متابعات

شعراء العالم يلتقون عند أميرة الجريد

المهرجان الدولي للشعر بتوزر.

بمدينة توزر الصحراء والنخيل والماء والزيتون توزر الحب والاحتضان الشعر والغناء او اميرة الجريد التونسي كما يسمونها وبإحدى النزل المطلة على منطقة راس العين في مدينة الشابي العظيم وتحت سماء ابداعها وفوق رمال تاريخها افتتحت الدورة 37 للمهرجان الدولي للشعر تحت قبة الخيمة الرمز للصحراء وسكانها ولكل القيم الانسانية الجميلة والفكرية المنفتحة على عوالم من ادب وابداع وشهد الافتتاح كلمات لرئيس جمعية المهرجان الدولي للشعر عادل بوعقة ومدير المهرجان محمد بوحوش فضلا ع كلمة ترحيبية لوالي المنطقة والملحق الثقافي بسفارة الجمهورية الإيرانية بتونس حيث كانت إيران ضيف شرف المهرجان من خلال مشاركة شاعرين. حيث قال مدير المهرجان من 18 سفارة تمت دعوتها لم تتفاعل سوى سفارة ايران لذا وجب علينا تكريمها وأن تكون ضيفة الشرف لهذه الدورة وشهد حفل الافتتاح أيضا قراءات شعرية من شعراء جاؤوا من اليابان وكوبا والبوسنة وإيران وتركيا ورومانيا وإيطاليا فضلا عن قراءات لشعراء من تونس وعدد من شعراء الجريد..

اثر الكلمات، التي تطرق خلالها المتدخلون الى أهمية هذا المهرجان الشعري العالمي المميز، والذي يساهم في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية بجهة الجريد التي اصبحت عاصمة دولية للشعر، ومحطة بارزة لتلاقح الثقافات وتبادل المعارف

ايران ضيف الشرف وسط شعراء العالم

و على غرار الدورات السابقة، شهد المهرجان مشاركة مكثفة لشعراء من عدة بلدان، حيث استضاف 22 شاعرا أجنبيا من قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا و17 شاعرا عربيا، إلى جانب 25 شاعرا تونسيا يمثلون كافة الولايات، مع مشاركة مكثفة لشعراء الجريد بهدف التعريف بتجاربهم الشعرية وعلى اثر الجلسة الافتتاحية توالت الاماسي الشعرية التي ضمت قراءات شعرية لكل الضيوف وهم من سوريا ومن ليبيا و من الجزائر ومن اليابان ومن ايطاليا ومن كوبا ومن بولونيا ومن البوسنة ومن تركيا ومن رومانيا ومن المغرب ومن ايران تم اختيار شاعرين حيث كانت ضيف شرف المهرجان بالاضافة الى تونس

معارض واصدارات

المهرجان ضم أيضا معرض الكتاب ومعرض للرّسم والفنون التشكيليّة  ، معرض الكتاب تضمن العديد من الاصدارات الشعرية والادبية باللغتين العربية والفرنسية حيث عرض نماذج من اهم مؤلفات ابناء الجريد في كافة ميادين الابداع الادبي ،اما معرض الفنون التشكيلية فكان لعدد من الرسامين من تونس

الجلسات العلمية فضاء من إبداع علمي

خلال اليوم الثاني للمهرجان انتظمت جلسة علمية في دار الشباب بمدينة تمغزة حول “الشعر والغموض” أدارها الشاعر الهاشمي  بلوزة وقدم خلالها الأساتذة عثمان بن طالب ومنية عبيد من تونس وجلال خشاب من الجزائر مداخلات علمية واهتمت هذه المداخلات الفكرية ضمن هذه الدورة بموضوع الغموض، إذ تناولت في جانب منها تجربة الشاعر التونسي سمير السحيمي واختياره للغموض للتعبير عن قضايا معينة، فضلا عن مداخلة للدكتور عثمان بن طالب حول « الشعرية والغموض في الشعر التونسي »، ومداخلة الدكتورة منية العبيدي التي حملت عنوان  « الطين بين وضوح التشكل وغموض المعنى

