المقالة

وزارة الثقافة والإرشيف الليبي الرقمي (Libyan Digital Archive LDA)

مقدمــة

أعتقد أنه قد حان الوقت الآن لتأسيس أرشيف ليبي رقمي LDA تحت لواء وزارة الثقافة طبعاً، ولا يشمل الكنوز الثقافية فقط، بل كل ما يتم تصنيفه تحت بند: كتاب ـ مجلد ـ صحيفة (جريدة) ـ مجلة ـ مخطوطة ـ خارطة ـ مستند ـ رسم ـ صورة فوتوغرافية ـ طابع بريد ـ الخ .. القديم منها والحديث. وسأتطرق إلى هذا المشروع الضخم هنا بقدر ما لدي من معلومات أو بيانات في هذا المجال، وبطبيعة الحال هذه الدراسة قابلة للتعديل والتصحيح والإضافة لما فيه فائدة ليبيا.

وسوف أقوم بوصف وشرح مكونات وتصميم بناية الإرشيف فيما بعد، والتي ستضم مكتبة كُبرى أيضاً تحتوى على نوادر الكتب.

يُعتبر هذا المشروع نقطة تحوُّل كبرى في تاريخ ليبيا، ولا يمكن الإستغناء عنه، إذ سيفتح الأبواب لرجال ليبيا ونسائها وأطفالها كأفراد أو كمنتدبين عن مؤسسات، ولكل من يعني ويهتم بشؤون ليبيا من الأجانب. سيفتح الأبواب للمواهب الليبية ويساعدها في الإبداع والإنتاج الثقافي، ويعزز من عمق الوطنية في نفوس المواطنين لحماية مدخراتهم الثقافية والتراثية، ولكي يفتخروا بوطنهم وبتاريخه العريق وما قدمه أجدادهم لهم عبر السنين.

كما سيكون صرحاً ومَعْلماً له مكانته ـ ليس في ليبيا فقط بل في العالم كله ـ لإرتباط ليبيا عبر التاريخ بكافة دول العالم ثقافيا وتجاريا وسياسيا. وسيكون أحد إنجازات ليبيا ما بعد الثورة.

تُقاس الدول بثقافاتها وعلومها، وللثقافة دور كبير في تطور الدول، وهي تحكي ما مرّت به الثقافة في ليبيا عبر الأزمان من تشجيع أو إهمال. وعليه فإن ثقافة المواطن تُعتبر مرآة تعكس صورة الدولة في الماضي والحاضر وتؤثر في مستقبل الوطن.

وثقافة المواطن تؤثر على قرارات الدولة واستراتيجياتها، وسهولة التعامل بين المواطن ومؤسسات الدولة، وبين المواطن والعالم الخارجي، وحتى بين المواطن وأفراد أسرته ومجتمعه ككل. كلنا نعرف أن الدول المتطورة تقوم بحملات توعية وتثقيف لمواطنيها لتسهيل عملية التعامل مع المواطن لتنفيذ استراتيجياتها ـ وهكذا ستتمكن الدولة من عملية التطور والتحرك بسرعة بدلاً من بقائها تتخبط في مواجهات مع مواطنيها بسبب الجهل والتخلف كما حدث خلال العهود الماضية بما فيها عهد الطاغية.

في الدول المتطورة يؤمنون بمنهج الحوارـ ولا يمكن استيعاب هذا المنهج بدون ثقافة الطرفين، وإلاّ فستصبح العملية كما نقول بالليبي ـ حوار الطرشان ـ أليس هذا المثل الليبي العريق بمثابة صرخة مدوية من أجدادنا تُنادي بتثقيف المواطن؟!

وتتعدد أنواع الثقافة في الوطن: فهناك الثقافة العلمية، والثقافة الأدبية، وثقافة الفنون والإبداع، والثقافة التاريخية، والثقافة الإقتصادية والتجارية، والثقافة الطبية والصحية، .. إلى ما شاء الله من ثقافات متنوعة ينعم بها الإنسان بفضل الله عز وجل، وبفضل أبنائه البررة الذين يعرفون أن هذا الطريق هو النهج الصحيح لإستقرار الدول وتطورها، والمهمة الكبرى تقع على عاتق الدولة بصفتها ترعى شؤون مواطنيها.

