طيوب عربية

هل العزلة ثقافة أتصال أم انفصال؟* 2 ـ 7

The Post War Dream 2019 Adnan Meatek Ink on paper Detailes


…. تابع

حتويات الحلقة الثانية:  عزلة الخطاب التأويلي وخطاب تأويلية العزلة لمعنى
ـ العزلة في مقابل مأتى  الاتصال المأتى والمؤرخن
ـ ما جوهر أنوجاد عالم العزلة المؤرخن؟
ـ العزلة مقابل مأتى الأنفصال
 ـ الخلاصة

حول هذه الحلقة

بطموح وهمة يستبق رهان مكابدة٬ نحت حاضر الحكمة٬ أحياء لا تصلح لزلل٬ إلا أن تكون موضع نظر الحلقة. إذ النظر٬ للبعض٬ القبلية إليها٬ أنوجادا ميتافيزيقيا٬ دافعها ثقافيا٬ ثمرات تحدي بوفرة معلومات٬ وشعائر معرفة العقلانية جناح٬ تطوع عزلة مكابدة الثقافة الديكارتية ثم الكانطية فالهيغلية. أؤلئك كثروا٬ كتموا٬ تأويلات خطابهم أشد بها تراصهم٬ شروحات ثقافية تنفروا إليها غلق٬ وتبينوا منها بغشاوة٬ ليتخذوا منهما  عماد تفسر عنهم؛ ثقافة عزلة اتصال أم انفصال٬ غير أن منهجها٬ ماهو إلا الأنوجاد الانسب رعدا للعزلة٬ أنزلوا لها٬ أسبابا٬ تضخم ضفافها٬ فأتوا سيلا إليها مقدماتها الثقافية سبيلا٬ تسفيها لأدبيات ثقافة نقائض تدبير قيمة العزلة لمدينة فاضلة/فاسدة. إن شئتم.

 لذا فهي كشاف ابتدائي٬ لتغدو تمهيدا مما تقدمه٬ لمآتى٬ لا يخلو من مراودة شغفها المغامرة. مخاطرة٬ تزعم أختبار العتبة٬ إعدادا متكأ٬ وأتت لولوج ظن نصابها السائلين٬ أو خروجا عليهم؛ يمكن تؤدي لتشابك إشكالية شرح٬ أو٬ مطلب تأويل٬ أو لوم غير متوقع٬ من راود أحدهم وقوعه٬ لتشرح أو تدعي من الصاغرين٬ في تخفي المعنى لتفسير٬ أو صرف لتاؤيل كيد فاعلين. ولا هي تعليق أو سميع عنه٬ ثم بد  لتأويل حتى حين. غير أن التهافت يرى٬ قبل أن يأتيهما شرحه٬ ابتعاث خطوات بواسطة اقتحام الخطاب التأويلي لمعنى اعتماد في أكتساب دلالاته على نشأ التحاقه وسوقه المعنى التكنولوجي  والاجتماعي والسياسي والثقافي والقانوني..

فمأتاه بالأشياء إلا أسماء معرفة فيه٬ بجعل أخره إلفاظا٬ إذ ما أنزلوا فيها و أتبعوها٬ ربما يكو نصا موازيا مقهورا٬ أو لفظا محكيا متهافتا أخر آياه٬ محكيا عنه٬ و ما كان يشاركه دونه٬ لقبلية ما٬ ولا أنظوم من شئ مجزوءه متفرق لمعنى. لذلك لا يتبقى إلا أختيار إلى تأخير فعل العملية الاستراتيجية (الشكل رقم ١ ٬ راجع الحلقة السابقة)٬ مما يسبب إحداث نبت فوضى فيه٬ يطرأ لكل المعنيين.

المسار٬ في هذه الحلقة٬ هو شكل سياق أنظوم منهك بتركيز ثراء مهم٬ في قراءة المشروع الثقافي؛ للتحكم في المغامرة لأفهوم العزلة ذاتها٬ على أساس التعارض٬ والتغلب عليه أبدا. غير إن ثمة والذي إليه؛ يكشف عن تأويل الأختلافات المحتملة في وقت مبكر٬ أي٬ وبالتالي يضمن ما عليها٬ تتقاذف حكما وعلما؛ وراودت عن مضمون٬ هيت فيه أن العزلة يتم تدبير مثواها٬ بين صعدها الثقافية٬ والتحكم فيها٬ بشكل برهان همها٬ يقعدها للأحداث.

ثقافة العزلة تستفتأ بها٬ ذكر تشكيل اللاتناهي٬ فلبثت ولادة ضمن إطار هذا الحلقة٬ عبارة المستبعد والمنفي والمقصي٬ أنخرطت عن ومضات سمان٬ تستيقط على عملية موجزة٬ يحدد نهجها؛ من نقد لمقدمات كبرى وصغرى عجاف٬ ضحية أدبيات قبلية مستمرة؛ ثم كنهها٬ النظر في التجربة٬ وخروج لذاعة ظن تحطيم ذاتها٬ إلى ساحة خارج توقير استقطاب التوقير٬ من داخل العملية الفكرية لمشاهدها٬ ومداركها البرهانية٬ بقدر أختبارها. حيث يمكث وقعها الفعلي٬ فسيأتيها نفحة أمام العزلة٬ تملك ذروة تستوفي حقيقة٬ تطرحها نحو البدء٬ زينتها الجائحة٬ ظن السوء. بمعنى استعادة الفكرة المتجلية٬ لمن يشاء سواء كان بالجائحة أو الحرب٬ تضعنا على طريق مختلف٬ لكن عنينا٬ أن نغتنم فرصة؛ صممنا أنطومتها المعرفية والتعليمية؛ بحسب بأس ما تتلامح علي خلفية الموضوعات المرتضية في تبديلها أو تغطيتها أو سواء..؛ أن تعكس مخرجاتها؛ فكرة الارتقاء؛ بقيمة إضافية؛ مغانمها لنتائجها التعليمية أهمية معرفية٬ من خلال:

