سرد

وجوه فاكسرْ المرآة

 

وماذا لو كنتَ وحيداً في متاهة رمادية تمتد بشكل أفقي كأنها الأبد ؟، ماذا لو كانت الأصواتُ حولكَ متداخلة ًبشكل هستيري مجنون مصدرةً ما يشبه الفحيح ؟، لقد تعودت على صوت الفحيح الفج مُذ كان يقدم لكَ على صورة ابتسامة أو مواساة!.

وماذا لو سُجنتَ في متاهة ما، وكل ما حولكَ مرايا تعكس نفس المشهد، فلا فرار سوى للصورة، حيث أن الأصل يقبع في مكان ما خلف تلك المرايا المتآمرة هي أيضاً، والتي كانت تعكس لك صورة لوجه ما لم تعُد تعرفه، أو ربما لم تعد تميزه؛ فقد تعودتَ أن يطلّ عليك في باقة من الوجوه المبتسمة، والتي لم تفهم مغزى ابتسامتها إلا بعد أن أيقظكَ نباح الكلاب في يوم رمادي مُرّ ؟!!!.

وماذا لو كنتَ ساقطاً في هوّة سحيقة وأفقتَ في منتصف المسافة بين عدمين ؟…ماذا ستختار ؟… القاع حيث ترى الحقيقة/الجواب، أم القمة حيث تنجو بالسر ولكن يقتلكَ السؤال ؟.

وماذا لو انقشع الضباب والسحاب والغبار؛ فاكتشفتَ بأن الحكاية انتهت، ولكن الراوي يأبى إلاّ أنْ يعيدها ويعيدها خوفاً من أنْ تلاحقه لعنتها لو توقف ؟.

وماذا لو كنتَ غارقاً في محيط هائجٍ من الوجوه، والوجوه، وأيضاً الوجوه ؟!!!.

ستنجو !

مقالات ذات علاقة

رواية الحـرز (30)

أبو إسحاق الغدامسي

زويـلـة

إبراهيم دنقو

تشظّي المرايا

عبدالدائم اكواص

اترك تعليق