شعر

نَـبْـشُ الـرُّفَــات

 

 

اسْمِـي عَلَى القَبْـرِ فَلْتَكْتُبْ بِلاَ قَلَمِ

وَانْبُشْ رُفَاتِـي وَلاَ تُنْصِتْ إِلَى أَلَمِي

قَدْ مَزَّقُـوا إِرَبـاً جِسْمِـي بِلاَ سَبَبٍ

وَأَوْقَدُوا النَّـارَ وَاسْتَوْلَوْا عَلَى حُلُمِي

صَرَخْتُ وَالحُـزْنُ فِي قَلْبِـي أُكَابِدُهُ

هَلْ فِي مَدَى أُفُقِـي صِنْـوٌ لِمُعْتَصِمِ

عُشْرُونَ عَاماً مَضَتْ هَدْراً بِلاَ هَدَفٍ

أَرْثِـي لِحَالِي وَرِيحِي دُونَمَـا دِيَمِي

لاَ أَرْضَ تَحْتِـي أُنَاجِيهَـا وَلاَ سَقَفٌ

مِنَ السَّمَاءِ سِوَى مَنْ صَادَرُوا كَلِمِي

يَحْكِي عَنِ الجُـوعِ وَالأَسْمَـالُ بَالِيَةٌ

أَزْرَى بِهِ القَهْرُ مَنْهُوكـاً مِنَ السَّقَمِ

لَمْ يَعْلَمُـوا أَنَّنِـي قَدْ سَاقَنِـي قَـدَرٌ

نَحْـوَ الَّتِي سَفَكَتْ عِنْدَ اللِقَـاءِ دَمِي

ظَنَنْتُهَـا زَهْـرَةً مَا اشْتَمَّهَـا أَحَـدٌ

بِالأَمْسِ إِذْ دُسْتُهَـا فِي مَرْبَضِ الغَنَمِ

فُوجِئْتُ بِالشَّـوْكِ قَدْ غَطَّى مَفَاتِنَهَـا

كَأَنَّهَـا قُنْفُـذٌ قَـدْ أَفْزَعَـتْ قَدَمِـي

نَسِيتُهَـا غَيْـرَ أَنَّ الجُـرْحَ تُنْكِئُـهُ

رِيحُ الجَنُـوبِ إِذَا مَا اقْتَادَهَـا نَدَمِي

جُدْرَانُ قَلْبِكَ قَدْ عَـاثَ الغُـرَابُ بِهَا

وَاسْتَاقَهَـا القَيْظُ نَحْوَ الزَّيْفِ وَالتُّهَمِ

العِـرْقُ دَسَّـاسُ فَلْتَحْـذَرْ بَوَائِقَـهُ

وَاللَيْثُ إِنْ جَاعَ لاَ يَرْنُـو إِلَى الرِّمَمِ

 

بنغازي 26/9/2005

مقالات ذات علاقة

رسالة الى عمر المختار

جمعة عتيقة

ملاك

غزالة الحريزي

قبل اغلاق حانة الحب بقليل

مفتاح البركي

اترك تعليق