ـ كيف النظر في؛ تحليل مغامرة العزلة وكيفية التدبير في مغامرة ثقافة الاتصال /الأنفصال؛
ـ كيف النظر في؛ وضع تصمم السيناريوهات موضع التنفيذ؛
ـ  بل وكيف النظر في تنفذ الاستراتيجيات٬ و
ـ كيف يمكن تنفيذ إدارة المغامرة الثقافية؛ في أنواع مختلفة من الخطاب التأويلي؛ وفي مراحل صياغاته المختلفة؛

 ولاجل المزيد من المعلومات عن تغطية المغامرة واشباحها؛ انتزاع هذه المحاور وغيرها٬ بوفرة إضافية في حالات مفصلة٬ بقوة  قليلة٬ يزين ما يبلغ من الأفكار/القيم من يشاء٬ أو يجعل في محافظ المعلومات مجمع ما يتوضح في جانبها النظري؛ في سبيل الدراية لمقدمة بها ولأهلها.

وصدق الشكر مقدما بمزيد من التقدير  دخول العرفان بعلم الفضل إلى إدارة الموقع٬ وفتحا منيرا لفريق عمله  ليظهره على القريء كله٬ لما آبدوه من حسن رسالة اخلاقية٬ اشد لياقة٬ ابتغاء الدعم المعنوى والاخلاقي الثقافي.

علي سبيل المقدمة:

بعد أن فرغت الحلقة الأولى سيماءا في إيضاح الإطار العام. واستوى وازر الموضوع؛ من مجمع هذه الأفكار/ القيم في الانفصال والاتصال من قبل. وتعمد وعدها إجراء اسسها سواء؛ التي توصف وعود خطوات المسار٬ وحساب تعرقله من بعده٬ أنتهينا خلالها إلى نتيجة مكابدة٬ بها٬ أشد بؤس٬ وصولا٬ تتخالط فروعها الانشطارات٬ اعتبارا٬ لشرح عداه٬ فعرقل العزلة وعطلها٬ ثقافة تأويل حجرات الخطاب لمعنى٬ أي أن اتصال الداء هو مآتى كل عزلة.!.

غير ان الطريقة تدافعت٬ لمحاولة تصيب انقطاع٬ من أجل استنتاج ما تمسرح على شيء في غضاضة٬ من فن أقترح نفيه مخاطراته السابقة٬ وفيها رسول٬ لمجهول قد أنتهى. ويرشد ما تعد٬ يظهر بتحقيق لنا٬ حساب وحدة على الأخرى٬ من المعلومات٬ وصولا أصقاع أنظوم وعود بحثية٬ أنوجادا ثقافيا بوفرة المعلومات والمعرفة العقلانية الديكارتية ثم الكانطية عبورا تصويريا بلسان هيغلي٬ ليتخذ منهن الأنوجاد كل٬ وقضى انسب العزلة متراسا ثقافيا سبيلا.

واللذين في تفكيرهم؛ يتنابزون بأنسانوية حداثوية؛ إذ كانوا يسلمون من أول الأمر ما اسدوه للعزلة؛ كشف الظن٬ أهواء ضيق٬ مغمور مغلق منه ولا نصيب٬ محصور بتحقيق ما يؤمنون به الانقطاع والاتصال المعرفي.  ما يقبل منها٬ زلت بنتائج من القضايا تسليما أعمى٬ ثم يتخذون منها محايثة الانشطار٬ عهد نقل سلطة اللامتناهي من هذه القضايا٬ مثابة٬ قلة٬ يرتابوا بتجميل حزمة٬ عابثة٬ ثمرات٬ تلد عزلة في سبيل وعود ثقافية٬ بأس المصير٬ من حامل خطاب مفارقة لأبتداء ابتلاء… قد يسفه محايثته مناسك أرجاؤه٬ أو يظهر عالمه “عزلة العقل”٬ يتلو بعث٬ يثبيت الاستغناء عن ملة٬ أنظومة العقلي منها٬ نحو تسلم بينة٬ معاينة الوقائع. تعكس ورثنة اللاشرعية القائمة٬ معطيات مستحدثة٬ وراء إلائك الافهوم للافتراضات الاستفهامية٬ التي يتحرك في قول٬ محاولة البرهنة المستمرة للميتافيزيقيا التقليدية.

 بمعنى٬ أراد منها ـ الآخر ـ شفاعة لا تغني عنه شيئا٬ بحيث يبدو بموجبها يتحرك التعليم٬  توصي تفاعل الابحاث والتطبيقات٬ ترجع إليه جلية؛ أن تمارس قياسها افتقار؛ بما هو معرفة ظاهر متصل يراه. وليست الظاهرة نفسها متوالية٬ وليس ما هو ظاهر من العزلة لها سبب محض٬ وإن كل مظاهر العزلة من ثقافة اتصال أو أنفصال٬ مؤولا بطريقة مختلفة٬ تناسب “سلطة القرار”٬ تناولتها إليه٬ وذلك بحسب التوقع٬ في الخطاب الضمني٬ والاسباب الكامنة وراء فعالية العزلة العقلانية٬ موضوعيتها٬ تأويلية لمعنى بالذي تقصده الفلسفة التأويلية٬ خلت لها ـ لمقتضيات “تغييرات المناخ”٬ بل إنه نوع من تلك الأفتراضات الأولية لمقتضيات تغيير الاسواق؛ التي كانوا عليها لها صراط٬ ما استقيم فيه٬ تسبق معطيات الابحاث٬ مؤتمنة عن غيرها. وتصبح بالنتيجة هي من تقديرات “ذاتية”٬ لسلطة النظام الأقوى٬ ذو الهوية الفردانية المتعالية٬ التي بقدرها تسير المشروع للعزلة ثقافيا؛ نحو أنفصال/أتصال الآخر.٬ وبالضرورة يؤسس مشروعه الثقافي الخاص به٬ تمدد حيثما مركزيته إلى المحيط٬ فالهامش وما تبعهم.

