شعر

هـذيـــان

– إله الخوف:

لقد تذوقت ثمارك دونما خطر*

زهرة رعبٍ أينعت في الصقيع

فراودني الإثم ثانية

اكتشفت أن كل أوجاع الأرض تستبيح فضاءك،

وجئت أنا آخر القافلة.

– إله الخوف، أنقذني

الصبية الذين حبرت لهم أول السطر،

صاروا يفقهون القراءة

والشجر الذي خبأته لقيظ أيامي،

يظلل الآخرين

وجعي المخيف،

يكبر كعنكبوت أحلامك

وهذا الطين المتدفق يكدس أوردتي

: إنها لعنة تجلل فضائي

لعنة مبجلة،

ترقى لسماوات الجحيم.

يا إله الفزع الضارب في خلجات البشر

يا إله الصمت الخانق

صوتي تلاشى،

صار بعيداً،

في لحظة واهية

أنقذني،

أنقذني،

من هجير الكتابة

يا إله الليل،

ألهمني معضلة أخرى

دع الإثم يحاصرني

كي أجرب لعبة شطب العالم،

وأرسمه ثانية

أو..

أنقذني،

أنا الآبق من قهر القصيدة.

 ____________________________

 * لوثريامون: النشيد الأول

محمد الكيش (شواهد مهمومة من كتاب الفيض) مجموعة شعرية، الدار العربية للكتاب-ليبيا/تونس، 1991.

مقالات ذات علاقة

رَمَـادُ السِّـنـِين

السـقوط العـبثي

عمر المكاوي

آخر العُشَّاقِ

محمد المزوغي

اترك تعليق