الشاعر الليبي الراحل .. الجيلاني طريبشان.
قراءات

غربة الشاعر

“هذا غريب لم يتزحزح عن مسقط رأسه , ولم يتزعزع عن مهب أنفاسه , وأغرب الغرباء من صار غريبا في وطنه , وأبعد البعداء من كان بعيدا في محل قربه”
” أبو حيان التوحيدي “

الشاعر الليبي الراحل .. الجيلاني طريبشان.
الشاعر الليبي الراحل .. الجيلاني طريبشان.

نحاول في هذه المقاربة ترصّد بعضاً من مظاهر الأغتراب في شعر جيلاني طريبشان من خلال ديوانه ” أبتهال إلى السيدة ن ” الصادر عام 1999م .

وبدايةً أقول , الأغتراب هو شعور المرء العميق باللا أنتماء إلى محيطه أو زمنه أو حتى نفسه , وهنالك عدة أسباب تدفع نحو تشكل هذا الشعور لعل أبرزها هو المعرفة , لا سيما للأشخاص الذين ينتمون إلى مجتمعات متخلفة , فإن يمتلك المرء معرفة فذلك يعني امتلاكه لوسيلة أو كشَّاف يضيء لهُ مساوئ المجتمع ويكشف عوراته ويرصد مدى تخلفه , ولا شك في أن هذا المقدار من التخلف الذي يكتشفه المثقف دون أن يقدر على التقليل منه أو القضاء عليه خاصة في المجتمعات التي تصر على التخلف وتعض عليه بالنواجذ يُصيبه بنوع من الإحباط الذي سينعكس في هيئة اغتراب وعدم قبول متبادل فالمثقف لا يقبل ما يرى عليه مجتمعه والمجتمع لا يستطيع التكيف أو قبول سلوك المثقف وقد يعده متعاليا أو متكبرا أو حتى مجنونا الأمر الذي قد يُفاقم من غربة المثقف ولو كان بين أهله وعشيرته , ثم أن لدى الشعراء نوعا من الكِبر والغرور بسبب شعورهم بالتفوق , وهذا يخلق فجوة بينهم وبين المجتمع ويؤسس لحالة من عدم التوافق .
وما من شك في أن الأغتراب يعد من أقدم الظواهر التي عرفها الإنسان على المستوى الفردي , ولفظة الأغتراب في العربية اشتُقت من جذر ” غرب ” التي عرَّفتها المعاجم بمعنى النزوح والنوى أو الأبتعاد والذهاب والتنحي , والأغتراب بالمعنى الأصطلاحي , هو الأنسلاخ عن المحيط وعدم التكيف مع الأوضاع السائدة وانعدام القدرة على التلاؤم مع الوسط , والأغتراب يشمل أيضا الأنعزال والأنفصال والوِحدة .
ولطالما كان الشعراء أكثر الناس اغتراباً وشعوراً بعدم التلاؤم مع مجتمعاتهم إلى جانب الفلاسفة والنُساك , إذ جرَّبَ الأغتراب وعاشه كل من امرؤ القيس وعنترة والمتنبي والسياب وعبد الوهاب البياتي ونازك الملائكة ولاحقا أمل دنقل , ويضيق المقام هنا لعرض أسماء كل الشعراء العرب الذين عانوا من الأغتراب وبدرجات متفاوتة وظهر جلياً في أشعارهم إذ عرف هذا الشعور العاصف كل أو جل الشعراء تقريباً واختبروه , ونحن هنا نتحدث بطبيعة الحال عن الشعراء الحقيقيين لا المدعين وأنصاف الشعراء أو أشباههم .
والأغتراب الذي تتعدد أوجهه اجتماعياً وسياسيا وروحياً وعاطفيا ومكانياً كان للشعراء النصيب الأكبر منهُ , لأن الشعراء يختلفون عن الآخرين بطبيعتهم الإنسانية مرهفة الإحساس ومشاعرهم الرقيقة والفياضة إذ يعيشون الحالة الشعورية بانفعالية أكبر من غيرهم .