فالعرلة والانسانوية٬ هنا جدل أختلاف ثقافي٬ بين المركز والمحيط ثم الهامش. مأتى ما يعلمون٬ والحق إليهم منها الخيرا٬ أينما يكونوا قوة وقدرة٬ وما هو يغفل شطرهم إنما تنبع العزلة بموجب نظام معرفي معين٬ مسبق٬ مثبت له مؤسساته الدينامية في الابحاث٬ تؤسسه وتدمدم عليها بالاخلاقيات الميتافيزيقية مرجعية٬ عدمية نيتشوية.

تغايره بشكل خاص٬ ثقافة لجوهر أنوجاد عالم العزلة٬  لتبعث من جديد ما أختنقت به كوارث الحروب٬ والأفكار المأزومة. ويحدد طرق العقلنة الجديدة٬ بحيث تتدهور ما يضفى عليها من تس لتغدو أشد هشاشة٬ لمنهجا خطابها مغلقا٬ محصورا في دائرة معلومات دخل أدبيات العلوم٬  مأسسة المؤسسات البحثية ما يتناسب أنظمتها٬ مقاسا معرفيا بحسب الخلفية لرؤية الظاهرة التي تراها فيها للإنسان٬ وأثارهم٬ وما حصروه فيه.!

من كشف ما مؤرخن في نقطة مغلقة عتيقة. ويعمدون إلى توليد النتائج منها٬ فمد فسحة سفيهة٬ لتستيقط منها ما عرفته بوصلته من عجب الفنون تعرقلا أو تقدما٬ أختراعا لفكرة٬ أو تأويلا لمجهولا.

النقباء٬ بعض٬ من يعمد إلى توليد تعريفا للعزلة لنتائج مؤرخنة٬ منها ينطلق٬ فكان هذا تأويلا منه مستحيل٬ أن تنكشف لهم بذلك حقيقة جديدة؛ لأنهم محصورون مقيدون بما سلموا به من ثقافة٬ مراجع لأدبيات مقيدة: بما تسلموا بها٬ مع أنها قد تكون نفسها موضعا لتوضيح تأويلي آخر٬ أي موضعها موضع للشك والنقض.

وإذن فلا بد٬ من وقفة٬ كما بينا سابقا في (الشكل رقم ١. الحلقة الماضية)٬ أن نأخذ بخطواتها٬ في التفكير٬ من أول المدخل٬ القضايا المستكشف عنها٬ لعمدها نقطة أبتداء٬ وما إليها من فرضيات٬ لغرض أخضاعها هي نفسها موضعا من اللايقين والشك لنقيضها. لتحقيق كل خطوة مهما كانت مبعثة للملاحظة والتجربة في ظل مستجدات الاستراتيجية٬ إعادة سيناريوهات٬  مخرجات نتائج مراكز الابحاث الرصينة٬ الهوامش والمهنية٬ التجربة وطريقة الاستنتاج لبعض الحقائق.

فالعزلة تبحث عن مكابدة أصحاب أتخذ من أنوجادها وجود٬ هدف تكشف لهم بحث حقائق جديدة٬ وما تتكشف عن مؤرخنات ثقافية٬ راسخة٬ خاضعة فهم لكل قول٬ مبعثة وعي الناس واستجابتهم لما سينتهي به الأمر موضع الطمأنينة٬ أنقطاع/أنفصال ثقافي. فأنها نقطة أرتكاز تسلم بالأيمان٬ تماثلا للحلق واليقين.

غير أن٬ الاتيان بالشك٬ خاضع لمقومات إبداعية٬ لكشف جديد ينتهي إلى شك ظاهري٬ ثم حق ليقين٬ والبدء سيرا بتصورات الشك والارتياب٬ حيث نقاط المقدمات؛ التي أرتضى إليها الناس٬ وتحكمت في أسلوب تفكيرهم الثقافي. بمعنى٬ لا يقف عند الهدم والنقض٬ ولكنه يقدم لنا طريقة بناء أنظومة معلوماتية٬ أرتضاء معرفي يقدم فيها استنتاج تجربة علمية؛ يمد خلالها طريقة الاستقراء التي مؤدها إلى الاهداف والغايات؛ التي يرضاها الخطاب الثقافي٬ من كشف لابتكار٬ وأختراع لغة تأويلية حداثية لمعنى٬ ينتهي بخير الإنسان وسعادته٬ ويهيئان له مبعث حياة أملة بالفضيلة؛ من سير استكمال نور في تفكيرهم٬ وهو ما يمكن الوقوف عندها في أصطلاح٬ مؤرخنات لمدينة فاضلة/فاسدة٬ التي يصورها لنا اصطلاح العزلة.

وتغطية تلك الإشكاليات٬ تدفعنا ما يمكننا سنأتي إليه مزيدا من الاخضاع الفاحص٬ سنأتي على ذكرها بعد حين٬ وها نحن نعمد إلى كشف خطوات محتويات الحلقة٬ وبسطها خطوة خطوة٬ في:

محتويات الحلقة الثانية:  عزلة الخطاب التأويلي وخطاب تأويلية العزلة لمعنى
ـ العزلة في مقابل مأتى  الاتصال المأتى والمؤرخن
ـ ما جوهر أنوجاد عالم العزلة المؤرخن؟
ـ العزلة مقابل مأتى الأنفصال
ـ الخلاصة

عزلة الخطاب التأويلي وخطاب تأويلية العزلة لمعنى

عزلة الخطاب التأويلي٬ خطوة يخطوها عالم ثقافة العزلة في سبيل الاستقراء٬ فالباحث يتوجه إلى جمع حقائق العزلة٬ وهي بالطبع ما يحيط بها من ملاحظات الحقائق الأدبية والعلمية؛ النظرية والتجريبية٬ الشك واليقين٬ المعرقل والمتورط بتعطيله العقلي/التجريبي…إلخ٬ فإن ما يستحيل على أنوجاده الثقافي الذي يتصدى لفهم خطاب البيئة وتفسيرها٬ أن يفهم عناصرها٬ أكثار من المتابعة بالملاحظات والتماثلات٬ مما يحيط أحداثها ومشاهدها بحواسه وفكره٬ أم ما يعجز عزلة الخطاب التأويلي هو عن ما لا يعرفه من أحاطة الملاحظات والهوامش والفعل وتماثل استعاضة الطريقة٬ المنهج في سبيل كشف الاستقراء.