اتلاف الوثائق والمخطوطات الليبية

ولثقافتنا تاريخ طويل عريق، ومثقفونا ظلمهم الطغاة الذين حكموا ليبيا، فأقصوهم عن الوطن، أو حُشروا في غياهب السجون.. في زنزانات مظلمة، أو تم اغتيالهم بأيدِ غادرة. كما تم نهب انتاجهم من مخطوطات وكتب وحرقها، أحسبها من النفائس التي حُرم منها أهلنا. وهنا أسرد بعض الأحداث التي غدرت بتراثنا وكنوزنا الثقافية.

احتل الأسبان طرابلس الغرب في 17 يوليو 1510، فسفكوا الدماء حتى أصبح الفارين من مجازرهم يتعثرون في الجثث المتناثرة في شوارع المدينة، وغنموا ما غنموا من ثروات طرابلس، وقاموا بالعبث بمباني مدينة لبدة الأثرية وتحطيم تماثيلها (1).

في 1793/7/29م جاء علي برغل(2) بفرمان مزيف من الباب العالي في اسطنبول ليطرد القره مانلليين من طرابلس بمن فيهم يوسف باشا الذي قتل أخيه حسن بي. واحتل علي برغل طرابلس وسلب محتويات السرايا الحمراء مكان إقامة الباشا وأبنائه ولا شك أنهم عبثوا بالمستندات والمخطوطات هناك.

في عهد يوسف باشا القره مانللي كان القنصل الفرنسي تيموليون روسوTimoleon Rousseau (3) نهماً للحصول على أكبر معلومات عن شمال أفريقيا بما في ذلك ليبيا، خاصة وإنه كان معروفاً بسرقة مجهودات الآخرين من المستكشفين والباحثين ونشرها بإسمه. وكانت لدى حسونة الدغيس(4) بعض المجلدات التي أعارها له، ولكن روسو بطبيعته اللصوصية المعروف بها أخذ المجلدات معه إلى فرنسا، وربما تقبع الآن في إحدى المكتبات الفرنسية.

في 23 أكتوبر 1911(5) أحتل الأيطاليون طرابلس الغرب، وكانت السرايا الحمراء أولى البنايات التي دخل إليها الجنود الإيطاليين الذين حاولوا خلق فسح لأسلحتهم وعتادهم في السرايا، فقاموا بالتخلص من المخطوطات والوثائق المكدسة بشكل فوضوي، برميها من فوق حيطان السرايا إلى مياه البحر. شاهد أحد الضباط الإيطاليين ذلك فأمر بإنقاذها من المياه.

وكانت تضم وثائق العهد القره مانللي (1711ـ1835)، ووثائق الحقبة العثمانية الأولى (1551ـ1711) والحقبة العثمانية الثانية (1835ـ1912) من فترة العهد العثماني في ليبيا. ومن سخرية الصدف أن الشخص الذي تم تعيينه على إعادة تصنيفها وترميمها بعد استقلال ليبيا كان من الأسرة القره مانللية. ولا أدري أين هي تلك الوثائق الآن!!

كما سمعت بأن الطاغية أمر بحرق كافة وثائق ملكية أراضي المواطنين، وغيرها من الوثائق، وربما الكتب القديمة. ومن بين هذه الوثائق أدلة تثبت حق ليبيا في شريط أوزو، وبذلك حُرمت ليبيا من إثبات حقها في هذا الشريط الغني بمعدن اليورانيوم الثمين، إضافة إلى أنه جزء غالي من أرض الوطن وسيادة الدولة. وما يغيظني حقاً هو سرقة مساحات شاسعة قبل ذلك من ليبيا خلال احتلال فرنسا لتشاد وكأنهم لم يكتفو بذلك إمعاناً من خلق حروب مستقبلية مع ليبيا. أعتقد أن محكمة العدل الدولية أصدرت قرارها بحق تشاد في شريط أوزو بسبب غمز من دولة لإعطاء درس للقذافي الذي سبب في مشاكل كثيرة مع الغرب.

عموماً هناك حالات أخرى كثيرة لم توثق عن اتلاف وضياع وسرقة وثائق ومخطوطات ليبية، بفعل الإستعمار أو حتى المواطنين أنفسهم. وللأسف بعض من هذه الوثائق لا يُقدر بثمن لأهميتها لليبيا.

