طيوب عربية

هل العزلة ثقافة أتصال أم انفصال؟* 4 ـ 7

فكر (الصورة: عن الشبكة)

…. تابع                                                                                   

من المأتى إلى الأنوجاد

بعد أن تم ظفرنا شيمة الحلقات السابقة؛ والعمل على ترسيخها والأبانة٬ فتحت أجرأ وقفات طارئة٬ ولو شاءت٬ نحتها العلة لثقافة العزلة٬ غير أن ترجمات الأتصال والأنفصال بقيت حاسمة٬ حملت أعظم الأثر في الفكر؛ على نحو من حرث حدود معرفية٬ في نطاق البحث النظري٬ إلى الغمام وقد نقلنا  إلى الأنجاز٬ كما مر معنا٬ مما توجهنا بمنهمين إليها٬ في وقت مبكر٬ كم المأتى إلى الأنوجاد.

كتب علينا٬ منهمكين متحيزين بعرض ثقافة مشاكل الفجوة الطارئة القبلية؛ التي عرضت شمائلها في مكونات مترامية العناصر والأطراف. تشكل العزلة بيت لحكمة٬ مقابل مؤسسات رسمية لترجمة ما حسن في العقل٬ وما حسن في الشرع/القانون.

فهي إذن٬ من لها ما يعتصم بالمعرفة؛ خلافة يقدمها الإنسان؛ مرتفعا بها منسوبا إلى قسط التجربة الواعية مميزا؛ ما بين الفضيلة والفساد لمدنيته٬ يحظيها صاحب الحكمة حجج بالأفعال٬ ما حسن ألمع علمه من جواهر وأعراض.

وبصدد مرافقة إبراز ما نسب إليه بصيانة المكاسب؛ الصحية السياسية٬ والصحية العسكرية٬ والصحية الاجتماعية٬ والصحية الاقتصادية٬ والصحية التكنولوجي التي أحرزوا لها أصحاب بالقرار تحديات مفتوحة النتائج.  فالخبراء لدى مراكز الأبحاث والدراسات العلمية العالمية٬ والأستراتيجية بصورة خاصة جابهتهم عمليات خطورة الاهداف في التكييف٬ فرضها على الوضع الجديد٬ كان من أشدها الحاحا قضية تمدد العزلة في ذاتها٬ هي ضبط أنظومة قواعد الدولة في سياقها الثقافي٬ وسياسة التخطيط  الثقافي في حفظ تدبير التشغيل وصيانة الاتصال والأنفصال؛ إشكالية استراتيجية “إعادة تعريف التفكيك نحو بنيوية جديدة ناعمة”.

ذلك أن صناع القرار لم يكن لهم سابقا شيء من الخبرة الكافية في هذا الميدان في موطنهم التعليمي/العلمي٬ قضية انضباط المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية. لذلك قنع العلماء٬ أول الأمر٬ بترك الأمور على ماكانت عليه٬ وصرفوا النظر عن البيانات والتحليلات فضلا عن المستشاريين لصناع ومتخذوا ومنفذو القرار٬ مع أن الكثيرين من هؤلاء كانوا في خدمة المنظمات الدولية “تسويق تحديث ثقافة العولمة كمفهوم”٬ أي في خدمة النظام العالمي الجديد. بتقفي سياسة رأسمالية دولة الشركات المتعددة الجنسيات للأسواق العالمية محليا٬ من خلال التثقيف وفق آلية مابعد العزلة؛ وأيضا بناء منظومة ثقافية تتوالدها مفاهيم تحصين وتطوير عملية خصخصة المشاريع العامة؛ الظاهرة والضمنية والصريحة لطبيعة الدولة الحيوية في سياق التسويق والعمل الاستراتيجي للشركات المتعددة.