مهما أخذنا التفكير عزلة الخطاب من حيث المدينة الفاضلة/الفاسدة نحن أولا نعمد تحليل طريقته٬ وبسط موضعه أسلوبا للتفكير والعمل. فالمرحلة التي تتطلب مراعاتها؛ من الطريق إلى الإعداد٬ “مورخنات الشي”٬ لكل ظاهر تحيط بالعزلة٬ لها من الظواهر٬ أنوجاد جوهره٬ الصفات٬ لاحداثها ومشاهدها لفهم وإيضاح تفسيرها نحو خطاب متجدد٬ يتدبر القيم الاخلاقية للتنظيم لها.

مما لا غرو فيه٬ أن ظاهرة العزلة يتم شرحها من الظواهر؛ التي نرى أنوجادها٬ واجبا٬ غاصا بها٬ وبهذا “المؤرخن الظاهري” وحده يهيأ عضويته٬ الشئ يدفع بالشيء٬ مشاهدة عوالم الإزاحة والاستعاضة والاستبدال والتجديد. ولأجل ما بينه٬ منه يفهم أكثر٬ مما يلاحظ من أحداثها وفكرها المشبع٬ معرفة المتن الضمني/الظاهري٬ وما ينبغي جمعه أن يكون مكابدة خطاب لمعنى تغير أخلاقي.

الخطاب لمعنى تدبير قيم التغير الاخلاقي٬ يؤكد لوحدته قانونية غائبة٬ ما يمكن يمكننا أن نشرح من خلالها ما عليه من تلك الظاهرة من أنوجاد الاحداث الرادعة٬ التي تجعلنا أن نستصلح مدونات سياق المعلومات٬ انظومة معرفية٬ تبحث وافيها٬ تحديث شرعيتها المزاحة٬ الإحاطة ما يأتي به من ملاحظات وتجربة تتعلق بنهج تجدد ظاهرته. بل ويجعل مداده بالقول الوافي آخاذا لمعنى٬ والشارح لمراحله وطرقته؛ أي خلاق الثقة٬ لتصور المعنى٬ ويصبح عليه تسجل نوابغ العملية كلها.

وعليه٬ فالعزلة تسجيل لخطاب٬ يبحثه مأتى الحقائق٬ يجنيها طبيعته. فحين تتعذر تلك الحقائق لا يتم تسجيل معطى لمعنى. مما يجعل ما يتم عمله هو تدريس الأسس الصحيحة لتشخيص الظاهرة٬ ولو أجمعت عليه الحقائق من النخبة٬ نوابغ الملاحظات عن القول الشارح٬ كلها مهابة٬ لكن أحترام الناس لحياتهم٬ ينبغي أن تسجل لهم التطلعات؛ في تاريخ خصائص الطبيعية للظاهرة٬ حتى يحين ما إليه الفهم وما يهتدون؛ من صون يرتقي للعلم٬ واخلاقية المعلومة٬ ورصانة مشروعية المعرفة٬ وفهم تحمل قدرة الحقائق مكابدة مواجهة العمل من أجلها كلها٬ وغير طلك لا يستشعر بمعنى لحقيقة؛ وعزلة الخطاب التأويلي له؛ نظر تكفيه الدقة بالملاحظة والتجربة والمشاهدة في الاستنتاج لتأويل الخطاب المواكب كشفه لمعنى.

ـ ما جوهر أنوجاد عالم العزلة المؤرخن؟

يراد بهذا الحقل٬ هو بعالم العزلة المؤرخن جوهر أنوجاده؛ بحسب النوع٬ والأعتقاد٬ و مآتى حدود تداوله٬ وبحسب الوظيفة؛ المهارات والمهام . بمعنى باديء ذي بدء أن يدون عوامل معيار الميل التاريخي للظاهرة٬ أنحراف/هبوط/صعود توجهها الثقافي٬  ومن خلال حساب الميل المؤرخن في تغيير المعطيات٬ يتابع بيئته الخارجية٬ من عناصر ثابتة/متغيرة٬ مع إظهار أسباب الزلل والرضا؛ بتعرقل/تعقل أنتقال الانظوم وتعطلة٬ قبل المضي في اندفاع تقدم وضع مقترح توجهه؛ آلية رشيدة للأبحاث الجديدة٬ أي بمعنى مراد حصره ما لجوهر أنوجاده؛ في عالم العزلة مؤرخن٬ وفك مصاف تصنيفه٬ من خلال خطى عامة مبسطة في ثقافة الاتصال والانفصال٬ مثل؛

ـ عالم العزلة المؤرخن أنوجاد جوهره بحسب النوع؛ الأخذ بطبيعة صفات الأخطاء/ الرذيلة”٬ بالعدة والمشاهدة٬ إظهار تلك المشكلة بالفساد والتشويه٬ وتوكيد إشكاليات فرادتها٬ الإيثاب الانحرافي للواقع٬ والعقل٬ والحواس٬ والسبيل تماما في صورة الأشياء٬ مقابل مآخذ معايير المدينة الفاضلة في التقبل والأطراد؛ تعكس تمازج التصورات التي غرست في ثقافة العقل الجمعي؛ التي تصدرها صورة الأرتضاء الثقافي٬ وما يسارع خلالها بتقدير٬ تمكين استنهاض طبائع موروثهم الثقافي؛ في دلالة وضوح الصفات؛ اغلال نبض عقائدهم٬ أي ما يؤيد بدأ سيرها٬ وفق مسلمات٬ ينالها بالدفع نحو منهل ملاحظة الآثر. وتؤدي إلى محاولة الكشف عن؛