البحث عن الوثائق والمخطوطات الليبية

 يُخطيء من يعتقد أن كافة الوثائق المتوفرة الآن لدى الحكومة هي كل ما هناك. بل لا أبالغ إن قلت إنها تُمثل نسبة ضئيلة جداً من عدد الوثائق والمخطوطات التي كُتبت عن ليبيا. فتاريخ ليبيا طويل وعريق، وهي مهد الحضارات بحق، حيث من هنا خرجت حضارات أخرى وارتبطت بدول أخرى عبر الأزمان، خاصة دول البحر الأبيض المتوسط، وغيرها من الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والبرتغال، ودول أفريقية وآسيوية، وأسبانيا التي تعتبر أصول سُكانها الآيبيريين من ليبيا(6).

وعليه تحتاج وزارة الثقافة الآن إلى تقديم عرض ودراسة إلى الحكومة للموافقة على تخصيص ميزانية لهذا المشروع لتنفيذه ببنود تكميلية من بينها:

1ـ بناء صرح وطني على الطراز العربي ـ الأمازيغي في مكان يتم اختياره خصيصاً ليناسب حفظ المخطوطات وحمايتها في المستقبل ـ ويجب أن تكون البناية معلماً من معالم ليبيا الرئيسية ـ في تصميمها وشكلها الخارجي والداخلي والمواد المستخدمة فيها، وربما بكتابة آيات قرآنية على حيطانها الخارجية يمكن قراءتها من أماكن بعيدة وتصبح جزءاً هاماً من معالم البناية.

2ـ يجب أن تكون في واجهة البناية حديقة واسعة كبيرة، لا يقل طولها عن 250 متر قبل الوصول إلى الباب الرئيسي. مع توفير كافة تسهيلات الوصول للمشاة والمعاقين ـ وأن تكون هناك تماثيلا على طول الممر المؤدي إلى الباب الرئيسي للمرحوم الصادق النيهوم واحمد رفيق المهدوي وعلي بو خشيم والطاهر الزاوي وغيرهم من الأدباء الليبيين الذين لا يتسع المجال لذكرهم كلهم.

3ـ كما يجب أن تضم مكتبة، وصالات متعددة للقراءة، وصالات محاضرات، ومسرح، ومسجد، ومدرسة تخصصية في البحوث، وأقسام لترميم المخطوطات، وأقسام فهرسة وترقيم، ومطاعم، وفندق للضيوف من الباحثين، وبناية صغيرة مستقلة مجاورة الإرشيف تحتوي على مخازن للمعدات والأدوات بما فيها معدات إطفاء الحريق ومعدات البستنة لحدائق البناية الخ..

4ـ تُسيج أراضي بناية الإرشيف ويتم حمايتها بكاميرات بدعم من فريق مراقبة يتمركز في أحد طوابق البناية، ويتم تفتيش الداخلين والخارجين ـ تفتيشاً دقيقاً ولا يُسمح لهم باصطحاب أية معدات تصوير أو مواد قاطعة بأي شكل كان. وأن يتم اطلاعهم على شروط الدخول والبحث والقراءة ويوقعوا على هذه المستندات المعنية، إضافة إلى الدخول في عضوية الإرشيف بدفع رسوم سنوية.

أية أوراق تمزق للسرقة معاقبتها السجن ودفع غرامات عالية *.

5ـ تعليم كوادر متخصصة في اللغات العالمية المختلفة، وذلك لنتمكن من ترجمة الوثائق التي سنقوم بالبحث عنها ـ خاصة اللغة اللاتينية ـ والتي كانت مستخدمة في العصور الوسطى، واللغات الأخرى الحية مثل الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والبرتغالية وغيرها من اللغات. ويجب تدريب هؤلاء اللغويين في تخصص المكتبات والوثائق، وأن يجتازوا اختبارات الرغبة الشديدة في العمل في هذا المجال وأن يكونوا من الوطنيين الذين يُغارون على تراث ليبيا.

6ـ كلنا نعرف أن كمال أتاتورك قام بتغيير الكتابة المستخدمة في الإمبراطورية العثمانية من الخط العربي إلى الخط اللاتيني. وعليه يندر الآن التعرف على من يمكنهم قراءة اللغة التركية بالخط العربي في تركيا أو غيرها من الدول. وهنا سيجد الأتراك أنفسهم في “ورطة” مراجعة تاريخهم، اللهم إلا ما تجود عليهم به المناهج الدراسية وبعض الناشطين في تاريخ تركيا. هذا إلاّ إذا كان هناك ما لا أعرفه كحل لذلك.

