من أعمال التشكيلي.. معتوق البوراوي
قصة

( 20 ) قصَّةً قصيرةً جدًّا ..

تَمَاهٍ ..

كَأْسَانِ فَارِغَتَانِ ..

تَتَدَانَيَانِ .. تَلْتَصِقَانِ .. تَفِيضَانِ عَلَى بَعْضِهِمَا .. تَتَمَاهَيَانِ ..

…………………………………….

يَقِفُ أَمَامَ الْكَأْسِ المُتْرَعَةِ ..

يَشْرَعُ فِي رَسْمِ أَرْبَعِ شِفَاهٍ تَنْطَبِقُ بِلَهْفَةٍ عَلَى حَافَّةِ الْكَأْسِ الْمِحْمَرَّةِ ..!

تونس/ 5/9/2014

*
مُغَادَرَةٌ

طَالَ انْتِظَارُهُ لَهُمَا ..

أَنَّ بِحُرْقَةٍ ..

اِهْتَزَّ بِشِدَّةٍ ..

وَقَامَ الْكُرْسِيُّ مُغَادِرًا حَدِيقَتَهُ ..!!

اجدابيا / 18/8/2014

*

من أعمال التشكيلي.. معتوق البوراوي
من أعمال التشكيلي.. معتوق البوراوي

لُجُوءٌ

… رَكَضَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ أَقْلامُهُ..!!

……………………

عَاشِقَاتُ بَطَلِهِ الوَسِيمِ اِكْتَشَفْنَ خِيَانَتَهُ لَهُنَّ مَعَ مَوْمَسٍ وَضِيعَةٍ..!

إَلَى خَارِجِ حُدُودِ النَّصِّ يَهْرُبُ الرِّوَائِيُّ العَجُوزُ ..

يَلْتَقِطُ مَجَازَهُ ..

وَيَطْلُبُ اللُّجُوءَ الرِّوَائِيَّ لَدَى مَمْلَكَةِ السَّرْدِ الْجَمُوحِ ..!!

اجدابيا/ 8/8/2014

*
يَوْسَفَةٌ ..!

… وَنَظَرَاتُهُمْ تَقْطُرُ مِن دَمِي؛ تَحُوطُنِي أَسْئِلَتُهُمُ الفِخَاخُ مُسْتَفْسِرِينَ عَنِ

اسْمِي …………………………..

نَظَرَاتُهُمْ جُبٌّ عَمِيقَةٌ تَسْقُطُ فِي قُعْرِهَا إِجَابَاتِي … وَقَامَتِي ..

عِشَاءً .. يَطِيرُ ذِئْبُهُمْ بِقَمِيصِي إِلَى أَبِي ..

يَتَشَمَّمُهُ .. يُغْمَى عَلَيْهِ لِعُفُونَةِ الدَّمِ ..

أَبِي الصَّرِيعُ وَالدَّمُ وَالقَمِيصُ وَاللَّيْلُ ..

يُوَاجِهُونَهُمْ : كَاااااااااااااااااااذِبُونَ ..!!

اجدابيا/ 8/8/2014

*
مُسَاوَرَةٌ

وَجْهُ الزَّعِيمِ يَنْفَطِرُ نِصْفَيْنِ ..

نِصْفٌ يُمَرَّغُ فِيْ مَسْحُوقِ فِلْفِلٍ حَارٍّ ..

وَنِصْفٌ يَمْسَحُ مُخَلَّفَاتِ الذُّبَابِ عَلَى الزُّجَاجِ ..

وَرَاءَ النَّافِذَةِ سَاوَرَ العَسَسَ شَكٌّ فِي عَمَى جَدَّتِي ..!!

اجدابيا/ 8/8/2014

*
صُورَةٌ

يُوَجِّهُ مُسَدَّسَهُ إِلَى صُورَةِ الجِنَرَالِ ، تَرْتَعِشُ كَتِفَاهُ .. يَصْطَدِمُ رَأْسُهُ بِخَلْفِيَّةِ

الصُّورَةِ ، تُخَشْخِشُ نَيَاشِينُهُ .. تَخْتَفِي .. يَسْقُطُ مُسَدَّسُهُ .. يَنْضَحُ أَسْفَلُ

الإِطَارِ بَوْلاً .. يُصَوِّبُ الصَّغِيرُ نَحْوَهَ صَارِخًا ( طااااااخ .. ) يُصْرَعُ الجِنِرَالُ .. يَهْمِي

أَسْفَلُ الجِدَارِ دَمًا أَسْوَدَ .. يَبْتَسِمُ الصَّغِيرُ لِشَمْسٍ تَمْلأُ الإِطَارَ ضِيَاءً..!

اجدابيا/ 31/7/2014

*
عَرِيسٌ

– مَامَا ، ارْسُمِي لِي عَرُوسَةً ..

