الشاعر: محمد الفقيه صالح
المقالة

يغيب وتبقى العذوبة آريحيّته… (في رثاء الشاعر الصديق محمّد الفقيه صالح)

الشاعر: محمد الفقيه صالح
أرشيفية عن الشبكة

يموت الشاعر ويحى شعره الذي كتب لنا ضجة نعناع، وشهقة دغل، ودمع فلّ ـ طفل، ونبض غابة، وعرّي إخضرار حدائق،وجنون تُراب،وتجاسر اللون في تفاحة،ورفيف أجنحة طيور،وصرخة أعشاب بحياة ترسم ملامح كونية جديدة نتعلّم منها رغم العدم حُبّ العالم ومديحه،فندخل جسداً وروحاً، في جوهر سعادة في كون كلام شيّده الشاعر بمفردات الإنساني والكوني بزخم شاعرية خصبة متوّثرة شاعرية حميميات.. إنّه صديقي وشاعري الذي غنّى مودّعاً في هذا الصباح الأندلسي موّشحه الآخير ليتوّشح بموت هو حياة في ذروة الخلود رحمك الله ياصديقي “محمد الفقيه صالح” ولتبقى كلمتك الصالحة روحك التي كانت صلاحنا وصلاح كوننا ويبقى شِعرُك الأريحيّة العذبة الساكنة فيه.

ولد الشاعر محمد الفقيه صالح العام 1953 في طرابلس الغرب، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في طرابلس، وإلى جانب الدرس والتحصيل، عمل في صباه مساعدًا لوالده في تبييض النحاس، وطرق القدور، ثم واصل تعليمه إلى أن أنهى دراسته الجامعية بحصوله على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة.عاد إلى ليبيا ليعمل في وزارة الخارجيّة غير أنه اعتقل ومجموعة من الكتَّاب والمثقفين الليبيين من قبل النظام السابق ليمضي 10 سنوات (1978-1988) من عمره سجين رأي. بدأت علاقته بالأدب منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، حيث أخذت شكل كتابة شعرية، وأخذ منذ المرحلة الجامعية ينشر في الصحف والمجلات الثقافية الوطنية، كالأسبوع الثقافي، وصفحة آفاق بجريدة الفجر الجديد،ومجلّة الثقافة العربية وبعض المجلات العربية.من أعماله «خطوط داخلية في لوحة الطلوع»، و«حنو الضمة، سمو الكسرة» و «في الثقافة الليبية المعاصرة – ملامح ومتابعات» وكتاب نقدي بعنوان «أفق آخر». ومؤخرًا، وعن دار الرواد، صدرت الطبعة الأولى من مجموعته «قصائد الظل»، والتي تجمع نصوصًا شعرية كتبت بين العام 2012 إلى العام 2015، عدا نصًا نثريًا بعنوان «صندوق أبي» كتبه الفقيه في العام 2009، حسب ما دوَّن في آخر كتابه.

الشاعر محمد الفقيه صالح،توفي عن عمر ناهز الرابعة والستين، بعد معاناة مع المرض الذي لم يمهله طويلاً. اليوم السبت 3 يونيو 2017 في مدريد ـ إسبانيا، التي عمل فيها منذ ديسمبر عام 2011 سفيراً لليبيا.

مقالات ذات علاقة

عندما يحكم المثقف – مراجعة

رامز النويصري

أَحـَاسِيسُ لِلنّـسْـيـَان

عائشة إبراهيم

قليلاً من الآهتمام

علي الخليفي

اترك تعليق