مدينة درنة
شعر

هِيَ دَارُ أُنْسِ الرُّوحِ

مدينة درنة
مدينة درنة

 

أَمَّا الَّتِي أُغْرِقْتُ فِي شَلَّالِهَا *** مِنْ نَظْرَةٍ أُولَى لِبَعْضِ ثَوَانِي

فَنَسِيتُ فِي أَفيَائِهَا قَلْبًا هَوَى *** بَيْنَ الْكُرُومِ وَعَطْسَةِ البُسْتَانِ

هِيَ دَارُ أُنْسِ الرُّوحِ في خَلْوَاتِهَا *** وَقَصِيدَةُ الأَشْوَاقِ وَالتِّحْنَانِ

تَغْفُو عَلَى شَطِّ الْجَمَالِ أَمِيرَةً *** وَتَدُسُّ كُحْلَ الْحُسْنِ فِي الأَجْفَانِ

تُلْقِي على كَتِفِ الأَشَمِّ بِرَأْسِهَا *** لِلْيَمِّ تَقْصُصُ سِحْرَهَا الْقَدَمَانِ

فَإِذَا تَنَاوَمَ دَاعَبَتْهُ بِلَمْسَةٍ *** تُذْكِي جُمُوحَ الْمَوْجِ فِي الْخِلْجَانِ

فِي وَجْنَتَيْهَا تَسْتَفِيقُ حَدِيقَةٌ *** وَعَلَى يَدِيهَا يَرْقُصُ الْقَمَرَانِ

وَتُبِيحُ لِلْوَادِي سَنَابِلَ سَابِحٍ *** سَالَتْ مَدِيحًا رَائِقًا وَأَغَانِي

يَتَعَلَّقُ الْمَوْزُ الصَّبِيُّ بِخَصْرِهَا *** لِيَبُوحَ لِلتُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ

تَتَثَاءَبُ الْحِنَّاءُ مِنْ خِصْلَاتِهَا *** فِي شَهْقَةِ النَّسْرِينِ وَالرَّيْحَانِ

مَازَالَ يَحْفَظُ عَنْ صِبَاهَا قِصَّةً *** لِسَفِينَةٍ تَاهَتْ بِلَا رُبَّانِ

جَاءَتْ تَمُجُّ الْمُوتَ مِنْ أَشْدَاقِهَا *** فِيهَا أَمَاتَتْ غَضْبَةَ الْبُرْكَانِ

وَصَحَابَةٍ سَاءَلْتُهَا عَنْ صَحْوِهِمْ *** نَامُوا بِمِحْضَنِهَا الدَّفِيءِ الْهَانِي

سَبْعِينَ مِنْ صَحْبِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ *** نَشَرُوا الرِّسَالَةَ فِي تُقًى وَإِيمَانِ

قَالَتْ: هُنَا سَكَنُوا فَحِيِّي صَحْوَهُمْ *** وَاشْمِمْ أَرِيجَ الْخُلْدِ نَفْحَ جِنَانِ

وَدَّعْتُهَا وَالقَلْبُ مَأْسُورٌ بِهَا *** مُتَلَفِّتَ العَيْنَيْنِ وَالْوِجْدَانِ

مقالات ذات علاقة

حاجات

جمعة عبدالعليم

شعراء ليبيا

المشرف العام

رسائل

محمد عبدالله

اترك تعليق