شعر

هواجس الضفّة الأخرى

من أعمال المصور أسامة محمد
من أعمال المصور أسامة محمد

 
فوق غمام السراب
كنتِ السر الذي كتبته بين نصٍّ ونبض
أسائلني في ذعرِ الدروب الواهمة
وأجدني في جموح الوداع
يرجّني ضجيج المسافات
ونبوءة الرحيل
وهذا الأزرق
أرسمُ فيه ظلّكِ على الماء
وأفصلُ المحار عن مزاجي السيئ
أمارس معكِ لعبة الحب كطفلٍ ممتعض
ألفّكِ بالنرجس
وأموت كحدثٍ كوني لا يتكرر مرتين !
هاكِ اشتعالي ريثما يستفحلُ الحريق !!
في هذا الكون كأنني اللاوجودي الوحيد
يمر ظِلّي من أمامي دون التفات !
الكتابة موسيقى موزارتية
والقهوة سفرٍ يقصم نخاع الإنتظار !
بفضاضةٍ تكتبني وتقرأ كفّها
بالأمس ثمّة امرأة
علّقت يأسها على عنقِ القرنفل
حتى بكتْ طرابلس غيمة من رماد !
أشهرتُ نصلكِ في وجهِ النهايات
بين أصابعِ الريح
الآن أيقنتُ شِرْعة الوهن
ولامستُ بكاء الماء
تلك عادة سريّة أن يعاقر الشلّال النهر !
أكادُ أتوحّدُ في غفلةٍ من حِبْر !
أحيكُ نصٌ بخيطٍ مُدنس
نصٌ برائحة التلاوين
أتقمّصُ فيه لون عينيكِ الساهمتين
ترصّدته المكاحل ومزّقته المراود
كفي الهاجعة وسط كينونة المدى السقيم
ساؤوب إليكِ أشتهي صيرورة الخصب
أداهم مخيلتي وسنابل الوهم تنصتُ لنقرِ مطر النافذة
أستظلُّ بصبارةٍ حزينة عند ذاك السفح
أرتّبُ عِظات المراثي في خوابي التوق
أزجُّ انتظاري بفوضاي العارمة
أتفيأُ هواجس الضفّة الأخرى .

مقالات ذات علاقة

المدينة والمطر

السنوسي حبيب

موسيقى

مراد الجليدي

لا أدعي أنيّ شاعرة للآن

منيرة نصيب

اترك تعليق