كما كان قادة في تدبير ثقافة المؤسسات المالية والمصرفية٬ بالإضافة لخدماتهم الثقافية الداعمة في مؤسسات إدارة مخاطر الصناديق الاستثمارية العسكرية والسياسية ـ القطاع الصناعي ـ٬ إذ كانوا على مسؤولية قيمية رفيعة على الشؤون المالية للمنظمات غير الربحية. فالثقافة الهادفة ورسالتها الداعمة لتحديث ثقافة “تغيير المناخ/ إعادة تعريف البنيوية” من أشد الاجراءات تبديل آليات الثقافة في الاتصال والأنفصال من تدبير البدائل الادارية لأنظومة ثقافة السوق الاستراتيجي في إعادة هندسة المصادر الطبيعة مقابل فتح اسواق تغيير المناخ٬ فتحا مبينا من خلال العزلة.

لم تلبث أن تجلت في عهدة العملاق الاقتصادي الصيني٬ وإعادة تدبير معايير القيادة العالمية “الدورية”٬ لاجل أن تستديم طبيعتها٬ من منطلق “عزلة الجائحة ـ كورونا”. وفي طليعة هذه التبدلات اقتباس معايير العزلة ثقافة اتصال أو أنفصال كلغة يتجسد فيها “العقاب والثواب” واستراتيجيات المراكز العالمية الابحاث العامة بدلا من الوقوف على النظريات والادبيات العلمية والثقافية ترجع إلى ما كانت عليه في السجالات العامة: بـ”الدجاجة أسبق من البيضة أم البيضة أسبق من الدجاجة”.

وصدق الشكر مقدما بمزيد من التقدير دخول العرفان بعلم الفضل إلى إدارة الموقع٬ وفتحا منيرا لفريق عمله  ليظهره على القاريء كله٬ لما آبدوه من حسن رسالة اخلاقية٬ اشد لياقة٬ ابتغاء الدعم المعنوى والاخلاقي الثقافي.

لضيافة هذه الحلقة

هذه هي الحلقة الرابعة من حلقات سابعة٬ لها فصوص تلخيص موضوعات تخضع لكتب في عمق كثافتها. ورغم أن هذه الحلقة لها احلال تزحزح فيه للعزلة المحاولة الثقافية الدافعة؛ التي قامت بها مفردات محتوياتها إستجابة من أجل توطيد سياقاتها الأدبية٬ بعد توطيد أبعادها الاستراتيجية من عرض أو طلب على الثقافة الاجتماعية التي خضعت لسلطة العزلة السبيل.

وسواء أصح أن هذا التبديل المناخي كان٬ كما تشير إليه مصادر صناع قرارات المنظمات الأممية٬ وليدة الغيرة التي احست بها الثقافة الخاصة من أستئثار العامة (لا سيما الطبقات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة) لدول العالم الثالث٬ بالوقاية الوظيفية الرسمية اللازمة٬ أم لم يصح٬ إليها من إخضاع لانفصال٬ فقد كانت هناك أعتبارات ثقافية عملية جعلت التحول المناخي إلى داخل السياق الثقافي التنظيمي أمرا محتما.

المفاهيم الرئيسية

وقد جمعنا نهج الورقة هذه؛ والتي بين يدي ـ القاريء الكريم ـ في أربع معارف رئيسة٬  وسوماتها جاءت بـ: رأسمال العزلة٬ استجابة عزلة المخرجات الإبداعية؛ تجديد عروض العزلة الاستراتيجية الإبداعية؛ ضنية عزلة الإشكاليات الحسية والجمالية؛ مأتى عزلة الابتكار الوظيفي الخلاق.

أما تغطية النتائج المطلوب التوصل إليها فهي٬ يمكن وضعها على الشكل التالي:

1- توفير أدوات الاستجابة الواضحة والعملية والسهلة الفهم التي تساعد القارئ على تحديد الاتجاهات والأنماط الثقافية للعزلة٬ وتقييم معايير الاتصال والأنفصال المستقبلية بإطر استراتيجية٬ ومشاريع الاحتواء الموجهة استراتيجيا. 

2- تصور إطار عمل استراتيجي لفهم الطبيعة غير المؤكدة لتشغيل الثقافة في عالم العزلة الحالي؛الذي يسمح للمرء بشكل حاسم بأحتضان التغيير المفرط والتكييف البيئي للأعمال الثقافي من اتصال أو أنفصال على السواء لها.

