من أعمال التشكيلية الليبية .. خلود الزوي
شعر

الصك الاحمر

من أعمال التشكيلية الليبية .. خلود الزوي
من أعمال التشكيلية الليبية .. خلود الزوي

 

قلبي المتأرجح في عبرة شيخ مخنوقة

دمعي المتدحرج من كومة شيب محروقة

وجراء حنيني تتلهى بعظام الجد المسروقة

جرح الشيخ ليسقي بلداً

لكنيّ دلو مشقوقه !

ودم الشيخ الباردُ لكنَّ القلب أحر من الكانونْ

القلب الفارغ كالجيبِ يغصَّ بأفواهٍ وعيونْ

أطعمنا كبد الحريةْ ..

واسقنا بدماء القانونْ ..

مرٍُُُ ُ خبز الصبر البائتِ

وكرية ُُ ُ خمر الزيتونْ !

يا شيخ العين اللوَّامة …

هذا جرحي دُسْـــهُ هوينى

عكازك ينكأ أحلامه

وأضرب بالعكاز أمامك

ينفلقُ الدم درب سلامه

إني أنزفُ

أنزفُ … أنزفُ

ضمدني ببياض عمامه !

أيا حاج جرحِ القلوب الحرامْ

وياشعب شيبٍ يقود مظاهرةً للفصامْ

وياصقر صمتي العجوز أحبّك

رغم تساقط ريش الكلامْ

ورغم أرانيَّ .. تأكل خبزاً من فوق رأسي

بكل منامْ

أحبكَّ .. موتُُ ُ حقيقيٌ حتى

أعيش الحياة

على ما يُرامْ …

بيني وبينك عكاز لوحٍ

وغابة شاربْ …

وهمز الأقاربْ …

من ضيعوا عمرهم يغزلون لهاذي المخالب …

زوج جوارب

من أحالوا كبريائك للضمان العاطفي

ذُلْ لطابور الخلاص

عملة العربي هذا الشهر ياعمي الرصاص

فإذاً دمائك فلتوقع أي صكٍ مصرفي

يا راعش الكفين حيَّ على المعاش

إنَّ المجازر أنجست ثمن اللحوم الوطنية

وحليب أمُي صار قيحاً بعدما أنبتت سنّي اللبنيَّة

كم عفتها كم عِفتُ إسهال العروبةِ في الفراشْ

مبتورةَُ أطراف كلماتي الجميلة ..

لاساق لي لأسير في الجدد الطويلة..

لاكف لي يحملُ أزهاراً قتيلة …

لأزين الموتى بموتى كل ليلة …

من ردَّ قلبي لأرذل العمر وتركه

وأبيَّض رأسه بينما أبيضَّت عيوني

ياشيخ جُرحي فلتكن خيراً وبركةْ

وامسح بكفك عليَّ أبرأ من جنوني

عليّ أغدو أي ظلٍ في طوابير المعاش

علَّ هذا القِرْشُ أوفى بعدما خانَ الذراري

عليّ آكل لحم شعري في مجاعات انتظاري

حان دوري

بدمائي

هبني حريتي (كاش) !

مقالات ذات علاقة

حر في الخمسين

جمعة الموفق

الشاعر يفكر

عبدالباسط أبوبكر

رغبـةٌ تقفزُ من النافذةِ

فرج العربي

اترك تعليق