ـ عالم العزلة المؤرخن أنوجاد جوهره بحسب الأعتقاد؛ يستكشف الإشكاليات المتأولة من خلال أوهام العقل وغفلته؛ والتي قد ترسم للعزلة ثقافة أغلال متجددة٬ تحيط بالمدرك الثقافي للفرد فرادانينته٬ وتكون لديه قصور الفهم الطبيعي٬ قصاصا للأشياء والتغيير٬ مما تنعكس على ما كتب على أنظوم التربية الثقافية٬ لسائر عناصره الداخلية٬ خارجة تخومها الثقافية٬ لون وطبيعة الأدوات لمنهج القياس؛ من تزعات وأخطاء تأويل شرح الحقائق؛ تكويناته المدركة في ميول التركيب التنظيمي٬ والبناء في الملاحظات لأوجه التباين٬ وسائر الخلاف للثقافة التي تحيط بعوامل البيئة والمآتى الجديد القائم بديلا بجمود القيم وإجاب التحمس لأبقاء القديم صالحا في المدينة/الفاسدة لغرض تجديد النفع والغطس في التعصب إليه.٬ وايضا لفرز ما يحصر تفكيره على الانفتاح إلى التحليل والملاحظات أوجه الوهم المتحمس إليه٬ مع الآخرين لغرض التبادل؛ 

ـ عالم العزلة المؤرخن أنوجاد جوهره بحسب الانشطة المتبادلة؛ ما ينشأ وفق ما ذكرناه أعلاه؛ تنشأ له ثقافة التأويل الضارب إليه مرآة الناس به٬ ليتقبل باتجاه التشدد عليه بالخطاب التأويلي في الاجماع٬ ليؤنظم مضارب كلماتها٬ الأنشطة٬ في عصب العقلية السوقية لولاءات٬ وتمهن بدائله لها٬ وكذلك لتقبل استمرار النفع٬ فينشأ لديه علاقات انتاج؛ تكوينها الشديد؛ التبادل باللغة الثقافية من الميل والنزعات التي تؤكد حصاره في ضيق تفكيره٬ والدفع من خلاله إلى سؤ تكوينها في التبادل. غير أن ذلك له تحمس مقابل ما يعجز إليه عالم العزلة المؤرخن هو فتوحات تفتح عالم آخر٬ وهو؛

ـ عالم العزلة المورخن أنوجاد جوهره بحسب تماثل نقده الثقافي والمآتى للتغيير؛ هنا قد يمثل اسقطات تجارب وتحليل قبلي للأشياء٬ وقد تنفرد العزلة فتؤثر في الشخص/الشيء عنصر فاعل معين أو أكثر٬ تجتمع في جسيمات المعرفة الضمنية في التأويل؛ خارجي/داخلي٬ لبروز المعلومات المشيرة٬ لسياقات فاعلية ما يتلقاها٬ لتشكيل فرضيات تصلح لمقدمات بفكرها الخلاق٬ لتلحق بسيناريوهات تأويلية آتية٬ أو تعجل بالقبليا الناشئة من تجارب اجتماع العوامل الخارجية٬ لاجيال المعلومات المتراكمة في تماثل واستعاضة٬ تمثل إحلال أنظومات فلسفية بفكر قبلي خلاق لمدينة فاضلة/فاسدة. وهنا تأخذ العزلة عالم ثقافي مستنسخ في الواقعة الحقيقة٬ لكن لها أسلوب تأويلي في عكس شيء آخر للتأثير على علل دوران ” حركة الضوء في كهوف وزوايا لأوهام مغلقة…” ـ تغييرات المناخ ـ٬ التي بنيت عليها دلائل الابحاث في التغييرات القادمة٬ من آثر بالغ كما شاءت لها مراكز أبحاث٬ وتجارب تمد سيناريوهاتها أكثر أثرا قويا استراتيجيا بالتأمل والتفكير لشركات عابرة البحار ـ استمدتها وعللت عصررنتها الحداثية في منوال إلمامها بتغييرات المناخ تكنولوجيا٬ وفرة وسائل وادوات في مخاطبة الناس بواسطتها٬ ابتكار أنظمة تكنولوجيا متقدمة٬ ابتعاث خطوات بواسطة اقتحام الخطاب التأويلي لمعنى اعتماد في أكتساب دلالاته على نشأ التحاقه وسوقه المعنى التكنولوجي  والاجتماعي والسياسي والثقافي والقانوني.

لذا أن لجوهر أنوجاد العزلة المؤرخن٬ مآتى بالاتصال والانفصال٬  أنفتاح أنظومة المعلومات؛ نحو تدبير عالم المعرفة في هذا السياق٬ كان ذلك العالم مسرحا حقيقيا لما نتلمسه وندرمة في التجربة٬ لواقع الجائحة اليوم٬ مع تراكم من الابحاث التي جاءت تحمل آراء السالفين٬ من الوهم برسائل الشك/اليقين٬ تعرقل العقل أو تعطله٬ أما إن أخذت هذا لرأي لشريحة تتفق/ترفض ما جاء عنها أو ما وصلت إليه بعض الادبيات الشارحة٬ السبب٬ من الواقع لأوهام بعض الاشخاص الآخرين: ومع ذلك فإن الدعوة لمراكز الأبحاث مفتوحة لتجديد استراتيجيات ما توصلت إليها بعد جهد البحث للتطوير٬ والتدريب٬ والاختبار والتجديد٬ أي التأمل في ادوات ووسائل وخطط الابتكارات والإبداع في مشروعات العزلة٬ في انفتاح تجديد المصادر٬ من اجل السعي الجاد وراء اللحقيقة. والتي يتطلب دك الوهم دكا لليقين/الشك وهدمها ببحث نقائها وتطهير العقول من التأملات الفاسدة في نقل الأقوال٬ وتنقية الابتعاث بها من الشوائب٬ في أسلوب ومنهاج جديد في طرق البحث والتفكير والعمل٬ لفك أرجاء العزلة من العتمة٬ عبر فن اختراع العلوم وتأويل وشرح وتفسير  الحقائق٫ في كشفها عن عالم العزلة المجهول٬ وإعادة التأمل في الطاقة المجددة للمعلومات لأصل مصاد جوهر أنوجاد عالم العزلة المؤرخن٬ وتأمين ضمانة فاضلة للمدينة المعرفية٬ وتشذيبها من الرذائل عما توصلت إليه الأبحاث الرصينة بعد البحث والتأمل.