3- التمكين من الثقافة المشتركة لإشراك أصحاب المصلحة الحقيقية والمؤسسات الثقافية من استطاعة ممارسات الابتكار والاستراتيجيات الاستشرافية للاتصال والانفصال.

4- تشغيل الطموسات الثقافية في ظل العزلة الحالية٬ وتمكين بلوغ تقديم التحليلات الثاقبة لعالم الاستجابات الضنية واليقينية الجديدة٬ في نحو تحديات الفهم المساعد للنظر بعملية تحول ثقافة الاتصال/الأنفصال الرقمي إلى عصر الذكاء الصناعي وما بعده.

ويشكل نشاط هذه الحلقة شيمة محتوايتها٬ تمرحل صلاتها. ذلك ما يزيد أهميتها؛ التوفير على ما يزيد من الحجة٬ جدل أقتضى أما أعادة ترجمة المؤلفات (من تعريف الدوريات/الادبيات) في المجالات الفلسفية والعلمية الراهنة من جانبي: الجائحة من جهة والعزلة من جهة راهنيتها الحاضرة٬ واما تنقيح المقولات السابقة بعد مقارنتها بأصولها تماثلا أدق.

وفضلا عن ذلك فقد نومسنا لها محتويات تنسب إليها٬ أكثرها نفاذا٬ اتخذتها عن سواها جليلة في ميزة حقل احكام أعرابها٬ وتغطية تلك الإشكاليات٬ تدفعنا ما يمكننا أنجازه مزيدا من الاخضاع الفاحص٬ فاتحة٬ سنأتي على ذكرها بعد حين٬ وها نحن نعمد إلى كشف خطوات محتويات الحلقة٬ وبسطها خطوة خطوة٬ في:

محتويات الحلقة الرابعة

هل العزلة إستجابة حسب العرض أم طلب؟ 
ـ العزلة في ظل تشخيص الاستراتيجية
ـ العزلة في ظل تبادل الاستجابات الضنية
ـ العزلة في ظل تبادل الاستجابات اللا ضنية/الحتمية
ـ العزلة تأويل مأتى بايولوجي للحياة/ عصرها “الثورة التقنية القادمة”
الخلاصة


هل العزلة إستجابة حسب العرض أم طلب؟ 

العزلة تجيد حركة رأسمالها بين العرض في عالم الحس مقابل الطلب في جناح عالم العقل٬ أي مفاتيح المكان والزمان٬ وللابانة تحتها استجابة. وأنهما علة العلل٬ والتحكم بسلطة مبدعها٬ بنوع من الأبداع٬ وأن القوة المعرفية٬ تتجاور٬ بحسب القوة الكائنة لتشييد مدينة الفاضلة/الفاسدة٬ التي تجعل للتفسير توسط أفهوم الاستجابة من العقل على النفس الكلية للعزلة٬ ومن طلب العقل بتوسط عرض عالم الحس على (الواقع للقرارات المتخذة) أي على العزلة من جانب الفضيلة٬ ومن تصميم صناعة القرار لأستجابة العروض الحسية على العزلة٬ بتوسط واقع العزلة على الأشياء الكائنة الفاسدة٬ وأن هذا الفعل يكون منه بغير حركة لتسويق الرؤية الاستراتيجية الحية٬ وأن حركة جميع المصادر المعرفية منها وبسببها٬ وأن الأشياء المعنية بالمعلومات الاستراتيجية في تدبير الحركة للمشاريع الجديدة إليها بنوع من العزلة والنزوع بمشقة اللاحقة٬ والمؤلف للاستجابة ٬ مولد المعرفة الحية٬ يجعل لها ذلك النظام الدقيق لتحدر المعرفة من العزلة الحية من العرض إلى الطلب أشد أحكاما.