وتحضرني الأن حالة الأغتراب التي عاشها الشاعر العربي القديم ” الشنفرى ” الذي لم يكتفي بذلك بل قام بتوثيق هذه التجربة الروحية بقصيدة تعد الأجمل الأعمق في الشعر العربي تحليلا لهذه الظاهرة القديمة \ الحديثة , الشنفرى الذي فضل العيش في الخلاء بصحبة الضواري من الحيوانات على صحبة بني جلدته لما وجده من سوء معاملة منهم أو لما وجدوه من سوء معاملة منه لا فرق , وقبل أن تخلعه القبيلة كما تعارف عليه قديما خلع هو القبيلة وقصد الصحراء , إذ يناجي في قصيدته الخلاء قائلا :-
أقيموا بن أمي , مطي صدوركم **** فإني , إلى قومٍ سِواكم لأميل
فقد حمت الحاجات , والليل مقمرٌ **** وشُدت , لطيات , مطايا وأرحلُ
وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى ** وفيها لمن خاف القلى , متعزلُ
لعمرك ما بالأرض ضيق على امرئٍ ** سرى راغباً أو راهباً وهو يعقلُ
ولي دونكم أهلون, سيد عملس **** وأرقط زهلول وعرفاء جيألُ
هم الأهل , لا مستودع السر ذائع **** لديهم , ولا الجاني بما جرَّ يُخذلُ .
وهكذا إلى آخر القصيدة .
وبالتحول إلى الديوان سالف الذكر بهدف تناول موضوعة الأغتراب فيه تشدنا ومنذ البدايات المبكرة إشارات دالة وتستوقفنا علامات واضحة عن هذه الجزئية المهمة التي استحوذت على الكثير من شعر جيلاني طريبشان , ليس في هذا الديوان فحسب بل حتى في ديوانه الأول الذي صدر عام 1974 والذي حمل عنوان ” ممر ذاكرة 1974 ” , بالإضافة إلى قصائده المنشورة هنا وهناك في المجلات والصحف السيَّارة ولم يحتويها ديوان , إذ أن الشاعر وكما يبدو كان يضع مسألة النشر في ذيل اهتماماته , بل أنه استبعدها تماما وإلا لما جنَحَ يوماً وتحت ضغظ ظروف قاهِرة إلى نثر أوراقه التي تحتوي على أشعاره في نهر جاري في إيرلندا عندما عاشَ فيها ردحاً من الزمن وبِلا تردد .
ويرصد بعضاً ممن كتبوا عن جيلاني طريبشان وشعره , سواء كانوا على وعي بذلك ام لا , شيئاً من مظاهر الأغتراب على مستوى شخصيته الشاعرة والذي بالضرورة سينعكس تكوينها على شعره , فها هو الكاتب الراحل محمد الزوي يقول في المقدمة التي وضعها لديوان ” ابتهال إلى السيدة ن ” , يقول في سياق تحليله لقصيدة جيلاني طريبشان ” من قصيدة لم تكتمل إلى سعدي يوسف ” تعليقاً على مقطعها الذي يقول :-
فمتى يا صديقي تنبت الأجنحة ؟
يقول محمد الزوي :- وهي صرخة في بئر عميق لا تخلف سوى الصدى , وتبقى قصيدة جيلاني طريبشان في متاحف التاريخ شاهدة على عصور كانت تحرق فيها الأجنحة وتزرع مكانها تذاكر المرور وجوازات السفر , تُرى أي حزن يعتصر الشاعر وهو يهمس أو يصرخ لا فرق ” فمتى يا رفيق الضياع تنبت الأجنحة ” أنتهى كلام الزوي .

