من أعمال التشكيلية فتحية الجروشي
شعر

هايكو ليبي – 1

Fathia_Jeroshi (7)

رَبَّاهُ …!

السَّمَاءُ سَقْفٌ شَاسِعٌ ..

وَالأَرْضُ فِرَاشٌ لا نَحْتَكِرُهُ ..

أَمَا مِنْ مَأْوًى بِحَجْمِ ضَآلَتِنَا ..!!؟

______________

حَوْلَ وَجْهِهَا تَدُورُ فَرَاشَةٌ

أَنَسِيَت العُرُوسُ ابْتِسَامَتَهَا مُشْعَلَةً ..!؟

_____________

يَتَبَرَّعُ بِعَيْنَيْهِ

لِعَتْمَةٍ لا تَرَاهُ

قَمَرٌ سَخِيٌّ هَذَا ..!

____________

ظَلَّ يَسْفَحُ عَلَيْهِمْ نُورَهُ

فِيمَا العُمْيَانُ

يَتَكَوَّمُونَ دَاخِلَ عَتْمَتِهِمْ .. !!

_____________

مِنْ شَفَتَيْنِ بَارِدَتَيْنِ ..

تَسَلَّلَتْ كَلْمَةٌ مُجَمَّدَةٌ ..

فَانْكَسَرَتْ ..!!

__________

فِي حَدِيقَةِ عُشَّاقٍ مَهْجُورَةٍ

كُلَّمَا جَلَسْتُ عَلَى كُرْسِيٍّ

عَانَقَتْنِي ذِرَاعَانِ نَاعِمَتَانِ..!!

___________

اِتِّقَاءً لَهَجَمَاتِ الفَرَاشَاتِ

لا يَكْفِيهَا تَغْيِيرُ اسْمِهَا

فَلْتُخْفِي وَجْهَهَا

لِتَأْمَنَ النَّحْلَ اللَّحُوحَ ..!

___________

عَصَبِيًّا كَانَ الرَّعْدُ

وَهْوَ يَزُفُّ عُرُوسًا رَقِيقَةً

تُدْعَى المَطَرَ ..!

__________

لِتَصْنَعَ غَيْمَاتٍ

تُرْسِلُ قُبُلاتِهَا لِلْفَضَاءِ

فَتَهْذُلُ السَّمَاءُ عِطْرًا قُرْمُزِيًّا ..!!

__________

لَكِنَّهُ يَظَلُّ سُقُوطًا ..

وَإِنِ ارْتَجَلَ نَظَرِيَّةً بَلْهَاءَ ..

صَرَّحَتِ التُّفَّاحَةْ ..!!

____________

آهٍ …!!

تَشَيَّأَتْ بِي نَظَرِيَّةٌ ..

لَكَنَّ السُّقُوطَ مُوجِعٌ ..!

___________

تَضَلَّعَتْهُ ..

تَرَك َصَدْرَهُ مُوَارَبًا

لِخُرُوجِهَا وَدُخُولِهَا ..!!

___________

اِنْقَطَعَ المَاءُ ..

تَكَلَّسَتْ حُلُوقُ المُوَاسِيرِ ..

وَصَدِئَ الصُّنُبورُ عَطَشًا ..!!

____________

فِي مَدِينَةِ أَلْعَابِ الأَطْفَالِ

حَمَدْتُ اللهَ كَثِيرًا

كُنْتُ سَأَبْكِي عَلَى هَذِهِ الأَلْعَابِ كُلِّهَا ..!

____________

الْمَئِذْنَةُ الفَارِعَةُ

قِيَامٌ طَوِيلٌ

لِتَهَجُّدٍ أَبَدِيٍّ ..!

___________

النَّخْلَةُ

تَسْجُدُ عُلُوًّا ..

سُمُوقُهَا انْحِنَاءٌ مُسْتَقِيمٌ ..!

_____________

السَّاريَةُ العَذْرَاءُ

قَامَةُ رِمْحٍ

عُنُقُهُ يُنَابِزُ الجَاذِبِيَّةَ ..!

___________

العَلَمُ الخَفَّاقُ

رَفِيفُ قَلْبِ عَاشِقٍ

يُرَعِّشِهُ الحَنِينُ ..

___________

السَّمَاءُ المُلَبَّدَةُ بِالقُبُلاتِ

قَرَّرَتِ الهُبُوطَ

عَلَى ثَغْرٍ آيلٍ لِلارْتِشَافٍ ..!

____________

الضَّبَابُ الأَعْمَى

يَتَعَثَّرُ بِصَبَاحَتِنَا

فَيُرْبِكُ ثِقَتَنَا فِي أَبْصَارِنَا ..!!

___________

زِاعَقَةً ..

تَهْرَعُ بهِ سَيَّارَةُ الإِسْعَافِ

رَعْبًا يَمُوتُ ..

الْمَرِيضُ ..!!

مقالات ذات علاقة

رسالةٌ إلى أهلِ غزَّة

عبدالرحمن جماعة

حين لا يبقى مني ما يغادرني إلى هناك

مفتاح البركي

أيتها الابتسامة

عمر عبدالدائم

اترك تعليق