بل جعل لطبيعة العزلة مفتاح استجابة ليس لطبيعة العرض الذي يقوم كوسيط ما بين عالم المحسوسات الصحية للجائحة وعالم المقولات للدوريات والابحاث فحسب٬ بل لانبثاق جميع المعلومات المعنية بطمئنة الناس٬ استقرار الاسواق٬ لها شمول الأمم من استجابة الفردانية أو الفرد. فاستجابة العرض/ عالم الحس التي ليست سوى استجابة الطلب في جناح العقل. وقد تصور بصورة العزلة٬ الني تقوم بأحدى وطيفتين: فهي تحكم المعلومات أو تدبير المعرفة٬ أما عالم المتخيلات الكلية للعزلة٬ تحاط من خير/شر ابتغاء وجه الناس٬ وأما عالم الجزئيات في نتائج مراكز الابحاث سلع/وخدمات جديدة/تقليدية ما بين الاسواق.

وذلك تبعا لاستجابتها إلى العولمة الكلية أو إلى الدولية الجزئية. فهي عندما تعزل إلى الدولية؛ نحو العزلة الأقليمية للاسواق؛ فالمحلية الوطنية٬ فإنها بداعي حنينها؛ لكشف طبيعتها الفاعلة؛ تتجه نزولا معرفيا/ انحدار حجوم الكلفة الاقتصادية٬ وعندها تستقر في العرل والتأخر؛ في أنعكاسات مباشرة حاضرة على الإنسان٬ على صورة كائنيته عندها يؤمن إليه العروض٬ عزلة تكنفه كلفة عالم الحس٬ تعود على أثر انحلال البنية٬ ومن ثم بحاجة إلى التفكيك السهل٬ وتجفيف  مكانة صنع القرار من مرتبة الطلب٬ مكانة عالم العقل بصفة تجربة الثبات وقوة الإرادة٬ ثم تعود إليه متى تحررت من عبودية الجسد٬ من تحت مشقة العزلة.

وقد وصفت العولمة من خلال أنظومة الأنشطة السوقية للمنظمات الحكومية وغير الحكومية هذا الجسد/الاسواق بأنها عزلة تحتجز فيه النفس “المتن”٬ بينما وصفه النشاط السوقي الاستراتيجي الحيوي القادم بأنه الصدأ الذي يعتري العولمة من خلال تجارب الصراع الثقافي التنظيمي للاسواق٬ مما جعل يعترييها.

والجائحة التي نحن بصدد العزلة المؤلف إليها بـ”المتن”٬ أخلاقيات العروض الحسية إلى كون المعرفة غير الملموسة ايضا فضلت العزلة استجابة التمييز بين عروض الذوات الحسية وطلب الذوات العقلية٬ فيخص الأخيرة بصفة فائض القيمة بالثبات والإرادة٬ والمعرفة المسبقة بصفة التغيير والتحول للمناخ٬ وبالرغم من هذا التمييز٬ فإن اخلاقيات العروض الحسية٬ لها مدنية فاضلة٬ غير أنها ترتبط بما تذهب لجذب المراجع القبلية إلى ادبيات معرفية ٬ قابلة أن تؤكد صحة استجابتها بالعرض٬ والطلب الفرد٬ هو الكونية السوقية٬ والحصة التسويقية الاستراتيجية في الوجود الحق للحرية أولا٬ أو “حرية الخير المحض” أو “الإنسان” القيمة الفضيلة المضافة.