فربما بعد آلاف السنين تنبت الاجنحة لرفاق الضياع فلا يحتاجوا لتذكرة مرور وجوازات سفر حتى يلتقوا , وما هو الضياع إن لم يكن الأغتراب في حقيقته الناصعة وما هي الأجنحة إن لم تكن الوسيلة التي يتوخاها الشاعر ليخفف من حدة اغترابه وضيقه المتفاقم للطيران بعيداً عن كل ما يكبله ويحد من انطلاقته ويشده للأسفل .
نعود للزوي الذي يلتقط الجملة الأخيرة في القصيدة المذكورة ليقول :-
لكن روعة جيلاني تتجلى في تفجره الإنساني وتتضح في المقطع الأخير من القصيدة التي لم تكتمل ” إن سر تواجدنا العبقري يشبه الملحمة ” .
وتفصح هذه الجملة / الصرخة عن اغتراب وغربة عميقين يعيشهما الشاعر كونه لا يستطيع التناغم مع الحياة في صورتها الماثلة ولا يقدر على قبول العالم كما هو بكل خرابه , حتى أنه يعد مجرد حياته وسط هذا الخراب الجم معجزة أو ملحمة بطولية , وهو بهذه الجملة المبتسرة التي اختزلت حرارة وصدق مشاعره يبلغ أشد درجات الأغتراب واللا أنتماء كما لو أنهُ يقول , ليس هذا الذي جئت من أجله وليس هذا الذي كنتُ أرتجيه , كما لو أنهُ خُدِعَ أو تعرض لصدمة إذ لم يجد الحياة التي يأمل فيحتج على ذلك شعراً .
ومن جهته الذي حمل الغلاف الأخير شهادته عن الشاعر جيلاني طريبشان , يعتبر الكاتب سمير السعيدي الشاعر ويصفه بآخر الصعاليك , وهو بذلك يقر باغترابه بشكل ضمني إذ أن الصعلكة هي خروج عن نظام القبيلة والقطيع واصطدام بأعرافه البالية أختياراً , أحتجاجاً عل نمطيتها وجموديتها وسكونيتها التي يرفضها الشاعر , وفي ذلك أيضاً موقف يُعبر عن غربة الشاعر وإحساسه باللا أنتماء إلا إلى نفسه وشعره حتى وإن كان بين أهله وذويه .
بينما يقول الشاعر محيي الدين المحجوب صاحب ديوان متمهلاً كعادتي وغيره من الدواوين صراحةً في معرض شهادته الواردة بديوان ” ابتهال إلى السيدة ن ” يقول :-
جيلاني طريبشان شاعر في تجربته الكثير من القلق والحزن والأغتراب , وهو على علاقة وثيقة الصلة بالحيرة .
وهنا نضع كلمة اغتراب ما بين قوسين إذ هي التي تهمنا من بين كل هذه الأحكام .
وهذا القلق والحزن والحيرة والأغتراب سينعكس في شعر جيلاني طريبشان في هيئة قصائد ذات نبرة حزينة وقلقة لا تُشي إلا بشدة معاناته التي تختصرها جملته الأخيرة قبل أن تفيض روحه إلى بارئها والتي تناقلها الكثير من الكُتاب ” يا إلهي قليلاً من الراحة ”
كما أن الشيء الذي يفسر ارتحال الشاعر وتنقله المحموم من مكان إلى آخر وسفره الدائم وكأن الريح تحته , هو القلق والأغتراب .
ومع أن الأغتراب في حقيقته معاناة يومية وشدة متجددة بتجدد الساعات والدقائق وضيق ملتصق بصاحبه كجلده , إلا أنهُ قد يكون باعِثاً على الإبداع ومُحفِزاً على الخلق ودافِعاً لتفجر كوامن النفس ولواعجها في صورة شعر صادق أو لوحة ذات ألوان حارة أو أغنية لا تخلو من اللوعة , وسيكون محظوظا المغترب لو أنهُ كان شاعرا أو تشكيليا أو مبدعا في العموم , لأنهُ بهذه الوسائل قد يخفف من وطأة الأغتراب ويحد من قسوته وبذلك ينجو من تآكل نفسه من الداخل بإخراج ما يؤرقها في شكل إبداع يظل يقارع الزمن ويتخطاه ويترجم المرارة إلى عذوبة .
