شعر

60.000 داهـيـة

لم أفقد حاسة الشعر

ولم أضيّع سوط السخرية

مازلت حرا

حتى وفي يدي أثقل الأصفاد

و غارقا في نهر السفر

وإن تحنط جناحي في أطرميز الخل

روحي تطل على الدجاج الذي يقود بوارج الإسفلت

ويسكن البيوت الواسعة

روحي تسير على قدمين

وتسكن شقة ضيقة

لكنها أشد اندفاعا من الجميع

وأفسح من مضارب القبيلة

مازلت أغني في الحمّام وسط حشد الشياطين

وأعرج على المنتدى الإذاعي

المليء بالكذب والدخان

ورجال الأمن

والعطالين البطالين

وبعض الأمل

أنا الشاعر في مدينة قتلها الأرق

وخوخت منذ سنين

تنكرني الشوارع

والمطبات

والناموس

ومدرستي المختبئة خلف حديقة الحيوان

الغريب وسط شعب يعرف بعضه جيدا

ولا يعرف ماذا يريد

شعب فرغته أيديولوجيا اللون الواحد

والمآسي الواحدة

أنا الشاعر الغريب مثل وعل الجبال

في سهل بنغازي عشت عمري الصعب

وسأدفن مثل فئران عمارات السبخة

تحت الأحذية الصينية

لن يتذكر أحد حكايتي

وقصائدي المصابة بالصرع

ولن يغسل روحي مطر الفاتحة

أنا

وأعوذ بالله من الأنا في عصر الجماهير

أصبحت عصير أناناس

وتجرعتني غربان الغد

وذهبت

حتى وجسدي مثبت في هذا التراب

ذهبت بعيدا

في .. ستين ألف داهية .

مقالات ذات علاقة

طرابلس…

علي محمد رحومة

التشيلو المنهك أغمض يديه

خلود الفلاح

إلى أسفل ركن في الأرض

عائشة المغربي

اترك تعليق