ـ العزلة في ظل تشخيص الاستراتيجية

فإن الناظر في عزلة جائحة ليرى ثقافة الاتصال والأنفصال خضما متلاطمة المعاني والاتجاهات٬ متباينة السيناريوهات٬ وليعثر أمامه ضروريا  استراتيجية كبرى متنوعة من الأنشطة التي تختلف بواعثها  وحفر لآثار تقدمها. وهي لاريب ـ عزلة الجائحة ـ واجدة في أنظومات الاستراتيجيات للتجمعات والصرعات للكبار/الدول العظمي٬ وسيناريوهاتها العديدة بالذات أمثلة الصرعات الثقافية ـ المركبة والكثيرة ٬ والتي تظهر بوادرها ما تتمتع به هذه الاستراتيجية من خصوبة وتنوع يسرهما لها ما في القطاع الصحي نفسه من ثورة على مظاهر الجمود الثقافي التكنولوجيي؛ رأسمال الاتصال والانفصال٬ رأسمال الابتكار الوظيفي الخلاق٬ ما شكلت دعوة أممية لفتح أسواقها لحركة منتجاتها من سلع وخدمات ثقافية إلى البحث والتمحيص وإعمال الثقافة مدادها بالفكر الاممي في تعدد أدوارها البارزة لقادم الثورة التكنولوجيا القادمة ٬ سبل استقابلها.

ومما لا شك فيه٬ ان الاستراتيجية الوظيفية٬ البارزة في نوع المشاريع التنفيذية٬ هي أحدى الركائز التي لعبت فاعليتها المؤثرة في توجيه مسار السيناريوهات الاممية صوب أبتكار” جائحة كورونا”٬ ترسم الحدود٬ وتؤطر سبب لمبررات العزلة ثقافة “مخاطرة الدخول للتغيير”٬ الأقتراب من طلب النجدة٬ من ظرورة التخلص من “سياسة الهلع”٬ ودعوة غير مباشرة لفتح اذرع المؤسسات الاستثمارية٬ لدعم الحث الشعبي الاممي بالضغط على مراكز الابحاث والدراسات والتطوير والتدريب الحكومية وغير الحكومية بالتوجه إلى توسعة برأسمال العامل٬ على التطوير بآلية الاتصال والانفصال في إعمالها الاستراتيجية٬ والتقديم بطلبات مزيدا من تشغيل آلية السوق الرأسمال الجديد٬ وتنشيط  التوجهات الثقافية الجديدة.

وكما هو ملاحظ٬ الجائحة٬ قدمت نموذجا رائعا لما ينبغي أن يكون عليه متخذ القرار٬ ومنفذوا القرارات القادمة٬ وما علية أنعكاس مباشر على الأنسان٬ بصفة المستهلك/الزبون/العميل من إقدام على الإشكاليات العويصة من ثقافة هلوعة٬ وما دفع ببعض المراكز من عروض نفسية خطيرة٬ وايضا جرأة في أدوات البحث ومناهج تقلبات الرأي والنقد واستخلاص النتائج القائمة على ما تقدمه “ترويج الشائعات” على مقدمة العقليات الراضخة٬ ما هو إلا دليل واضح في مداها الاستراتيجي. هذا إلى جانب تأثيرهم الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والاخلاقي٬ سواء على صعيد شعوب الدول العظمي “المتقدمة” من أولى المقربين لهذا الابتكار٬ أم ممن انتكست شعوبهم من الدول الفقيرة التي أصابتهم النكسات كما هو ملاحظ بتغيير حجم التوقعات القادمة من عدد الضحايا بما يسمى “الفايروس الجائحة اللاحق” بعد أن يمرر العام٬ الذي أخذت تنتعش إليه استثمارات الشركات الصناعية للابحاث الصحية٬ وتفشي الفساد الحكومي بسبب اتساع العزلة٬ فجوة على مقدمات عقلية واضحة.

ـ العزلة في ظل تبادل الاستجابات الضنية

ومن أجل ادراك انبثاق العزلة في ظل تبادل الاستجابات الضنية٬ لابد من إعادة تعريف وظيفي شامل إلى ينبوع الجوهر/المتن أو الأنيات للمدينة الفاضلة/الفاسدة٬ ليتحق التعريف آلية الاستراتيجية الضنية الشريفة٬ من المبدع الهادف من دوافعه الفاضلة٬ لابد لنا من الترفع من سيناريوهات الأوهام العابرة.

