طيوب النص

نورستي

نورس (الصورة: عن الشبكة)

منذ صرختي الأولي..
رفضت يدي أن تبقى بجانبي
بل كانت تلوح وتعبث وكأنها تصارع الهواء…
حينها.. لملمت أمي أطرافي
وشدتها بقطعة قماش.
وضمتني إليها وربتت على ظهري
لا تغادرني شرنقتك يا صغيرة..
فالحياة لا تبتسم فى وجه من
يتحداها..
قرأت المعوذات و نفثت فى يدها
ومسحت على شعري…
اعيذك من كل قلباً يؤذيك
ومن كل عين لا ترحمك
…من يومها وأنا ساكنة
لا أطيل النظر فى العيون
حتى لا أقرأها.. ولا أقترب من
القلوب وأتجنبها….
أجذب يداي نحوي كلما قررا
التحليق فأنا أذكر حديث أبي
حين قال… نورستي..
لا أشك بقوله وواثقة بأنه رآني
كذلك رغم ذاك القماش الذي لفتني به
أمي…محاولة منعي من الخروج
مسكينة أمي…ظنت إنها بذلك
تحميني وأنا في كل مرة اغافلها حين
أقنعها بأني نائمة..
وألحق بأبي المستند على صبره
يجالس صنارته الغافية بخيطها
في الأعماق لا يهزها سوى نسيم
خفيف.
ساكنة هي الا من وشوشة الموج
وأنا نورسة أبي…ألحقه بهدوء حتى لا أقلقه
ويعرفني فيرجعنى إلى أمي وقطعة القماش
الناعمة..
ويهمس لي لم يحن موعد طيرانك بعد يا صغيرتي

ملاذ النورس…

مقالات ذات علاقة

لست بحجر فسيفساء

منى الدوكالي

احــــتــواء

عفاف عبدالمحسن

فرحنا.. خوفكم الدائم

رأفت بالخير

اترك تعليق