وخير ما نستند إليه ونحن نترصد غربة الشاعر في منجزه , قصيدته ” إحباط ” إذ لا يغادره الشعور بالأغتراب والبُعد وهو بين يدي الحبيبة , ولئِن كانت بقربه فهو يراها بعيدة تفصله عنها مسافات ومسافات , إذ يقول في شعرية مُقطرة تنساب كما لو أنها العسل أو أحلى يقول في القصيدة سالفة الذكر بنبرة حزينة وببال مشغول أو بخاطر مكسور يقول وهو يبث شكواه لقارئه :-
تخرج من دائِرة الصمت
تجلس في صحبة من تهوى
فلا تقوى على الكلام
تنصت مشدوداً إلى الضوضاء
تسألك المحبوبة
لماذا كل هذا الصمت ؟
. . ونحن في بداية الطريق
نحلم بالبيت والابناء
تهمس . .
يا سيدة النساء
داهمني الخريف في بداية اللقاء
لعلهُ الإحساس بالشيخوخة المبكرة
لعلهُ الخوف من الغد المليء بالألغاز
لعلهُ الإحساس بالإعياء .
ونضيف نحنُ , أو لعلهُ الأغتراب الذي يحتلني ويُحيلني إلى كائن مرتاب وخائف من المجهول وما من يقين يُسليه أو يوقف توغله في مدارج التيه وتورطه في الحياة .
ولن يلبث الشاعر أن يعترف بأزمته أو غربته في ” ترتيلته لسيدة الحب ” .
آه يا سيدة الحب – أن عمري تبدد –
ما بين عينيكِ والموسم الزخرفي
الحنين
الانين
الضياع
التشرد
والصمت والوِحشة اللولبية .
والمفردات الأخيرة هي بطريقة أو بأُخرى مفردات مُرادفة للفظة الأغتراب شئنا أم أبينا .
حتى الأشياء الجامدة وليست الكائنات فقط , تصبح غريبة حين تُطبق الغربة على قلب الشاعر فيراها بعيدة وهي القريبة منهُ ويراها غريبة وهي المجاورة له والأليفة , إذ يقرر في قصيدة ” التحديق اليومي عبر مرايا الفصول ”
أنام مفتوح العينين انتظارا لطارق جديد
وأنتِ في الطرف الآخر لهذه الصحراء
تغزلين من ثقب الأيام الفارغة قمصانك
غريبة أيتها المرأة
أيتها الأوراق التي تساقطت قبل الأوان
أيها الماء الآسن
أيتها العيون التي تسرب إليها النمل
فخفتت وبدت كشاهدي قبر منسي
لا شيء يجمعنا في هشيم ظهيرة مايو المحترقة .
وما هي الصحراء هنا إن لم يكن الخواء الذي يملأ قلب الشاعر ما هي المرأة إن لم تكن الأُنس المأمول والمعادل لسكينة النفس و هدوء البال .
والشاعر لا يمتلك إلا حلم وحيد , الشاعر لا يبتغي جاهاً ولا سلطاناً ولا صيتاً , فقط الشاعر ينشد الراحة الأبدية من هذا العناء في ليل غربته الطويلة في هذا التيه الشاسع , من هذا لتطواف اللا نهائي واللا مجدي من هذا الأرتحال نحو اللا مكان والسعي صوب اللا جدوى , إذ هذا ما يشي به بوحه .
داهمتك المنون
واشتعل الرأس شيبا
رد ليلتي الوحيدة
رد ليلى
رد سلمى
وانتزع كل ما خلف الغرب والشرق من ضجر
في كهوف الليالي الثقيلات
النساء
الحنين
الأنين
الشبق الغجري
خذ كل شيء
أعدني إلى قبر أمي
أعدني إلى دارتي في الجبل . .
أعدني إلى وطني شاعراً
لا غازياً لا وصياً . .