ذلك لأن هذه السيناريوهات ـ لمدينة فاضلة ـ٬ خلافا لأوهامها التي تتجول بأشباحها٬ تتجول بأزقة السياسة العالمية الجديدة٬ قد أوجدتها مراكز الابحاث بنتائج ضنية تترامها أفلاكها بقيادة العولمة “القطب الواحد المطلقة” بغير زمان موفق٬ ولا أستراتيجية ناجعة٬ وأيضا بدون أن يؤهل بينها وبين مبدعيها العلمية والادبية أي “مسك عصا من الوسط”.

بل أن الانحياز والمظالم تتسع على طبقات قلة من الظلامية الجاحدة٬ بمعنى الواقع الوظيفي التشغيلي٬ أثبت أستراتيجية متعالية٬ تحاول تدني أخلاقيات الشعوب أشد بؤسا مما هي عليه كانت٬ لذا يمكن أن تعتبر هذه بأخضاعها إلى  الـ” كيف؟” أو  التطبيقات٬ استظهرت معدل الفساد المتراكم بالقطاعات محافلها السياسية والادبية والثقافية٬ أنها توالدت ضنية٬ أن يكون لها بينة وبين مبدعين ادبياتها الفلسفية٬ أي توالدت في فرضيات الزمان٬ ونحن نستدرك نرى أن الزمان في ظل هذه العزلة /الجائحة٬ بينات عن وجو مخلوقات دنيوية قيد النشؤ الأولى ثقافيا.

 قد وجدت أصلا بفعل أنبثاقها أيمانها الخالص “بالمثل” من أجل الدفاع وتطوير المذينة الفاضلة فيما أختلفوا فيها٬ وبفعل هذه هذه المثل٬ تجد ثوابت “ذاتها” مشروعا اخلاقيا فاضلا٬ أي محاولات بقائها لترسيخ ذاتها.

علة الزمان لا تكون تحت عزلة الزمان٬ بل تكون بنوع المدينة الفاضلة المتعالية لا الفاسدة٬ أن ترتقي رفيعة٬ نميرة العقل والاخلاق المديني٬ متحملة مشقة الظل لا من أجل الضل٬ بل من أجل نور قريب للمعرفة٬ تقربا به إلى ثقافة استحصال المعلومات العلمية التي تنتشلهم من “شر صنيعة الجائحة” تجاوز ضنية معايير تعسف الاقصاء.  

ـ العزلة في ظل تبادل الاستجابات اللا ضنية/الحتمية

لما كانت استجابة عزلة المخرجات الثقافية الابداعية متوسطة بين ثقافة الاتصال أو الأنفصال٬ تعني بأستجابة تعكس “أفهوم” عزلة النفس متوسطها الطلب للعالم العقلاني التقني متوسطها مقابل والطلب للعالم الحسي؛ بحيث تكون الاستجابة الحالية بمثابة التفكر؛بتجديد عروض العزلة الاستراتيجية الابداعية.  استجابة الإشكالية اللاضنية في حال أخفاقاتها وأنحطاطها في “المتن”٬ تسشكلها ثلاث استراتيجيات متراتبة بالمتوالية متتبعة:

ـ استراتيجية الطاقة التقنية المجددة؛ مشاريع مؤطرة بالتكنولوجيا الحسية؛ تشغلها انظمة السيطرة عن بعد.

ـ استراتيجية الخيارات؛ قوة إرادة الانتقال والتغيير بالسلع والخدمات الثقافية بكفاءة تشغيلة عالية الجودة.

ـ استراتيجية الاخلاقيات الانسانية وتنمية وتطوير وتدبير المعلومات الحسية الرقمية بالاتصال والانفصال٬ وإدارة تطوير الآليات التقنية المعرفية.

كلما كانت مراتبها متدنية كانت العزلة حالها أشد وقعا على الاسواق سوءا. لكنها عندما تتخذ استراتيجة الأحتواء بتوجها إلى الإنسان٬ تستعيد ثقافتها صلة بالطلب لـ”التقنية العقلانية٬ بمعنى جعلها تكتسب منها “قوة إرادة بالعرض ونور التفكيربالطلب”٬ وأن تتجه به إلى المحتوى من ذلك العالم لعزلة قوى عالم الثقافة التقليدية٬ باسترجاع علاقة الإنسان اتصالا بها٬ وبقوى الخلق والابتكار والابداع.

