من أعمال الفنان محمد الشريف.
شعر

14 قصيدة للكهل الذي وَهبَ قميصَه للصباح

Mohammad_Esharif (1)

 

يعطي نكهة محببة خاصة حين يُمزجُ بقرفةٍ وقَطْر. سليلُ قومٍ خانوا جميعهم.

دخل عليه وزيره، رأس نديمه على النطع تقطر دما.كان أهلُ بيته قد قطعوا نصف الطريق.

ساهِمٌ مع القمرضحوكٌ، تُبهجه وداعة زهر اللوز. نعاسُه خمرٌ معتّق.

ينزل إلى البحر، لا يخشى لوم اللائمين. عمامةٌ بيضاء فوق كثيب رمل.

بَلّلهُ هوىً ينسابُ ناعماً على خدّه. ليس سحلية ولا خنفساء تصعدُ تلّة جرداء.

نعم تغربُ في آخر النهار لكنّها لا تغيب. ما يؤخذ من فم الصالح والطالح، لهم وما لا يؤخذ، لك.

سواعدهم رفعتْ هذا البناء ووقفوا ينظرون. عريُهم غطاء الليالي الباردات.

ليتهم أخذوا ماشيتهم معهم، ليتهم ما تركوا نيرانهم مطفأة. له أغنية الفجر ولهم أغنية السجّانين .

غريبٌ وغريبةٌ من تاورغاء. لهفتهم لديار أُحرقت وذاكرتهم تتدحرج على نياشين جنرال ميت.

سبيلي إليك ليس هو سبيلك إلي. ثلاث بطاطات ساخنة وتنّور يفورُ بالكلمات.

لهم في البيت حُجرة للبكاء. الكوّة في الجدار كوّة ويدُ القتيل يدٌ تَشرقُ بالأسئلة.

غرابيل أخذتها الغربان في مناقيرها وأسقطتها في هوٍّ عميق. بئرٌ بلا ماء، بكرة بلا حبل.

لا يُنادى عليهم في بيوتهم إلا ساعة أو بعض ساعة. إلى المزارع تهفوا قلوبهم عمياء كالليل.

في انتظار حور عين على ضفّة نهر يسيل خمرا، جاء البريد ومازالت أقداح روحي فارغة>

_______________

نشر بموقع كيكا

مقالات ذات علاقة

ليلٌ من نُعابٍ أبيض

مفتاح البركي

مواقيت المطر

يُحدّق في جسدي !

مهند شريفة

اترك تعليق