شعر

هوسٌ من مآقي الحبر

من أعمال الفنان المصور أحمد السيفاو

 
منذُ نُعومة الغيم
و أنت تُسامرُ الخيام *
تُجاور الحلاج  كلعنةٍ
من وجدِ الغناء
تقتفي أثر المطر  ،
 
مطرٌ ضائعٌ في الفراغ
يرتاضُ هوس الريح
يسلخُ ملامح السراب
عارياً شهي النزف  ،
 
مخلوطاً بعطرٍ و نبيذ
تحت إبط قصيدةٍ أنهكها الظمأ 
 
في النص الموارب
تبني خيمةً للوجد
تستعيد من السماء
شعراً يستوقد الحبُ
للقلوب المُطفأة
 
و على شواطيء الوهم
ستبكي كثيراً
تفرغُ من البرق آهاته
تجترح الخلاص من رحم الغرق  !
 
تبحرُ في رعشةِ أنثى
خرابها الطوفان و لم يبقى
لعاشقها سوى النهدان 
 لتسقط في شبكتها
مجاهراً بالذنب  !
 
حين لا فكاك من غُصةِ النغم
المجهز بوصايا حُرقة الوتر
على الخواتيم المُضاعة  ،
 
فلا يبقى لك
سوى أن تمكثُ طويلاً
في الجُب و لا تخرج إليهم
 
أن تكتشف
من وجلِ الغياب
فاكهة الوجع و سكرته  ،
 
و في آخر الوهم
ترقبُ أحلامُك تتدلى
من مآقي الحبر
في شبكةِ الموت اللذيذ  .
 
/
 

4  / مارس .. آذار  /  2020

مقالات ذات علاقة

المندس في ملامحي

خلود الفلاح

سِواك لنضد الأغاريض

المهدي الحمروني

بلادنا جميلة.. بحرا ومطراً وأنت

تهاني دربي

اترك تعليق