وهنا سوء مصير الجوهر في رأي صاحب القرار٬ هو نتيجة يشرع بأهتمامه بشؤون تطلبات المنهج توفره ثقافة تنظيمية خارجية مؤثرة؛ من خلال المنهج الموجه “العقل”٬ واسقاطات قوى علاقته بإعادة تفكيك الثقافة التنظيمية لعروض البناء في المتن.

على أنها٬ ـ أي العرض بتقنية العالم الحسي بالاتصال ـ حتى في حالة اقترانها بأنواع الاستراتيجيات للطاقة التكنولوجية المجددة في عناصر التغيير المناخي٬ واستراتيجية الخيارات المتاحة٬ فانها لاتفقد خاصية الطلب  بتقنية العلم العقلاني بالأنفصال٬ أو ثقافة التفكيك والفقدان/الاقصاء/ أو التغييب تماما.  لأنها٬ أي ثقافة العزلة٬ عندما تتملص من وجودها العابر في عالم الثقافة النظيمي؛ أدبيات عالمها من أتصال أو أنفصال عالمها العقلاني٬  أي لانها تسترجع مع ملكة الابداع الحركة٬ قوتي إرادة التقنية الحسية والعقلية في الطلب والعرض.

بمعنى الحتميه أو اللاضنية٬ حتى في حال انتزاع اقتراناتها التامة٬ من ثبوتياتها المتممة٬ تعود وتنظم بحتمية الطلب إلى أتمتات وجودها العقلاني الذي هو يشكل حيزها أو مقامها الثقافي الأصيل.

ولما كان العزلة في ظل الاستجابات الحتمية في سياسات العروض؛ حمولتها ثقافية لمعالم التقنية الحسي غير مقيدة بجغرافية تسويقية٬ كان بأستطاعة البدائل الاستراتيجية أن تستقر في أي مكان/سوق جديد أو تقليدي٬ وأن تبعث بثقافتها الإنتاجية في العالم كلة ” سوق العولمة المفتوح”٬ دون أن يعتريها ما يعتري الاقتصاد الكلي في الطلب من أنقسام إلى وحدات إجرائية٬ كما حدث في إعلان القرار العالمي للجائحة بتوقف الاسواق عالميا وحركة الشوارع. هيمنة القرار العالمي ثقافة التنفيذ الجماعي٬ لتحقيق معايير القرار وتبعاته المفتوحة.

ـ العزلة تأويل مأتى بايولوجي للحياة/ عصرها “الثورة التقنية القادمة”

وتجلي العزلة تأويل مأتى الثورة التقنية القادمة٬ هذا منبت في العالم بأسره. ففي أدنى الطبقات الاجتماعية نجد ثقافة تأويلة بأتصال الطلب إليها٬ وفق دراسات وبحوث استراتيجي٬ معبرة عن “الطلب غير الناطق” أي تنبؤات استراتيجية في إدارة العمليات العالمية ودوائر تنبؤات التخطيط الاستراتيجي الدولية٬ لا يتجلى في الوظائف الحيوية التي تمارسها المؤسسات المدنية الدنيا٬ بل سعيها للتعويض عما يشوبها من نقص٬ فيحتال إليها العقل الكوني٬ مؤسسات اتخاذ القرار الكوني٬ فيها٬ فتحث الأعضاء الاممية بالاشتراك في المساعي٬ قوية٬ بدلا مما نقص عن قوتها أو الهوان والتأني.

 فلذلك صار للبعض  لهم عزلة بالخيارات الاستراتيجية المتاحة٬ إستكانة أرتضاء٬ وليس ترحيل استراتيجي جغرافي للأنتقال بمنتجات الثقافة التنظيمي٬ وهيكلية التفكيك والبناء٬ مما جعل من الإستكانة مكوث لإطالة العزلة بالأنزواء في ثقافة الايديولوجيا العقائدية الجديدة٬ أو احياء الاطر الايديولوجية القديمة بمحتوى “متن” له من فاعلية ناشطة في عروض التقنية الحسية٬ وترى لنفسها أمتداد أنياب مواجهة حادة على نحو نقصان قوة حياة العزلة فيهم.

