غلاف رواية ديجالون. للكاتب: المختار الجدال.
سرد

رواية ديجالون – الحلقة 1

غلاف رواية ديجالون.
للكاتب: المختار الجدال.

المقدمة…

إن في المحادثة تلقيحا للعقول، وترويحا للقلوب، وتسريحا للهم، وتنقيحا للأدب..

أبوحيان التوحيدي.. الإمتاع والمؤانسة

***

تدور أحداث هذه الرواية حول أسرة ليبية تأثرت بأفكار جماعة من المسلمين سمو نفسهم جماعة التكفير والهجرة… وهم جماعة إسلامية مغالية نهجت نهج الخوارج في التكفير بالمعصية….

وهم يكفرون كل من ارتكب كبيره وأصر عليها ولم يتب منها….. وكذلك يكفرون الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله بإطلاق ودون تفصيل… ويكفرون المحكومين لأنهم رضوا بحكمهم وأتبعوهم ويكفرون العلماء لأنهم لم يكفروا الحكام والمحكومين ويكفرون من عرضوا فكرهم عليه ولم يقبله أو قبله ولم ينضم إليهم ومن أنضم إليهم ثم تركهم فهو مرتد حلال الدم

المؤلف طرابلس31. أكتوبر. 2010م

***

-1-

كنت في طريقي إلى بنغازي أستعجل الخطى للألتحاق برحلة طيران البراق التي ستغادر السادسة مساءً من مطار طرابلس فالوقت لم يعد يحتمل التأخير أكثر من ذلك، دخلت المطار من باب الخروج للرحلات الدولية القادمة، قابلتني الساعة كانت تشير إلى الخامسة تماماً عندما لفت نظري إمرأة في العقد الرابع من العمر كانت تدفع بعربة حقائب مملوءة تتمائل منها حتى تكاد تسيطر عليها وتمسك بها فتاة صغيرة عرفت فيما بعد إنها إبنتها..

أستلمت منها العربة وقلت لها ممكن أساعدك وسألتها أين تقصدين فردت بسرعة وكأنها مستعجلة مثلي خطوط بنغازي، دفعت العربة حتى الخطوط الداخلية ووقف في الطابور لم يكن طويلاً فقد وصلنا في الوقت المناسب لأنها أجراءات الرحلة.

أستلمت بطاقات الصعود حيث منحنا الموظف البطاقات الثلاثة في مقاعد متجاورة وسلمت الحقائب لموظف شركة البراق الذي قام بدوره بوضع أرقام عليها وطلب منا الألتحاق بالركاب في القاعة العلوية للرحلات الداخلية.

توجهنا إلى الأعلى وجلسنا في الأنتظار شكرتني كثيراً على مساعدتها وسألتني أنت من بنغازي فأجبتها بالنفي وأستطردت في التعريف بنفسي وأنني من المنطقة الغربية لكنني أقيم في بنغازي منذ فترة.

في هذه الأثناء أنطلق صوت المذيعة الداخلية للمطار تنادي على رقم رحلتنا للصعود إلى الطائرة فوقفنا في طابور آخر طويل هذه المرة للمباشرة في أجراءات التفتيش.

بعد التفتيش جلسنا في قاعة أنتظار أخرى تأهبناً للأنطلاق نحو الطائرة وهنا قالت لي مرافقتي.. لقد عشت في مثل هذه القاعة ستين يوماً في مطار كولا لمبور في ماليزيا عام 1997م عندما كنت أنوى الهجرة إلى كندا. نظرت إليها بأستفرب فهزت رأسها ونظرت إلي بعمق وقالت نعم ستين يوما لم نستطيع فيها مغادرة المطار أو العودة إلى أبعد من بوابة التفتيش.

قلت لها هذا الموضوع من الممكن أن يتحول إلى رواية لكي يطلع الليبيين على المعاناة التي يتعرض إليها المسافرين الليبيين في مطارات العالم، كنت أعتقد إن السبب كان إنتمائها إلى هذا الوطن فقط وما كنت أعتقد أبداً إن وراء تلك المرأة هذه المعاناة القاسية وما تعرضت إليه كان بسبب تلك الأفكار التي كان يحملها زوجها.

وأخيراً وصلنا الطائرة وجلسنا في مقاعدنا، جلستُ في المقعد المحاذي للشباك وجلت بنظري من خلاله إلى ساحة المطار التي كانت تربض فيها العديد من الطائرات، لم أحاول أن أباشر حديثاً مع المرأة ولكنها هي من سألتني أنت وين بتقضي شهر رمضان ؟ فقلت لها كل سنة وأنت طيبة في بنغازي أنشالله.

فردت أنشالله مبروك عليك، وباشرت الحديث عن قصتها وكيف قضت شهر رمضان في أحد السجون بماليزيا، نظرت إليها بأستغراب وسألتها القصة فيها منع من السفر وسجن ؟ فردت نعم سفر وترحال وعذاب خوف ورعب وهروب وجوع ودموع.

وأخذت تسرد قصتها مع الزمن وأحداثها وكنت أنصت بأهتمام وعندما وصلت الطاشرة إلى مطار بنغازي ساعدتها في إستلام حقائبها وودعتها على أمل أن نلتقي في أوقات أخرى.

مقالات ذات علاقة

رواية الفندق الجديد – الفصل السابع

حسن أبوقباعة المجبري

تصميم الحصان أفضل من رسمه

شكري الميدي أجي

جزء من رواية ليس ذنبي أنا

فتحي محمد مسعود

تعليق واحد

رواية ديجالون – الحلقة 2 | بلد الطيوب 5 أغسطس, 2017 at 07:02

[…] اقرأ: رواية ديجالون – الحلقة 1 […]

رد

اترك تعليق