هناك مخطوطات لا تُعد ولا تُحصى في تركيا تتعلق بتاريخ ليبيا ـ وربما منها كنوز ثقافية في الشعر الليبي خاصة، والشعر العربي عامة، والأدب ككل ـ ناهيك عن الوثائق التاريخية والجغرافية والتي تثبت أشياءاً أخرى لا أستطيع البوح بها هنا لسريتها وأهميتها لليبيا.

وعليه يجب ومن الآن البحث عن كوادر مهتمة بالبحث عن هذه الوثائق وتعليم هذه الكوادر اللغة التركية والكتابة والقراءة بالخط العربي المستخدم في تركيا قديما ـ وهذه الخطوة تُعتبر هامة للأرشيف الليبي العام والأرشيف الليبي الرقمي.

لا شك لدي بأن إخوتنا في تركيا حكومة وأفرادا سيتعاونون معنا في البحث عن المخطوطات التي تتعلق بليبيا في التاريخ والجغرافيا والأدب.

ترميم الوثائق وفهرستها

لا يوجد هناك إرشيف في العالم لا يشتمل على دائرة تختص بترميم الوثائق، وعليه يجب المباشرة في ترميم الوثائق الليبية من قبل متخصصين يتم جلبهم من الخارج بعقود عمل، ومن بين شروط عملهم هو تدريب الكوادر الليبية على ترميم الوثائق.

يتم قبل وبعد عمليات الترميم تصوير الوثائق بجودة عالية High Resolution ثم ترقيمها وفهرستها تحت مسميات كثيرة Meta Tags ليسهل على الباحث إيجادها واستخدامها باستخدام آلية (بحث Search). كما يمكن حفظ نفس النسخة في دوائر أخرى في الإرشيف تحت بنود مختلفة ـ مثلاً: في دائرة إرشيف التاريخ ونسخة أخرى في دائرة إرشيف الأدب ونسخة أخرى في إرشيف كذا وكذا.. وهكذا.

في العادة النسخة الرقمية تكون كافية للباحثين، وفي أحيان أخرى تكون هناك حاجة للإطلاع على الإصل الذي يكون محفوظاً في مخازن خاصة، في درجات حرارة معينة واضاءة خاصة، ويتم الإطلاع عليها بارتداء قفازات مخصصة وتحت إشراف موظف متخصص في إطلاع الباحث عليها.

وفي رأيي نحتاج إلى التعاقد مع المكتبة البريطانية حيث هي متخصصة في خلق العجائب بالنسبة للمخطوطات وترميمها وحفظها وتقديمها للباحثين بوسائل مختلفة.

تصنيف ردهات القراءة

يتم تصنيف ردهات القراءة طبقاً للمواضيع المعنية ـ مثلاً:

ـ ردهة التاريخ

ـ ردهة الصحافة

ـ ردهة التاريخ والجغرافيا

ـ ردهة الأدب

وهكذا..

الإرشيف الرقمي يحمي الوثائق الأصلية من التلف والفساد وعبث العابثين. كما أن الإرشيف الرقمي يدر دخلاً على وزارة الثقافة بعد الإنتهاء من تأسيسه ـ وعليه يُصبح دائرة تدر دخلاً متواصلاً للدولة في المستقبل وجني أرباحاً طائلة بعد دفع المرتبات وخدمات الصيانة. يجب أن لا ينس المرء أننا نعمل من أجل الأجيال القادمة.

الجدوى الإقتصادية والمعنوية:

1. حاجة الدولة إلى إرشيف رقمي.

2. حاجة الدولة إلى مكتبات منتشرة في كافة أنحاء ليبيا.

3. صرح وطني في شكل بناية رائعة وفريدة في تصميمها تُصبح من إنجازات ثورة السابع عشرة من فبراير المجيدة.

4. نَسْخ هذا المشروع بتأسيس نماذج عنه في المدن الليبية الأخرى كونه إرشيف رقمي ويتم الحصول على بياناته عن طريق الكومبيوتر.

5. يُعتبر خطوة واسعة وثابتة إلى الأمام في سبيل تطور ليبيا واللحاق بركب الدول المتطورة.

6. تجميع مخطوطات ووثائق ومستندات ليبيا المشتتة في كافة بقاع العالم.

7. إعادة كتابة تاريخ ليبيا طبقاً لوقائع حقيقية ـ ودعم قضايا ليبيا القانونية والتاريخية في المستقبل.

8. الإرشيف الرقمي يسمح بإضافة مكتبات من الكتب الورقية في كافة المدن والبلدات والقرى الليبية.

