شعر

يا وطني

>

يا وطني

أحبُّكَ . ..

لكنّي أكره جُلَّ ما فِيكْ .. .

 

 

أكرهُ من يرغبُ

في أن يحتَويكْ . ..

من يظنُّ أنّهُ

كلَّ من فِيكْ . ..

 

 

أخاف تصديق تلك الأكاذيب

و مشاعر الخوف التي

عبر رياح الصيفِ

و أمطار الشتاءِ

رُغْمَ أنفك تَعْتَرِيكْ . ..

 

 

أخافُ الحدِيثَ بِغَيرِ لُغَةِ الصَّخرِ

و الحجر . ..

أخاف نسيان موسيقى المطر . ..

أخاف البحث عن ترجمةٍ

في قاموسٍ لا يعنيكْ

و أنا أقرأ

ما خطّتهُ أياديكْ ! !؟

 

فيا وطني

كأني بمن يسكنُ فِيكَ

من خَارِجِكَ يُنَادِيكْ ! !!

كأني بكلِّ من لا يَرغَبُكَ

يأتيكْ . ..

 

 

يا وطني

أليس فيك من جوعٍ .. .

من جهلٍ . ..

ما يكفيكْ ! !؟

ألست كلمة الله ! !؟

فلِمَ كُلُّ هذه المآذِنِ الخَرساءُ

تَعتَلِيكْ ! !؟

 

 

يا وطني

أحِبُّكَ . ..

لكن أين أجِدُكَ ! !؟

و كيف يمكنني النومَ دونما كفنٍ . ..

فِْيكْ ! !؟

كيف أستطيعُ .. .

الفَرَارَ مِنْكَ . ..

إليك ، عبر أراضيكْ ! !؟

كيف أتنفّس

عبر رئتيكَ ، كي أُحْيِيِكْ ! !؟

كيف أسير

بخطواتك ..

كي أصل حيث ألتقيكْ ! !؟

 

 

يا وطني

أحِبُّكَ . .

و أدعوا الله رب العالمين

أن يهدينا . .

و أن يَهْدِيكْ . ..

مقالات ذات علاقة

ثقب الإبرة..

حنان محفوظ

بوليرو

عاشور الطويبي

قبل ألف عام

عزة رجب

اترك تعليق