شعر

يتيمان

من أعمال التشكيلي عمران بشنة
من أعمال التشكيلي عمران بشنة

 
1-يتيمانِ،
تبكينا الدُّموعُ،
وكلَّما
تَلفَّتَ دمعٌ قال للدمع:
“قلَّ مَا …!”
 
2- يتيمانِ
لم نُبْقِ الكثيرَ لغيرِنا
فبعثرَ مِنَّا الحزنُ بعضًا
ولمْلَمَا
 
3- وصارتْ بنا الأحزانُ
تقضِي سُباتَها،
وصِرْنا بكهفِ اليُتْمِ
رمزا ومعْلَمَا
 
4- يتوقُ إلينَا الضوءُ
لو كان يَهْتَدي
إلينا لصار الضوءُ ليلاً؛
فَسلْ: لِما؟
 
5- يجاوبُ بطنُ الحوتِ
فورا فلم يقل:
“سَوَادي هُما”
لا، بل:
“كأنَّ ومِثْلَما”
 
6- لنَا ابْيَضَّ عينَا الحزنِ؛
لو مسَّ بعضُهُ
ضريرًا رأى،
أو أبْكمًا لتكلَّما
 
7- وتعلمُ تلْكَ النارُ:
أنَّ اتِّقادَها
تَتَلْمَذَ في أحزانِنا وتَعَلَّما
 
8- وكم منْ سرُورٍ كالجبالِ؟!
رأيتُه
إذا مرَّ سهوًا بالجدارِ
تألَّما
 
9- جدارٌ لنا،
ميقاتُه البؤسُ،
حجَّهُ
كثِيبُ الأسَى،
مرَّ الجميعُ
وسلَّما
 
10- ولكنَّ صُبحا
يصرع الليلَ
قادماً
وإن طال ليلٌ
سوفَ يأتي مُسَلِّما
 
11- سنَبْلُغُ يوْمًا بالثّباتِ
أشدَّنا
ونُصْبِح شمسًا للسَّماءِ
وسُلَّما
 
12- ونُخرِج كَنزًا تحتَ بُؤسِ جدارِنا
ونهدمُ حزنًا بالجدارِ،
كأنْ لَمَا …

مقالات ذات علاقة

من شرفتينِ على انفساحِ الأخيلَةْ

جمعة الفاخري

بنغازي.. ويسكتُ الكلام

عمر عبدالدائم

غزاة

مفتاح ميلود

اترك تعليق