– لا ، بَلْ عَرِيسًا ؛ فَأَنْتِ بِنْتٌ ..

بَدَأَتْ تُشَكِّلُهُ مِنَ الصِّلْصَالِ فِيمَا خَطَفَ النَّوْمُ صَغِيرَتَهَا ..

خَطَرَ لَهَا أَنْ تَرْسُمَهُ جَمِيلاً كَسَارِقِ قَلْبِهَا ..

تَذَكَّرَتْ غَدْرَهُ بِهَا فَشَرَعَتْ تُشَوِّهُهُ ..

صَحَتِ الصَّغِيرَةُ ..

فَغَرَتْ فَمَهَا مُسْتَغْرِبَةً: مَامَا ، مَا أَبْشَعَ ذَوْقَكِ..!!

اجدابيا/ 23/7/2014

*
فِرَارٌ

تَثْقُبُ القَذِيفَةُ الجِدَارَ .. فَاللَّوْحَةَ ..

يَسْقُطُ الجِدَارُ .. تَسْقُطُ اللَّوْحَةُ ..

يَسْقُطُ سَاكِنُو البَيْتِ ..

يَسْقُطُ شُخُوصُ اللَّوْحَةِ ..

يَقْفِزُ مِنْهَا طِفْلٌ ..

يَطِيرُ عُصْفُورٌ ..

يُمْسِكُ بِيَدِ الطِّفْلِ وَيَفِرُّ بِهِ بَعِيدًا ..!

اجدابيا/ 23/7/2014

*
صِرَاعٌ

يَنْكِزُ قِطٌّ فَارَتِيَ المُضِئيَةَ فَتُخْرِجُ لَهُ قَطِيعَ فِئْرَانٍ .. يَنْقَضَّ بِمَخَالِبِهِ عَلَى الشَّاشَةِ

.. تَسْخَرُ الفِئْرَانُ مِنْهُ .. يَنْكِزُهَا ثَانِيَةً .. فَتَقْتَرِحُ عَلَيْهِ مَقْطَعًا مِنْ ( ميكي ماوس

) مِثْلَ طِفْلٍ يَحْضِنُ فَارَتِي مُسْتَسْلِمًا ، وَيُقْعِي مَتَابِعًا هَزَائِمَهُ.!!

اجدابيا/ 21/7/2014

*
هُوِيَّةٌ

يَتَدَرَّبُ عَلَى حِفْظِ نَشِيدَ وَطَنٍ جِدِيدٍ ..

يتَدَاخَلُ نَشِيدَانِ..

تَسْقَطُ هُوِيَّةٌ ..

يَذْرِفُ دَمْعَةً ..

يُحِسُّ بِوَطَنٍ دَاخِلَهُ يَسْقُطُ ..

… يَنْسَى النَّشِيدَ ..!

اجدابيا/ 6/8/2013

*
اِقْتِحَامٌ

أَنَا أَوْ ظِلِّي مَحْمُولانِ فِي نَعْشٍ ..

أَنَا أَوْ ظِلِّي قَابِعَانِ عَلَى الطَّرِيقِ ..

يَمُرُّونَ بي .. أَوْ بِهِ ..

يَحْتَشِدُونَ حَوْلَ القَبْرِ ..

يَقْتَحِمُهُم ..

يُفَرِّقُ جَمْعَهُمَ المُتَرَاصَّ بإحْكَامٍ ..

وَيَتَمَدَّدُ فِي القَبْرِ مَعَهُ .. أَوْ مَعِي ..!؟

اجدابيا/ 15/6/2014

*
هُبُوطٌ

نَظَرَ إِلَى تِمْثَالِ الزَّعِيمِ رَافِعًا يَدَهُ بِالتَّحِيَّةِ ..

شَعُرَ بِالاطْمِئْنَانِ ..

وَقَفَ بِجِوَارِهِ مَادًّا يَدَهُ ..

…………………..

… أَحَسَّ بِيَدِ الزَّعِيمِ تَهْبُطُ مُتَسَلِّلَةً إِلَى جَيْبِهِ الْخَاوِي ..!!

اجدابيا/8/6/2014

*
سَاعَةٌ

يُمْكِنُهُ تَحْدِيدَهَا بِدِقَّةٍ تَامَّةٍ ؛ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى قَلْبِهِ فَيُخْبِرُ بِالسَّاعَةِ ..

يُوقَظُ مِنْ نَوْمِهِ لِسُؤَالِهِ عَنْهَا .. فَيُعْلِنُهَا .. وَيَنَامُ ..

دَنَتْ مَنِيَّتُهُ ..

يَدُهُ عَلَى قَلْبِهِ ..

اِنْتَصَبَتْ إِصْبَعُهُ مُشِيرَةً إِلَى السَّاعَةِ الوَاحِدَةِ ..