ـ العزلة في مقابل مأتى  الاتصال المؤرخن

نستهل هذا الموضوع٬ بعد أن  اخذنا السبيل إليها٬ تفهما مما سبق أعلاه من استراتيجيات التنافر والتقارب الصغرى بين المؤسسات الثقافية والمراكز البحثية٬ وإن تجلت على الإنسان في كثير منها فهما مستنسخا قبيليا في صراعه الثقافي٬ ليعيش استدامة تجلياته مع الاشياء٬ عزلة لها عنوانا يتجدد بعلانية ثقافته الضمنية/الظاهرة٬ أي أن يجد ننفسة متحدا بعد أن مزقته حروب العقائد مع الأخوة بالسلاح والقلم٬ ليعيش في طمأنينة البقاء التي خلالها تخلص من شخصيته. أو هويته.

فأن العزلة مهما أخذت تستهل الحكمة الخالدة في تجلي الخارج٬ فهو يتذكر بتاتا أن يفهم “أعرف نفسك” بأتجاه يذكره بنفسه٬ بصفة خاصة تماثل العقل٬ الخطاب لمواقيت بدء ما يمتاز به٬ من تشويهات وعيوب لمدنية فاضلة٬ التي تؤدي متتخذ من خروقها إلى خصومات ونزلع ثقافي في مآتى المؤرخن٬ أي لجذب حول الخروقات الثقافية ثقافة خطاب جمعي٬ له من العناوين ما تتحد بقوة هوية مزقتها العزلة بأسم اعتناقه فهما ما عداها يحدثنا إليه عن العزلة.

 وما كسبت إليها العزلة من تجربة٬ توجه ما يحيط في المتن٬ من تراكم ٬ مت يحدث خلاله في الحياة دورته العادية٬ من عبث وباطل تؤدي/أو تعرقل عبث المدينة الرذيلة الباطلة٬ بمعنى تظهر  ما كان يخشاه٬ المتلبسة بين الخير/الشر٬ إلا بمقدار ما لها من الظروف تدفع بخطاب الاتصال القبلي من آيات الأدبيات الفلسفية في المتن٬ أي يعتزم أخيرا أن ينقب عما كان هناك شيئ يؤهل صحته أن يكون صالحا لخطاب المدينة الفاضلة بحق٬ ويمكن للتواصل أن يتأثر أنوجاده به٬ إلى حد يتجنب به عن كل مدعاة آخر٬ أي التفاهم المتصل أن يعتزم  البرهان بالمشاهدة؛ ليستطيع أن يكشف عن إرادته وبلوغ المقدرة عن التمتع بالسعادة الفاضلة المستدامة في متوالية دؤوبة اطلاقا٬ ليزداد منها ثراء بالفضائل؛ وإلا وقع في دوامة العزلة ـ الخيبة على كل ما ازدادت به ثقافته٬ في أعمق الألم والبطلان.

إذ آن ما يملكه الإنسان من فهم للعزلة٬ لها ثقافة الخيبة٬ لإحساسه تبعا لذلك بحرمانه من السعادة التي سيزداد من الحياة ٬ دون سخرية العزلة منه. ولكن  الشئ الذي يرافقه معرفة؛ هو المعرفة بالاتحاد بين الخارج لعقله وسائر العناصر الثقافية الخارجية٬ التي يتوجب الحفائ عليها كلها٬ ويشدد الوجوب عليها في توجهه إلى فهم الحياة٬ وحماية بالضرورة على الطبيعة الخارجية٬ بتبني استراتيجية استدامتها جزء متأصل بسعادته٬ ولأجل أن يفهم هذا الأتصال٬ لابد له من مساهمة مشرفة للحضارة الكلية ـ الفاضلة في أعمق السرور التي تظفر فيه نفسه في المحتوى٬ المتن٬ التفاصيل وصورة ظاهريتها التي يتلمس منها دافعا حقيقيا بالخارج٬ ويزاداد لإرادته قوة متحدة لنظام العناصر الخارجية٬ وكلما يزداد اتصالا بها ازداد فهما أعمق لنظام الخارج٬ لا في صورته الخرساء بل لبواطنها٬ خطاب الشيء في ذاته٬ تمكنا من تحرير نفسه مما لافائدة فيه٬ والتوجه بتلك القناعة٬ ثقافة وحدة الأخر معه ٬ في سلاسة ما يبعث فيه الشعور بالسعادة٬ الخير الاسمى نحو مدينة فاضلة٬ أحس نفسه خلاله في أعمق الألم اثناء العزلة.

