معرض انعكاس للتشكيلية دينا القلال (الصورة: عن تاناروت)
شعر

وحيدا يتدرب موتي علي

الصورة: عن تاناروت.
الصورة: عن تاناروت.

منحدراً في وادي البكاء

دمعةً.. دمعة

إلى جهةٍ بأقصى الحنين

أعيد ترميم ما تبقى مني

بصوتٍ مُخضب بحزن الغناء

لا ينبغي لنا أن نبكي

حين يخذلنا الأحبة

حين نفترق بحب

نحن لا نخشى النهايات

هي نبوءة البدايات في الحب

الحب عندنا

بقعة شمس تثقب وجه القبح

تغرقه بغناء الفجر

مدججة ببياض الخلاص

لا تبكي

يا نبوءة القرنفل

هاتٍ أسقني ما شاء لكِ

من الوجع الأنيق

أشطبي ما تبقى من أناي

وأدلقي نبيذي المعتق

في كؤوس الدراويش الحزانى

علميني كيف أتقن فن الرثاء

رثاء الربيع حين تسقط الوردة

من غصنها بلا عطر

علميني كيف أمشطُ

ليل الغياب بعدكِ بالغنا!

علميني كيف أشفق

على الخذلان في مدينتي

حين ترجمني بخطيئة الحب

وأنا درويشها الوحيد الذي

يعشقها حتى القصيدة الأخيرة

هكذا أنا

مازلت درويشاً

يتدرب موتي علي!

سأظل وحدي بعيداً

في صومعة الغناء المر

أصرخ في وجه القبح

أدعوا كل دراويش الليل الحنون

أن نرثي عبيد هذه الأرض

وما حل بهم من خراب

سأموت معي

وأنأى بعيداً.. بعيداً

في أحداق القرنفل والياسمين

أعزلٌ إلا

من البكاء

والغناء

_______________________

درويش مدينة الوجع و الغناء

مقالات ذات علاقة

رِيـحُ الأَرْبَعِـين

امرأة التسعين

خديجة الصادق

فَـــــرَادِيــسُ

جمعة الفاخري

اترك تعليق