9. تثقيف المواطن وتعزيز الوطنية.

10. مساعدة الحكومة في توصيل أرائها إلى مواطنين مثقفين يتفهمون ما ترمي إليه الحكومة من توصيات وتعليمات وقوانين.

سيُعتبر هذا العمل مشروعاً هائلاً يعكس بالفعل قدرة المسؤولين الليبيين والشعب الليبي على التخطيط والتنظيم والتأسيس، ويعكس الجهود المبذولة في خدمة الوطن، وبالتالي يقدم رؤية واضحة للفروقات بين عهدين ـ عهد التخريب وعهد البناء، عهد ثورة السابع عشر من فبراير لتحيا في التاريخ وتكون نقطة البداية لنهضة ليبيا التي لا شك لدي إطلاقا إنها ستكون فعلاً في مقدمة دول العالم في المستقبل.

وسيكون الإرشيف الرقمي داعماً ومكملاً لمؤسسات الدولة ليخدمها في قضايا كثيرة.

أنا أعرف أن هذا المشروع سيحتاج إلى جهود مضنية، وأنه ليس مشروعاً يتم تنفيذه خلال عام أو إثنين، ولكن يجب المباشرة الآن بدون تأخير، حيث أنه لا مفر إطلاقا من تأسيس هذا المشروع لأهميته في بناء الدولة وتثقيف المجتمع الليبي ليكون جاهزاً للإستيعاب والإنتاج يد بيد مع الحكومة.

يمكن التطرق إلى هذا المشروع في آلاف الكلمات ولكن سأترك ذلك لخيال القاريء والمسؤولين بأهميته وفائدته لليبيا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) التذكارـ فيمن ملك طرابلس وما كان بها من الأخبار ـ لأبي عبد الله محمد بن خليل بن غلبون الطرابلسي ـ تجميع وتنقيح الطاهر الزاوي صفحة 133. أيضاً كتاب هضبة الحوريات (أو هضبة آلهات الجمال) لمؤلفه هـ. س. كاوبر The Hill of the Graces by: H. S. Cowper

(2) علي الجزائري ـ أو المشهور بلقب علي برغل (سمي بذلك لأنه كان يُطعم جنوده بالبرغل (البركوكش) ـ كتاب عشرة سنوات في بلاط طرابلس الغرب ـ ريتشارد تاللي ـ الكتاب الذي يسرد ذكريات مس تاللي في طرابلس

(3) تيموليون روسو Timoleon Rousseau – صفحة 277 من كتاب A Nest of Corsairs تأليف Seton Dearden

(4) الحياة الثقافية خلال العهد القره مانللي ـ عمار حيدر

(5) حسونة الدغيس كان سفيراً ليوسف باشا في فرنسا ـ وكانت علاقاته مع الفرنسيين قوية إلى درجة أن القنصل البريطاني هينمر وارينجتون اتهمه بسرقة أوراق صهره المستكشف البريطاني اليكزاندر لينج بعد اغتياله في تنبختو عاصمة مالي. كان هناك صراع في ذلك الوقت لإستكشاف مدينة الذهب واحتلال أجزاء كبيرة من أفريقيا، وبطبيعة الحال ثبت ذلك فيما بعد باحتلال فرنسا لمدن شمال أفريقيا ومالي وتشاد. ولكن لم تتمكن فرنسا من احتلال ليبيا عندما توقف اسطولها بسبب وقوف الباب العالي في تركيا ضد فرنسا إن قامت بذلك، وإنها لن تضمن حماية الفرنسيين في تركيا.

(6) يحفظ لنا التاريخ حقيقة أننا بالفعل أجداد الأسبان (الآيبيريين) فالإنسان الأسباني الحديث (الآيبيري Iberian ) أصله من ليبيا – أنظر الرابط التالي الذي يثبت ذلك قطعاً ـ الأسبان أصلهم ليبي – نهاية السطر الأول وبداية السطر الثاني: http://www.csudh.edu/global_options/375students-Sp96/spain/HISTORY.HTML

 *

 سبق لي نشر هذه المقالة في مجلة “ثقافة” التي تصدرها وزارة الثقافة والمجتمع المدني ـ ليبيا

مقالات ذات علاقة

الضفدع الجميل

فاطمة غندور

بورتريه أمين مازن

أحمد الفيتوري

الطريق إلى كابل

حمد المسماري

اترك تعليق