ـ العزلة مقابل مأتى الأنفصال المؤرخن

إذن في هذا السياق٬ فإن العزلة مقابل الأنفصال المؤرخن٬ لها من العلاقة الاخلاقية٬ قوة وحرية٬ وما السعادة للقيمة الفاضلة هو الوقوف إلى ما يدعونه بـ”مأتى الانفصال المورخن”٬ لعلهم يكتسبون المعرفة الدائمة بالبحث في تحصيل المعرفة ومتعة الفهم٬ في معرفة تجابه الانفصال المأتي بقبلياته٬ و مؤرخناته بشكلها العويص المعقد٬ من: كيف تشييد معلومات تعرف على ما حصلت إليه القبلية المؤرخنة٬ من معرفة العزلة المغلقة مقابل أنوع المعرفة؟ ومن الضروري الدراية بأساليب تطور أدوات ومنهج  البحث والتدريب العلمي٬ وما يرافقه من حواس ثقافية صادقة٬ تنقل إلى الذهن الجمعي من العلم٬ عزلة فاهمة٬ باحثة عن عقل أمن وأمين على النتائج التي يستخلصها٬ تجربة العزلة الوفير القيمة٬ التي منها يشتد الشتات في الاحاسيس ؛ التي يتقدمها من معرفة وافرة من الحواس؟ إي أن الجدير بنا ثقافيا حقا أن نختبر العزلة قبل أن نسلم بتقارير عنها٬ تلبس أنفسنا ما ليس لنا به شأن٬ وهو الخير المبتعث من الداخل نحو الأخر الخارج٬ إن كان بسب الجائحة أو غير؟! لنتسلم عن أنفسنا ذائقة السعادة/الحرمان٬ فإن وجدنا عيبا أو نقصا ثقافيا في الاداء٬ تناولناه بالبحث عن الاصلاح اللائق بالمدينة الفاضلة/الثقافة الفاضلة. ومن التنقية الجادة والقويمة٬ يأخذ بمنهج لتفادي العيبوب٬ بل والميل نحو الامتياز بالحث أن نفرق بين أنواع التدابير المعرفية لأنومة المعلومات٬ والحماية التي نسلم أنفسنا إليها٬ كي لا نأخذ إلا أقومها و أوثقها تحصيلا معرفيا ولذه في الفهم ونفعا بالعمل.

ننتقل الأن إلى خلاصة الحلقة٬ الحقل الذي لا نبالغ إن زعمنا أن العزلة لها عناية في أنفس ما يمكن أن أنتجته الحلقة من نتائج دافعة٬ لتوصلنا إلى المعرفة البديهية الخفية عن أنفسنا وعلاقتنا بالخارج٬ هي كشفت ما يمكن أدراك الأشياء في علاقتها الأبدية٬ ويصح من خلالها أن يكون هذا تعريفا للعزلة٬ في رسمها للمعرفة التي نأت عن الرائي٬ وهذه العزلة لها معرفة عرضة للتغيير والتبديل٬ من أتصال أو أنفصال.

وما يراد بهذا الحلقة٬ هو الاعنراف  بالعزلة لجوهر أنوجاده حسب النوع في؛ الاتصال٬ والأنفصال المؤرخن٬ العزلة مقابل مآتى حدود الخطاب التأويلي المؤرخن٬ والعزلة مقابل مأتى الخطاب الثقافي الشامل. وبين النظام المعين٬ الواجب٬ لما و يعلم نتيجة تجارب معرفيته ألوان المعرفة عن ذواتنا. أي يتخذ من ذاتنا العارفة فهما أعمق عن أنوع المعرفة وما يمكننا أن نتوصل إليه بطريق الاستدلال والاستنتاج٬ وما هو عرضة للتتغير والتبديل في الخارج نحن أقرب من يتأثر بثقافته٬ نحن بالتجربة الغامضة/الصريحة الوافرة/الناقصة٬ لأن نتيجة العزلة بالنهاية هي المعالجة  بالبداهة والتجربة لأننا شاهدنا كيف تأثونا بالأشياء مهما صغرت أو كبرت٬ أنفصلت أو أتصلت٬ فهي تعتبر أرقى أنواع المعرفة مخزونا.

ولأجل أن لا نبالغ٬ أن ما بعثته الاخلاقيات للعزلة لها نتائج مثيرة٬ ومخرجات فاعلة٬ تقودنا إلى مفاضلة أقترانية ما أنتجته إلى الأن على الأطلاق٬ ما أكسب للمعرفة ثقافة متجددة في نقائض البراهين القبيلية٬ ومعادلات الهندسة الثقافية في المعرفة البديهية للمدركات وعن علاقات الأشياء والخذاب والتأويل الفاهم للتفريق للمعنى الشارح والمفسر.

ـ الخلاصة

حرصنا على ما ورد٬ منذ البدء٬ وبعد المدخل مباشرة٬ في “عزلة الخطاب التأويلي وخطاب تأويلية العزلة لمعنى”٬ على أن ننبه القاريء إلى أن الهدف منه ليست أنقضاضا٬ أو حتى بلوغ بمعالجة العزلة المعرفية في الثقافة الإنسانية وعلومها في ثقافة الاتصال والانفصال في عموم الفكر العربي. بل إلقاء ومضاءات مضاءة على بعض الرؤى المتعلقة بهذا الموضوع ؛ من خلال مقدمات برهانية٬ تحت الجائحة٬ المعالجة بالعزلة٬ وهي الثقافة المغيبة في مواجهة حدوث وغياب نقدها العربي٬ حين استحدث تناولها على يد عدد غير قليل من النخبة. ما عني الأمر بتناولها انقطاعا ثقافيا٬ معلوماتيا٬ وتدبيرا معرفيا بما يعزز حقائق تخبطها عبر ما تتوجه بالرؤى الثقافة التقليدية/الحديثة ٬ من خلال نماذج الثقافية مطلقة/محدد. وأنتهينا٬ بهذه الخلاصة العامة التي يمكن إيجازها فيما يلي:

ـ  للعزلة ثقافة٬ يشغل تورط اتصلها/انفصلها عناية بمسألة قراءة تخلف أو إحاطة أو تلمس تقدم أنظوم معلوماتها٬ بفضل مقارنة ما بين الاستراتيجيات المتقدمة٬  وقوة قدرة السيناريوهات بنظرتها لعناصر الهيكل التنظيمي٬ عافية التدبير المعرفي٬ المتن.

ـ التمكن والاستطاعة للعزلة في معلومات تجعل الابتكار والخلق والابداع؛ خارطة هندسة معرفية متقدمة٬ يكتشف مشروعها خطاب ثقافة الاتصال أو الأنفصال المقبل بجديد٬ يعبر عن مجالين مزدوجين في المنهج٬ بين أن نتصور تعرقل متغير المناخ٬ تعقل منحنى خط التصور المدني الفاسد/الفاضل الناجح للتغيير٬ وما يدعون٬ معبرا عنه بقراءة إعداد الخطااب التأويلي نحو التغيير التسويقي ـ نظم المعلومات٬ من حيث تدبير البداية بثقافة الاختراق الاستراتيجي٬ عناصر تغيير المناخ عبورا إلى خطاب العزلة البيئية٬ وتعزيز الابحاث باتجاه معين معلن/مخفي بمسمى “جائحة الكورونا”. 