 تمغزة ومواعيد الواحة للإبداع

إثر ذلك كان لضيوف المهرجان جولة سياحية في الواحات الجبلية وشلاّلات تمّغزة لتلتئم إثر في المساء أمسية شعرية أثّثها عدد كبير من الشعراء التونسيين والعرب والأجانب، وفي السهرة تواصلت القراءات الشعرية مع مراوحات موسيقية لمجوعة شبابية أمتعت الجمهور بمنوعة موسيقية بين الجاز والبلوز والبوب…

المهرجان الدولي للشعر بتوزر.

 القادم الوردي لي

كما تمّ تكريم الشاعرة التونسية سنية المدوري التي حازت جائزة الدورة عن ديوانها “القادم الوردي لي” والذي تحصل على جائزة افرابيا للعام الماضي وقد قالت

لأن قلبي مغرم بصلاتهم

كلّ الجثامين الصّديقة من هنا

مرّتْ وذي الأعناق تلتحفُ المَدَى

جندٌ وحرّاسٌ قدامى ردّدَتْ

أكفانهُم بمهابة رجع الصَّدَى

من أين أبصرهم وكل نوافذي

بِلَّوْرُها شرب الأسى وتنهَّدا

ولأنّ قلبي مغرمٌ بصلاتهمْ

شيدت في ذكرى الأحبّة مسجدا

وجْهي بقايا من جنازة ورْدَةٍ

أفشت عبيرا في الرؤى مسْتَوْحِدَا

فجفتنيَ الألوانُ ضاعتْ عُنْوةً

حتّى السّوادُ وجدْتُهُ مُتَرَدِّدَا

كفّي اسْتَباحُوا حبرها ويَراعَها

والحرْفُ أمسى في الحناجِرِ أدْرَدَا

صِنْوانِ يا أمّي أنا وقصيدتي

نلقي شباك الحُلْمِ وهْما مُزْبِدا

أمّاهُ جئتُكِ أشْتكي هذا الضّنى

أخفَوْا دُروبي كيْ أزيدَ تشرُّدا

التكريم مسك الحكاية

المهرجان الدولي للشعر بتوزر.

ومثلما بدأت حكايانا الصحراوية بالشعر والبوح اختتمت القصة بتقدير وتكريم وما بين السطور فصول من روايات محبة نسجت بين الربوع سترويها الأجيال القادمة في دورات اخرى لمهرجان فرح صاغ الحب عراجين من قصائد ومعلقات حيث بدء حفل الاختتام بالإعلان عن نتائج المسابقة الشّبابية التي  بادرت جمعية مهرجان الشعر الدولي بتوزر ببعثها باسم المبدعين الراحلين محمد الغزالي ومحمد شكري الميعادي وهي مسابقة شعرية جهوية خاصة بالشعراء الهواة وقد خصصت لهذه المسابقة المتفردة جوائز تم توزيعها على الفائزين الثلاثة . ثم  انتقل الحفل الى  تكريم الضّيوف وتوزيع الشهائد والمداليات الخاصة بالمهرجان ومن ثم  تمت تلاوة البيان الختامي والتوصيات .

قالوا في المهرجان

الشاعرة التونسية سندس بكار

لون واحد لا يكفي

لتنظيف حلقك من جحيم الحب :

– حلقك الذي غص بيتم مضاعف:

