شعر

في الظلام

(أضيف الحالك لأصف شدة سواده)

ليس بيني وبين العالم

(صدره بطنه فرجه وخصيتيه)

سوى شاشة فضية

تتراجع قليلا لو لمستها باصبعك

لا تفكر الآن،

لا تضع نظارتك الطبية

ليس هناك

ما يرى!

ليس هناك

ما يجلوه الزجاج الشفاف

(كان لا بد من عشرة قرون حتى يستطيع الانسان تصنيع سطح مرآة أو جسدا من زجاج لمّاع شفاف).

من نافذتك المفتوحة

على نخيل الطويبة الهرم

يمتد بصرك كليلا

(كبصر القائمين على أبواب السوق القديمة، الذين ملوا الدنيا)

اضواء في شكل ورد مدور بسبع بتلات

متساوية البعد والطول والعرض،

صفراء كقطع الزبدة الطازجة

في الفتارين الظليلة ساعة الهجير،

عالية في الفضاء،

محمية من مخالب العفاريت

المتلصصة على عري السماء،

تستجلب المهرجانات في ريو دي جانيرو

و مزار الشيخ المرغني في المولد النبوي.

الأطفال بقمصانهم البيضاء الطويلة لم يتركوا لك لحظة

لترى وجه الشيخ يتمايل مع دق الدفوف الصاخبة الشبقة،

كانوا يجرون نحو حلقة الخيل التي يعبق عرقها من بعيد،

لم يكن عليك أن تختار الجلوس تحت نخلة تفوخ بالطيبة والصدق أو هكذا قال لك رأسك.

لم تجر خلف الصبيان الذين جاءتك ضحكاتهم سياجا من الحزن والغضب الرقيق،

كنت على بعد خطوتين من طفلة تمص اصبع حلوى ملون بالاحمر والأبيض،

أبوك لم يحضر معه في حياته التي عشتها قطعة حلوى

“الحلوى للبنات” كان يقول في همس

لتعد مع خيالك،

استمع لشدو الجدجد في الليل،

وللهاث الكلب وراء السور.

اترك قلبك بين الليل والنهار

وصفق،

صفق كثيرا

لرقص السماء

في ساحة العبيد.

مقالات ذات علاقة

واقفة بلا ظل

رحاب شنيب

حتى تنام ..

مفتاح البركي

سلامها

أكرم اليسير

اترك تعليق