لا أَحَدَ..
يُنَادِيني بِطفلتي الأَثِيرَةِ
لا أَحَدَ..
يذيبني سكرًا بِكَاسَاتِه ..
صارَ قلمي بلا وَرَق ..
لا يتهجَّاكَ في ألواحِ حَرَائِقِي
يقذفني بِتَقَاطِيعِ الْليل
وَتَغْفُو غُرْبَتُكَ عَلَى اسْتِفَاقَتِي
تَمْشِي بقامَةٍ بلا ملامحَ ..
بِلا ظلٍّ ..
بِلا ضُحًى ..
أَتَلَمَّسُ ذَاكِرَتِي ..
أَخْتَلِسُ النَّظَرَ ..
هناكَ حيثُ سَحَابَةُ الفَرَاغِ
أحتاجُ لقلِيلٍ منَ النِّسْيَانِ ..
وكثيرٍ منَ الجُرْأَةِ..
لأتعوَّدَ أوجاعَ الغِيَابِ..
أَخْبِرْنِي: هل يتركُكَ طَيْفِي تَنَامُ؟؟
هل يتمدَّدُ فيكَ تَغَلْغُلاً من حنينٍ!!
كبذرَةٍ تكتشِفُ طريقَ السَّمَاءِ!!
تَزْرَعُ أنفاسَهَا بأكوانِكَ الصَّغيرَةِ!
فَتَتَشَابَكُ أَجْسَادُنَا شَجَرَةَ رِيحٍ
تَتَحرَّرُ أَغْصَانُهَا من رَمَادِ القَوَانينِ..
فَنَتَخَلَّقُ من أضلعِ اللَّيْلِ
شَفَتَيْنِ تَرْسُمَانِ ليلَة وَاحِدَة..!

مقالات ذات علاقة

نـبـضٌ تـعـزفـه عـيـنـاك

المشرف العام

أدري أني في الشارع

عبدالرزاق الماعزي

قريباً من الأربعين

عبدالحفيظ العابد

اترك تعليق