وَأَسْلَمَ رُوحَهُ .. !!

اجدابيا/ 29/5/2014

*

بَطَلٌ

عَلَى مَسْرَحِ السَّرْدِ هَبَطَ البَطَلُ..

تَجَوَّلَ فِي أَرْجَاءِ الرِّوَايَةِ ..

لَمْ يُعْجِبْهُ تَأْثِيثُ الأَمْكِنَةِ ..

أَنْصَتَ إِلَى تَذَمُّرِ الشَّخْصِيَّاتِ مِنْ رَدَاءَةِ السَّرْدِ ..

بَصَقَ عَلَى الرِّوَائِيِّ ..

ثُمَّ أَطْلَقَ عَلَيْهِ الرَّصَاصَ ..!

اجدابيا/ 29/5/2014

*
نَبْضَةٌ

… تَمُرُّ بِهِ فِي طَّابُورِ المُشْتَبَهِ بِهِمْ فَيَخْفُقُ قَلْبُهَا مُطْلِقًا نَبْضَةً مُدَوِيَّةً كَعَطْسَةِ
مِدْفَعٍ ..

عَلَى قَلْبِهِ يَضَعُ القَاتِلُ يَدَهُ..

… وَيَسْقُطُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ..!!

اجدابيا/ 24/5/2014

*
عِنَادٌ

” .. لا تدخلْ ؛ لا يَلِيقُ هَذَا بِكَ .. “

لَمْ يُنْصِتْ لِتَحْذِيرِهِ ..

اِنْدَفَعَ دَاخِلاً مِثْلَ سَهْمِ ..

دَارَ مُسْتَكْشِفًا فَانْكَسَرَتْ سِنٌّ

اِنْقَلَبَ فَانْكَسَرَتْ أُخْرَى ..

أَرَادَ الْعَوْدَةَ فَتَهَشَمَّتِ الثَّالِثَةُ ..

اِنْدَفِعَ لِلْوَرَاءِ فَتَحَطَّمَتْ سِنُّهُ الأَخِيرَةُ ..

آثَرَ الانْسِحَابَ ..

فَانْقَصَمَ ظَهْرُهُ !.

اجدابيا/ 24/5/2014

*
لَوْحَةٌ

حَشَرَ أَنْفَهُ فِي الَّلُوحَةِ ..

اِرْتَدَّ لِلْوَرَاءِ مُنْتَشِيًا بِأَرِيجٍ تَثَاءَبَ مِنْهَا ..

………………..

أَشْعَلَ سِيجَارًا ..

مِنَ الَّلُوحَةِ طَارَتِ الفَرَاشَةُ ..

وَظَلَّتْ تَحُومُ حَوْلَ نَارِهِ ..!!

اجدابيا / 23/5/2014

*
إِثَارَةٌ

رَسَمَ ثَوْرًا ..

رَأْسَهُ .. قُرُونَهُ .. وَجْهَهَ ..

أَتَمَّ رَسْمَ عَيْنَيْهِ ؛ فَانْدَفَعَ الثَّوْرُ هَائِجًا نَحْوَهُ

مُسْتَثَارًا مِنْ قَمِيصِهِ الأَحْمَرِ ..!

اجدابيا / 23/5/2014

*
اِنْحِنَاءٌ

… اِرْتَدَانِي مُقَلِّدًا إِيَّايَ ..

تَحَدَّانِي أَنْ أُقَلِّدَهُ ..

اِنْحَنَيْتُ حَتَّى صِرْتُ فِي مُسْتَوَى قَامَتِهِ

… وَتَحَوَّلَ قَلَمِي إِلَى عُكَّازٍ ..!!

اجدابيا/ 22/5/2014

*

وَطَنٌ

… وَهْيَ تُحِيطُنِي بِدُعَائِهَا مُوَدِّعَةً ؛ أَجْرَتْ عَلَى كَفِّي دَمْعَةً سَاخِنَةً .. وَدَسَّتْ

فِي حَقِيبَتِي حَفْنَةَ تُرَابٍ دَفِيءٍ ..

…………………………………..

كُلَّمَا عَصَفَ بِي اشْتِيَاقِي أَجْرَيْتُ الدَّمْعَةَ نَهْرًا ..

وَفَرَكْتُ حَفْنَةَ التُّرابِ فَانْبَسَطَتْ حَقْلاً ..

ثُمَّ أَتَوَسَّدُ كَفِّي وَأَحْلُمُ ..

… فِي أَعَمْاقِي يَنْهَضُ وَطَنٌ عَظِيمٌ ..

اجدابيا/ 2/5/2014

مقالات ذات علاقة

عبق وقلق

إبراهيم الككلي

بائع الدجاج

المشرف العام

السماء زرقاء…

أحمد يوسف عقيلة

اترك تعليق