من أعمال الفنان محمد الشريف.
شعر

حصاد

 

أَتَسْأَلُنَا عَنْ حَالِنَا؟! نَتَنَفّسُ
ونجلسُ كالأَطْفَالِ
إِنْ قيلَ : أجلسوا

ونهمسُ إن شئنا الكلامَ مخافةً
فعند ارتفاع الصوتِ
يَصْحُو المُسَدَّسُ

وَإِنْ ضَمَّنَا في الْبَيْتِ ليلٌ فَكُلُّنَا
لَهُ صَولةٌ مِنْهَا الحماسةُ تُقْبَسُ

وَكُلُّ أَحَادِيثِ الشَّجَاعَةِ بينَنَا
بأظْفَارِنَا فِي أوّلِ
الصُّبْحِ تُكْنَسُ

إذا لَمْ نَمُتْ بِالذُلِّ
مُتْنَا بِطَلْقَةٍ
وبينهما رُعْبٌ من الموتِ أَشْرَسُ

يَقُولُ لنا التَّاريخُ
حِينَ نَزُورُهُ
كَمِثْلِ أُفُولِ الشَّمْسِ
لا دَرسَ يُدْرَسُ

يَقُولُ لنا السّفّاحُ:
مُلْكُ أُميّةٍ
تهاوى لأنَّ المُلْكَ
ماكانَ يُحْرَسُ

تَقُولُ لنا أغماتُ*
قد كانَ فارساً
ولكنّها الأقدارُ
أَدْهَى وأفرسُ

يَقُولُ لنا الشعرُ
الذي يَمْلِكُ الرُّؤى
سوى الرومِ رومٌ خلفنا تتمترسُ

تَوغلّ فيناالسّامِريُّ فَكُلُّنَا
– ليُعْبَدَ هذا العِجْلُ –
أَعْمَى وَأَخْرَسُ

وَلَيْسَ هُنَا إلّا
المعاولُ هَمُّهَا
مَعَالِمُنَا
في هذه الأرضِ تُطمسُ

وكيفَ ندينُ
الهادمين وكُفُّنَا
عليهِ غُبَارُ الهدمِ
كَفٌّ مُدَنَّسُ

أتسألنا عن حالنا
ذاكَ حالُنَا
وقد يحصدُ الإنسانُ
مَا كانَ يَغْرِسُ

———————
*أغمات منفى الملك الشاعر المعتمد بن عبَّاد، وذكرها لشهرتها به يغني عن ذكره.

مقالات ذات علاقة

رسالة إلى صادق النيهوم

حمد المسماري

فـم الــنـاي

حسام الوحيشي

سكتش

علي حورية

اترك تعليق