– لفظك نبض الحبيب

-,ابتلع القبر شهواتك

– شهقت بضحكاتك

– ضاع صوتك حين صدقوا

انك خنتهم مع الكلاب السائبة

لم تصدق أنهم فعلوا بك كل ذلك

في ما كنت

مستعدا لتصديق دمعة دون لون

في احداقهم

الشاعر الايراني موسى بيدج

الآن فی توزر تونس //

الخریف یغني

و شجرة جارتنا تمطر عصافير

لست في الدار

بسمتك إختفت عن الرف

و الألبوم

سلم صورتك الى النوم

أخاف أن أفتح النافذة

فتقفز ذكراك خارجا

إياك أعني

أيتها الجالسة في زجاجة العطر

 الشاعرة التونسية الثريا رمضان

أراقب الممشى

واقفة على حافة الرخام

 أنقذ كدماتي الصغيرة

من عثرات أكبر

أفند أقوال المتمرسين في الشجن

أفيض نخلة من قلب الجريد

وأغير أساليب الدعاء

كأن أقول…

يا تمرة على الريق

أعيديني سعفة في مهب الفرح

ثم أكبر…

أكبر…

أكبر….

وأصير سعفات تظلل رأس ظلي

فنصير واحدا لا اثنين على التراب

أنا وظلي…

وحلاوة التمر في لسانه….

الشاعرة السورية احلام غانم

هكذا حملت وطني إلى توزر الحب والجمال و حلق معي كل عشاق الشام حيث الياسمين والحبشكرا للشاعر العروبي الكبير عادل بوعقة والشاعر العروبي القدير محمد بوحوش ،، ..شكرا للاخت الغالية والشاعرة الكبيرة لطيفة الشابي ..شكرا للشاعر الكبير الفدائي الصغير محمد علي الهاني لعدسته الحاضرة في كل صغيرة وكبيرة ،شكرا الى كل وجه قابلته في توزر ..شكرا الى اهل الجريد موطئ الحب والسلام ..و الف شكر إلى أهل توزر على الاحتفاء بضيوفهم وتقديرهم خير تقدير

الشاعرة التونسية هندة محمد

ما سقطَ سهواً من شهريار

مولاي ذا الغيمِ القديمِ ستوثقُ

فوضاكَ في أرضِ الكلامِ وتُورقُ

كلُّ النساءِ ذبلنَ فيكَ، ووردةٌ

حمراءُ تحت سياطِ شكِكَ تُسحقُ

والطالعاتُ من المرايا أنجماً

فيهنَّ كحلُ مدينةٍ قد يُسرقُ

هل تشتهي سيماءَهنَّ وهل تُرى

ينساك بابُ الفجرِ إذ لا يُطرقُ

أم أن قلبَكَ يختفي في ليلِهِ

عبداً ويرتجفُ الظلامُ ويُعتقُ

يا شهريارَ الأمسِ، أعطِ نوافذي

لمدينةٍ بالراحلين تُطوقُ

علّمْ رؤاكَ العومَ بين قصائدي

واهطلْ أماناً فالمدائنُ تَغرقُ

 الشاعرة التونسية ماجدة الظاهري

حينَ شَرَّعْنا خَطْوَنا للنِجُوم؟

هكَذا يُصْبِحُ المَشْيُ إلى الأعْلى مُتاحاً

هكَذا..

مَشَّاؤونَ كِبارٌ .. مَشَّاؤونَ

فَوْقَ صَحْراءٍ حَصيرَة،

فَوْقَ صَحْراءٍ كَحَصيرَة

ومُنْعَرَجُ المَمْشى الضَيِّقِ بَيْنَ المَرْأَةِ وَالمِرْآةِ.. ضَيِّقٌ

مُنْعَرَجُ المَمْشى الضَيِّقِ بَيْنَ المَرْأَةِ وَالمِرْآةِ..

ضَيِّقٌ

ضَيِّقٌ هذا الطَريق

لكنَّنا فيهِ نَمشي

نَمشي وسَنَمْشي

وَلَوْ في مُنْعَرَجٍ مِنْهُ

يَخونُنا المَشْي

____________________

نشر بموقع صحيفة فسانيا.

مقالات ذات علاقة

أمسية فنية تُضيء على تاريخ الفن الليبي

مهند سليمان

فرج قناو .. كاتباً مسرحياً

المشرف العام

‘شجرة المعرفة’… أول نادي قراءة في جامعة ليبية

المشرف العام

اترك تعليق