الخلاصة

وهكذا يمكن إن نخلص إلى التذكير بـ: الاستراتيجية في ظل العزلة لم تسنكر فضائل الهيكل التنظيمي الثقافي كبيرا٬ ومع ذلك فأن المؤثرات في الاستجابة للطلب أو العرض كان لها شأن أيضا٬ لا سيما في العرض لعلوم تقنية الاتصال الحسي و الطلب لعلوم تقنية الانفصال العقلاني٬ لا سيما في مجال الحيوي لأبحاث ودراسات العلوم التقنية الطبية٬ وفي النظم السياسية والاقتصادية  لعالم التسوق الاستراتيجي الثقافي الكوني. وكان لأستراتيجية ثقافة الاتصال الحسي عربية التغييرات المناخية في باريس.

وقد سبق لنا القول انه كان من الاعلان الأول لها٬ أخضعت المشاريع ضمن آليتها التي ترجمت إلى واقع فعلي لعزلة الجائحة٬ مبرهنة لعبة الدور الحيوي في ترجمتها ثقافيا باتجاه الامم لتطبيقاتها٬ فقد لعب التحدي٬ ترجمة الثقافة التي وضعتها منظمة الصحة العالمية٬ دورا بارزا في نشوء وارتقاء لنظام عالمي جديد قادم٬ بإشارة من الصين ذات الأقتصاد العالمي العملاق٬ لأحياء المسؤليات والمستويات للمصادر في الخيارات الاستراتيجية بمراقبة حلفاء الدول العظمي من مجلس الأمن للمتابعة والمراقبة مع برامج التنمية الخاضع للبنوك الدولي٬ والمصادر العربية بمرجعية السعودية ومصر والامارات والمغرب٬ بأن تؤدي برامجها الانمائية الداعمة للمشاريع العربية الناشئة٬ قرارات لمشاريع خدمية حاسمة للأهداف التنمية المستدامة٬ ومشاريع توسعة لتطبيقات تغيير المناخ٬ بدعم حاسم لمراكز التقدم العلمي والثقافي في الأوساط الأكاديمية٬ والمراكز التابعة في التطوير والابحاث والتدريب.

ونأمل أن يكون الاهتمام للعرب بالجانب الثقافي والتنظيمي دورا مميزا٬ وداعم لمراكز الابحاث العلمية ونشاط دورها الفلسفي باستفادته من تراثه الضخم التي تأخذ بآليات دفعه نحو ترجمة حاضر مشاركا لمستقبلها مع الامم من آتساع بمقدار اهتمامهم بالنظر إلى تجارب الآخرين بمنتجاتهم التكنولوجية والطبية.

والتقدير هنا٬ على مدى الحلقات الماضية واللاحقة٬ قد يقاس بمدى نجاح ادارة فريق الموقع من ابراز روح التعاون الكبير في مسعاهم الثقافي و الاخلاقي٬ بما يوكد وروده في رسالتهم الهادفة الداعم للثقافة وتبادل وجهات النظر في النقد وتبادل وجهات النظر من أهتمام من تداول.


* كتبت هذه الورقة٬ والتي كان اعتمادها لمحاضرات  تم تقديمها (عن بعد)٬ بدعوة من مركز نادي ثقافي عربي (…)  بالتعاون مع الجامعة الصينية ( …. ) بالصين٬ وعناية المشاركة جاءت اثر “جائحة كورونا”٬ و المنعقدة بتاريخ 21 يونيو/حزيران  2020.

مقالات ذات علاقة

منطق المعرفة في كتابة الرواية

المشرف العام

الشاعر العماني أبو مسلم البهلاني ضمن قائمة اليونكسو

المشرف العام

ومضات نقدية في شعر هاشم الرفاعي.. قصيدة المشفى

المشرف العام

اترك تعليق