وكأن الشاعر يصرخ ويعلن زهده فيما هو كائنا وما سيكون , خذوا كل شيء فقط اتركوا لي قبر أمي ودارتي في الجبل أتركو لي شعري , خبزي وكفاف يومي ودعوني أُؤثث غربتي بما يحلو لي بعيدا عمن يكدر صفو وِحدتي وعزلتي , دعني أيها العالم المتلصص أخلو بنفسي قليلا دعني أبني لروحي منفىً في القصائد وصومعة في الشعر , كما لو أن الشاعر أُصيب بالدوار فيطلب من الأرض أن تتوقف عن الدوران لينزل , والشاعر يعرض صفقة على الغيب على المجهول بأن يسلبه كل ما يملك وعلى طريقة فاوست أو أقل قليلا مقابل أن يعود إلى دارته في الجبل قرب قبر أمه ليقتل الحنين الضاري الذي ينهشه من الداخل .
وإن لم يُصرِّح الشاعر بغربته فإنهُ سيسربها من خلا مفرداته الكثيرة التي اكتظت بها قصائده والتي تحيل أول ما تُحيل إلى الأغتراب والتيه فمفردات تتردد في القصائد مثل , الوِحدة والمُقفرة والسفر والحنين والضياع والصمت والحانة والمقهى والصحاري والنسيان والشيخوخة والبراري والانين والتشرد والوِحشة والرسائل والأنتظار والظلمات والمنافي والبلاد البعيدة والتيه والمقبرة والبيداء والسجون والمدن والليل والخيانات والمرايا والبكاء والدروب والحزن والذكريات والعذاب .
مفردات كهذه وبهذه الغزارة لا تشير إلا إلى غربة عميقة تتغشى الشاعر وتسيطر على خطابه الشعري سواء تقصَّدَ ذلك أم لم يتقصده , كما لو أنهُ يتنفس الغربة فتفضحهُ أنفاسه , غير أن الشاعر قد يجد في المرأة شيئاً من السلوى التي تُزيح عنهُ رِداء غربته الثقيل لبعض الوقت , وهذا ما اهتدى إليه الشاعر واهتدينا وراءه كقراء .
قلت ُ
هذه ليلتي وجهُ راقصة وهوىً يستعر
تهبطين السجون – تنتزعين ملابسك الغجرية , وتنامين
عارية , نهدكِ الآن تفاحة نضجت فوق نار الوطن
يا ليالي العذاب , يا ليالي الضياع
يا حزنها العبقري الجميل !
يا وجهها الملكي ازدهر
أزدهر . .
أزدهر . .
المجد للمرأة الطالع وجهها من سُجف الغياب أخرجت الشاعر من ظلام عزلته ونفضت عنهُ غبار الغربة , ولكن ليس طويلاً , إذ سرعان ما سيعود الشاعر إلى نفق غربته ليتفيء به من هجير الواقع إذ تترجم آخر قصائد الديوان التي حملت عنوان ” أخاف ” عمق أزمة الشاعر وغربته العريقة , إذ يبدو فيها كخائف أبدي تحيله أبسط الأمور وأتفهها إلى كائن مرتعد تحاصره الهواجس وتستبيحه الظنون وتأخذ بيده نحو القلق والحزن والرعب المؤجل وخشية ما سيسفر عنه الغيب , وتُذكره على الدوام بحيرته وضعفه وقلة حيلته .
أخاف . . أخاف
أخاف الليل إذا ما جن
والنار إذا أكلت جسدي
وأخاف المرأة
والأشجار المصلوبة في عرض الشارع
وأخاف الناس
ويحي . . .
وحدي أنا مصلوب في عرض الشارع
وأخاف تواريخي المتواجدة في الظل
********
ماذا يمكن أن تعطي الأشجار
الأزهار
أخاف . . أخاف
الأزهار
والنيران إذا التهمت وردة
شجرة
إمرأة
أخاف . . أخاف المرأة
*******
يقتحم عليَّ الوِحدة . . والليل . . ويأتي
مفتوناً بعذابي الأكبر
وصل الحزن الوردي
يتقدم . . يأكلني لا أقوي حتى على الإبصار
إني أسقط وأقوم وأقوم وأسقط
مطروداً من كل فراديس الدنيا والآخرة أنا مطرود
أخاف . . أخاف .

مقالات ذات علاقة

قراءة في رواية تيوليب مانيا لوفاء البوعيسي

المشرف العام

سؤال الهوية في رحلة المفتي

عطية الأوجلي

حبر على ورق: حكايات من البر الانكليزي

أحمد إبراهيم الفقيه

اترك تعليق