ـ التطلعات الفكرية الواقعية٬ والتجربة المشاهدة٬ والمدركة بحاجتها مشروعات ثقافية متقدمة٬ مؤهلات الانفرادية باستراتيجية “اختراق”٬ وأن تتماشى مع مؤهلات المأتى بها للعقلانية٬ تسويقا باقتراب تجديد لنسق الخطاب الغربي المأزوم.

ـ محاولات الإجابة بكامل حيثيات السؤال الرئيس؛ معلقات الأزمة الأخلاقية٬ قانونية التغيير في الخطاب المؤل لمعنى٬ ما وصلت إليه العقلانية٬ بـ”ماذا وكيف الجديدة”٬ وما تبقى إليهما متوقف٬ من بحث شوؤن أصالتهما نحو التغيير٬ وقربهما من العقلانية القادمة المأتى بها.

ـ إن بث مفهوم وتطبيقات العزلة٬ توجهت في الفكر النقدي الحالي٬ من خلال نماذج تقليدية غربية في مجال الصحة وعلاقاتها بمراكز مؤسساتية عامة مع الشرق٬ لإبراز وحدة الخطاب العولمي المتكافيء٬ والهدف أن تكون للفكر الإنساني لـ” للتغيير” ثقافة حثيثة ومتنوعة٬ يفرضها النظام البراجماتي العالمي٬ وقعا ثقافيا٬ واقعا اعتباريا٬ له المجال في البحث ضمن العلوم العناية الإنسانية ما أنفك يتطور ويتوسع فس دائرة الأبحاث الاستراتيجية٬ في تقدم الاساليب وادواتها الناظمة في مجال التخصص وتطور تنوعات مساراته النقدية.

ومما لا شك فيه أن الحلقة جاءت في وقت فيه العزلة تعرف فيها ثقافة العلوم الإنسانية٬ هشاشة موقفها الضعيف٬ أزمة المثقف في العالم العربي٬ فجوة الخطاب الثقافي في طفرته “التغيير” حلم الربيع العربي عن الحرية والاستقلال و الحق والعدالة..إلخ من التعريفات للمقدمات الكبرى كما وكيفا٬ لذلك رافقها ضعف في قراءة معطياتها؛ لذلك دلالة ابتعاد نتائج مراكز الابحاث والدراسات عما “يجب” أن تتطلع٬ وأيضا على التطلع على فاعلية القراءات الغربية٬ تماثلات “غفلة” قراءة تأويلية عن راجحة تساؤولية٬ وفق معطيات واقعية محلية متأنية.

نأمل من المهتمون بالموضوع على أخذ مجال أوسع لتصنيف الخصائص المقارنة والمقاربة في شراكة المؤسسات الفاعلة علميا٬ لتشمل العديد مما تزخر به الساحات العربية الفكرية مع الشراكات المؤسسية الغربية من فلاسفة وعلماء وباحثين أكاديميين متخصصيين٬ في إقامة الخطاب المتنقل المتآتي بصنعة “النموذج” لمفهوم العزلة٬ لبيان توضيحات التماثل المنتقاة للدراسة الموسعة والاستنتاج بمعالجات المآتي به٬ ويمكن عرضه ونقد، وما يمكن إليه أن يعنون لها إحاطة ثقافية في البناء والعناية لمن هم معنيون بـ الرؤية الاستراتيجية في تشغيل الفعل٬ علما أن العزلة ليس واقعة للعالم في العزل٬ بمعنى التفكيك لغرض القطيعة٬ وهذه الملاحظات لا تقلل من أهمية الاتصال بالعزلة ثقافيا٬ لعمق أهمية الخطاب الثقافي وقيمته٬ يكفي أننا نتعرف بأشد الحرص إلى وجهات النظر لمراكز البحوث وتوسيع دائرة المقاربة مع الباحثين والاساتذة في الأنموذج المنتقاة٬ لتعرفنا على جدية الملاحظات وأهمية نتائجها المشاهدة٬ وتجعل للكوادر القادمة أن تبني لدينا معرفة بهم يؤهل العمل المشترك بالابحاث٬ أن يلقون عناية في المستقبل لدى المؤسسات والمستقيبلية للدراسات العلمية الاستراتيجية والمعرفية. 

يتبع….. الحلقة القادمة 3

محتويات الحلقة الثالثة:

مشقة المأتى المصدري
ـ علة عزاء العزلة الضنية
ـ علة عزاء عزلة الأتصال
ـ علة عزاء عزلة الأنفصال
ـ ما معلول العزلة الاستراتيجي؟          

ماهية مبيعات رؤية العزلة الاستراتيجية
ـ  رؤية العزلة في صياغة تسويق سؤال الاتصال
ـ رؤية العزلة في صياغة تسويق إجابة الانفصال

معايير ديالكتيك العزلة في مأتى سؤال الصياغة الممتحن 
الخلاصة


* كتبت هذه الورقة٬ والتي كان اعتمادها لمحاضرات  تم تقديمها (عن بعد)٬ بدعوة من مركز نادي ثقافي عربي (…)  بالتعاون مع الجامعة الصينية ( …. ) بالصين٬ وعناية المشاركة جاءت اثر “جائحة كورونا”٬ و المنعقدة بتاريخ ٢١ يونيو/حزيران  ٢٠٢٠.

مقالات ذات علاقة

قصيدةٌ إلى خليل حاوي

المشرف العام

“الناشرين العرب” وحماية الملكية الفكرية

المشرف العام

يَابِسَةٌ.. سَمَاوَاتِي

المشرف العام

اترك تعليق